أصدرت محافظة القدس الفلسطينية بياناً رسمياً حازماً، حذرت فيه من خطورة التقارير الإعلامية المتداولة مؤخراً حول وجود مخططات أمريكية إسرائيلية تهدف إلى سحب الوصاية الهاشمية التاريخية عن المسجد الأقصى المبارك. وأكدت المحافظة أن المساس بهذا الملف يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة.
سياق الحدث: لماذا صدر هذا البيان؟
جاء التحرك الفلسطيني الرسمي رداً على تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، تحدث فيه عن مقترحات تقودها أطراف في الإدارة الأمريكية بالتعاون مع إسرائيل لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وتقليص الدور الأردني المستمر منذ عقود، وهو ما اعتبرته فلسطين محاولة خطيرة لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي.
أبرز نقاط الموقف الفلسطيني:
- رفض تام لأي بدائل: أعلنت المحافظة رفضها القاطع لأي طروحات أو صيغ جديدة تسعى لتغيير طبيعة الإدارة الحالية للمقدسات الإسلامية والمسيحية.
- الوصاية الهاشمية صمام أمان: وصفت المحافظة الوصاية الأردنية الهاشمية بأنها المرجعية القانونية والتاريخية الثابتة، والدرع الأول لحماية هوية القدس العربية والإسلامية.
- سيادة الأوقاف الأردنية: شدد البيان على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو حق خالص للمسلمين وحدهم، وأن “دائرة الأوقاف الإسلامية” التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة الوحيدة وصاحبة الصلاحية الحصرية في إدارة شؤونه.
الأبعاد والتداعيات السياسية للرد:
- تأكيد على وحدة الموقف المشترك: يعكس البيان قوة التنسيق والتحالف بين القيادتين الفلسطينية والأردنية، ويوجه رسالة واضحة بأن الطرفين يقفان في جبهة موحدة ضد أي ضغوطات خارجية.
- تحذير من تدهور الأوضاع: أوضح البيان أن اللعب بملف المقدسات في القدس سيتسبب في تداعيات أمنية وسياسية واسعة، نظراً للحساسية الدينية الكبيرة التي يمثلها المسجد الأقصى عالمياً.
- قطع الطريق على الإشاعات: على الرغم من النفي الرسمي اللاحق الذي صدر عن مسؤولين أمريكيين بشأن هذه المخططات، إلا أن الرد الفلسطيني جاء سريعاً لقطع الطريق مبكراً أمام أي محاولات لجس النبض أو اختبار المواقف السياسية.



