عندما تتعرض المرأة لتعامل مؤذٍ أو إساءة من الآخرين، قد تبدو ردود أفعالها متباينة، لكن دراسة علمية حديثة تسلط الضوء على خيط رفيع قد يكشف عن سمات النرجسية العدائية الكامنة.فعلى عكس ما يعتقده البعض بأن الانتقام هو التعبير الأبرز عن هذه الشخصيات، تشير الأبحاث إلى أن الميل الحاد والسريع نحو الانسحاب التام وتجنُّب المسيء يعكس ارتباطاً تلقائياً بأنماط النرجسية المرتكزة على الاستحقاق وعدم الثقة.اعتمد الباحثون في هذه الدراسة على عينة ضمت 102 امرأة خضعن لاستبيانات نفسية دقيقة واختبارات محوسبة لسرعة البديهة وردود الفعل، استهدفت رصد الارتباطات التلقائية التي يصعب التحكم الواعي بها.وبينما أظهرت المشاركات اللاتي سجلن مستويات أعلى من سمات النرجسية العدائية نزوعاً واضحاً نحو القطيعة وغياب الرغبة في إظهار حسن النية أو مسامحة الطرف الآخر، فإنهن لم يبدين ميلاً إضافياً نحو الانتقام.ويفسر الخبراء هذا السلوك بأن الهروب والتجنُّب يشكلان استجابة غريزية سريعة، في حين يتطلب الانتقام عادة تخطيطًا وجهدًا ذهنيًا أعمق.ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن الابتعاد بحد ذاته لا يُعد دليلاً قاطعاً على النرجسية، إذ قد يمثل في كثير من الأحيان درعًا وقائيًا طبيعيًا لحماية النفس من الصدمات ومشاعر الغضب، وسط مطالبات بتوسيع نطاق الدراسات المستقبلية لتشمل شريحة أوسع من الجنسين والبيئات المختلفة.



