ضبطت سلطات الجمارك في تشيلي 222 أحفورة بحرية نادرة من «الأمونيت»، يعود عمرها إلى نحو 110 ملايين سنة، بعد العثور عليها مخبأة داخل شحنة أُعلن أنها تحتوي على سلاسل وقلادات وزينة زجاجية للاستخدام المنزلي.ووصلت الشحنة إلى ميناء سان أنطونيو في منطقة فالبارايسو داخل حاوية أُرسلت من الصين، قبل أن تثير شكوك موظفي الجمارك خلال عمليات تحليل المعلومات وتقييم مخاطر الشحنات وحركة التجارة الخارجية.3 صناديق تكشف المفاجأةوعند تفتيش الحاوية، اكتشف المفتشون 3 صناديق كرتونية تحتوي على عشرات القطع الأحفورية، وكانت كل قطعة ملفوفة بأوراق صحف ومجلات قادمة من مدغشقر.وبدأ المفتشون بفحص القطع واحدة تلو الأخرى، قبل الاستعانة بمتخصصين من متحف التاريخ الطبيعي والتاريخي في سان أنطونيو (MUSA)، الذين أكدوا بعد معاينتها أن الأحافير أصلية وليست مقلدة.من «عصر الديناصورات»وتعود الأحافير إلى «الأمونيت»، وهي مجموعة من الرخويات البحرية المنقرضة وترتبط بالأخطبوطات والحبار، وعاشت في البحار القديمة قبل أن تنقرض خلال حدث الانقراض الجماعي في نهاية العصر الطباشيري قبل نحو 66 مليون سنة. أما القطع المضبوطة في تشيلي، فيقدر عمرها بنحو 110 ملايين سنة، وتعود إلى العصر الطباشيري المبكر.وأفاد مختصون في التراث الثقافي بأن خصائص القطع تشير إلى أنها قادمة من مدغشقر، إذ تتميز ببريق عروقها ووجود أشكال تشبه أوراق النباتات على أسطحها.انتظار قرار مدغشقرورغم المؤشرات التي تدعم منشأها، تنتظر السلطات التشيلية تأكيداً رسمياً من حكومة مدغشقر بشأن أصل الأحافير، وما إذا كانت ستتقدم بطلب رسمي لاستعادة القطع الـ222 وإعادتها إلى البلاد.وتخضع القطع الأثرية والأحفورية في تشيلي للحماية بموجب قانون الآثار الوطنية، إلى جانب اتفاقية اليونسكو لعام 1970 الخاصة بمنع ومكافحة الاستيراد والتصدير والنقل غير المشروع للممتلكات الثقافية.وسبق أن أعادت تشيلي في مايو 2024 إلى المغرب 117 قطعة أحفورية كانت سلطات الجمارك قد ضبطتها في ميناء سان أنطونيو ومطار سانتياغو الدولي، في إطار التعاون لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات التراثية.



