قال المفكر القطري الدكتور محمد المسفر، إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يرفع الرأس وكان قوياً وصريحاً، ولامس مشاعر العالم العربي، خصوصاً في موقفه الواضح تجاه ما يجري في فلسطين والمنطقة.
وأضاف المسفر، خلال ندوة بعنوان “الأردن في الألفية الثانية.. نموذج الدولة المستقرة” ضمن فعاليات معرض عمّان الدولي للكتاب، أدارها الزميل الدكتور حمزة العكايلة، أن الخطاب يستحق أن تتلقفه النخب الفكرية والسياسية العربية بجدية ليتحول إلى مواقف وخطط عملية، داعياً إلى تعزيز التنسيق العربي لمواجهة التحديات المشتركة.
وأشار إلى أن الأردن يمثل نموذجاً للاستقرار ومحوراً للعمل العربي المشترك، متجاوزاً محدودية موارده وثقل الأزمات الإقليمية.
وأوضح أن التحولات في المنطقة، ولا سيما في سوريا وإعادة إعمارها، تتيح للأردن استعادة دوره التاريخي كجسر حيوي للتجارة والنقل بين الخليج وبلاد الشام وتركيا وأوروبا، وصلة وصل لتعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي العربي.
وفي تقييمه لموازين القوة، بين المسفر أن العالم العربي يتفوق سكانياً واقتصادياً وعسكرياً ويمتلك صناديق سيادية ضخمة، إلا أن الفجوة تكمن في التنظيم والإرادة السياسية وتوظيف الموارد ضمن رؤية استراتيجية شمولية.
وشدد على أن بناء القوة العربية يتطلب مشاريع مشتركة تربط الاقتصاد بالتعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا والدفاع، وتسهل حركة رؤوس الأموال والعمالة، تعزيزاً للأمن القومي العربي الشامل.
من جانبه طرح الدكتور حمزة العكايلة عدد من المحاور حول تجربة الأردن في بناء الاستقرار المؤسسي والسياسي، ودور المملكة في المشهد الإقليمي، في ضوء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما طرح تساؤلاً حول كيفية قراءة المنجز الأردني ضمن السردية الوطنية التي اطلقها سمو ولي العهد الأمير الحسين ابن عبد الله الثاني «قصة الأردن والإنسان والدولة»، بما يعرّف الأجيال الجديدة بالتجربة التاريخية للدولة الأردنية وما راكمته من منجزات.
وأشاد العكايلة بالمواقف التي عبّر عنها الدكتور المسفر تجاه الأردن، مؤكداً أنها تعكس قراءةً واعية لموقع المملكة ودورها في محيطها العربي والإقليمي، وتقديراً لما قدمته الدولة الأردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني من أدوار في مواجهة الأزمات والتحولات التي شهدتها المنطقة.

.



