في خطوة مفاجئة لكن متوقعة بعد أشهر من الضغوط الشديدة، قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الثلاثاء) استقالة لورانس دي كار مديرة متحف اللوفر، أكبر وأشهر متاحف العالم، عقب تداعيات السرقة الجريئة التي تعرض لها المتحف في أكتوبر الماضي.وأعلن قصر الإليزيه في بيان رسمي أن دي كار قدمت استقالتها إلى الرئيس ماكرون، الذي قبلها ووصف القرار بأنه «عمل مسؤولية» في وقت يحتاج «أكبر متحف في العالم إلى هدوء ودفعة قوية جديدة» لإنجاز مشاريع كبرى تشمل تعزيز الأمن، والتحديث، والمضي قدماً في مشروع «لوفر – نهضة جديدة».وشكر ماكرون دي كار على عملها وتفانيها خلال فترة توليها المنصب منذ 2021، وأعلن تكليفها بمهمة جديدة تتعلق بالتعاون الدولي بين المتاحف الكبرى في إطار مجموعة السبع (G7)، مستفيداً من خبرتها العلمية والفنية المعترف بها دولياً. **media[2668675]** وتعود أسباب الاستقالة بشكل أساسي إلى السرقة التاريخية التي وقعت في 19 أكتوبر الماضي داخل غاليري أبولون، حيث اقتحم مجموعة من اللصوص (أربعة أشخاص حسب التحقيقات) المتحف في وضح النهار، مستغلين ثغرات أمنية واضحة، واستولوا على تسع قطع من مجوهرات وجواهر التاج الفرنسي، بما في ذلك تيجان وقلادات وأقراط ودبابيس تعود إلى عصر نابليون وما بعده، مزينة بآلاف قطع الألماس والزمرد والياقوت واللؤلؤ.وقدرت قيمة المسروقات بحوالى 88 إلى 102 مليون يورو حسب التقديرات الرسمية والإعلامية، واستغرقت العملية أقل من 4-7 دقائق فقط، قبل أن يفر اللصوص على دراجات نارية.وكشفت التحقيقات عن فشل منهجي في نظام الأمان؛ كاميرات مراقبة قديمة وغير كافية، ونواقص في الحراسة، وثغرة في الجدار الخارجي سمحت بالاقتحام.واعتُقل عدد من المشتبه بهم، لكن القطع المسروقة ما زالت مفقودة حتى الآن، ما أثار انتقادات حادة من البرلمان الفرنسي، ووسائل الإعلام، والرأي العام، ووصفت السرقة بـ«سرقة القرن».


