ثارت الأغنية الجديدة للفنان الأردني عمر العبداللات “وعلامكي وشلونكي“، موجةً واسعة من التفاعل والجدل على منصة إكس (تويتر سابقاً)، إذ تصدّر وسم “اللهجة الكركية” قائمة الأكثر تداولاً في الأوساط الأردنية خلال الساعات الماضية.
بين الإعجاب والانتقاد
تباينت ردود فعل المتابعين تجاه الأغنية التي جاءت باللهجة الكركية العريقة؛ فبينما أشاد كثيرون بالفنان العبداللات على توظيفه هذه اللهجة الأصيلة في عمل فني، رأى آخرون أن الأغنية لا تعكس اللهجة الكركية الحقيقية.
وكتب أحد المعجبين: “عاش عمر.. أغنية بلهجتنا الكركية مية بالمية”، فيما وصفها مستخدم آخر بأنها “مزيج من سهولة الممتنع والصدق الفني والعبقرية اللحنية التي قد تغير مجرى الأغنية الأردنية“.
في المقابل، انتقد عاصم المعايطة الأغنية بشكل صريح، قائلاً إنه يحب العبداللات ويعتبره من الأصوات النادرة، “غير أن الأغنية الجديدة باللهجة الكركية مثيرة للإحراج، هذه ليست لهجة كركية، بل لهجة مؤثرين يبتذلون اللهجة الكركية بغباء لتحصيل تفاعل قائم على إثارة السخرية“.
نقاش أعمق حول هوية اللهجة
كما أشعلت الأغنية نقاشاً أعمق حول مكانة اللهجة الكركية وهويتها، إذ رأى ثائر الصرايرة أن “اللهجة الكركية غنية بالكلمات الجزلة والمفردات الضاربة في عمق العربية، والتي تصلح لتقديم فن راقٍ بعيداً عن التلوث السمعي“. وأضاف في تغريدة أخرى: “لم تكن اللهجة الكركية إلا لهجة الدولة والعسكر، لهجة الرزانة والقوة، ومنذ صعد المؤثرون على السوشال ميديا حوّلوها لمحتوى للضحك والسخرية“.
أما المدوّن رشيد فأكد أن “اللهجة الكركية هي أم اللهجات بالأردن، وجميع محافظات المملكة تندرج تحتها“، وهو ما أيّده سهيل أبو هزيم الذي وصفها بأنها “تُحسّ أنها مثل الأم لكل اللهجات الأردنية“.
دفاع عن الفنان
دافع عدد من المتابعين عن الفنان العبداللات، مستغربين حجم الانتقادات التي طالته، وكتبت سمر المناصير: “الفنان عمر العبداللات فنان كبير ومو شايفه وين الغلط بالأغنية؛ بالعكس هو يبرز لهجاتنا لأن جيل هالأيام صار يحكي بغير لهجتنا“. فيما تساءلت هبة حباشنة: “منذ متى أصبحت لهجة الكرك مادة للضحك؟ لهجة الكرك تُقال بلهيب المواقف لا بخفة المقاطع“.
الأغنية.. توثيق أم ابتذال؟
يبقى السؤال الذي شغل المتابعين: هل تُسهم هذه الأغنية في توثيق اللهجة الكركية وإحيائها، أم أنها تُقدّمها في قالب يُفرغها من عمقها؟ سؤال لم تحسمه التعليقات بعد، لكنه يكشف عن حساسية عالية لدى أبناء الكرك تجاه لهجتهم التي يرونها إرثاً وهوية لا مجرد لكنة للترفيه.


