في ضربة حازمة للفساد الإداري والتجاوزات الوظيفية، قرر مدعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، اليوم، توقيف أحد مديري المناطق في أمانة عمان الكبرى، إلى جانب اثنين من مُعقبي المعاملات، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق في مركز إصلاح وتأهيل العادل.
ووجه المدعي العام للموقوفين تهمتي “جناية الرشوة” و”التدخل بجناية الرشوة”، إثر تورطهم في مساومة أحد المستثمرين وابتزازه مالياً بطرق غير مشروعة.
تفاصيل القضية: ابتزاز وادعاءات كاذبة
كشفت التحقيقات الموسعة التي تابعتها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد منذ بداياتها، أن المتهمين الثلاثة تربطهم علاقة صداقة، وقد اتفقوا على استغلال حاجة أحد المستثمرين لترخيص محل تجاري (كافيه) في العاصمة عمان. وطلب الموقوفون من المستثمر دفع مبلغ مالي ضخم بلغ 40 ألف دينار أردني مقابل تسهيل وإنجاز إجراءات الترخيص.
ولإضفاء طابع الرهبة والضغط على المستثمر، ادعى الموقوفون أن طلب هذا المبلغ لم يكن بقرار شخصي منهم، بل زعموا أنه جاء بناءً على توجيهات وأوامر من “أشخاص متنفذين“، وهو ما ثبت بطلانه لاحقاً واعتُبر محاولة احتيال وابتزاز صريحة تهدف إلى التربح غير المشروع من الوظيفة العامة.
رصد ومتابعة أمنية دقيقة
وأكد مصدر مسؤول في الهيئة أن القضية بدأت بمعلومات سرية ودقيقة وردت إلى الهيئة. وعلى الفور، تم تفعيل إجراءات التتبع والرصد الميداني للمشتبه بهم، وجمع كافة الأدلة والوثائق التي تثبت تورطهم في هذه الجناية.
وبعد اكتمال الإثباتات القانونية، نُفذت عملية إلقاء القبض عليهم بشكل مباغت وبالتنسيق والتعاون المباشر مع الأجهزة الأمنية المختصة، ليصار إلى توديعهم أمام المدعي العام لاستكمال الإجراءات القانونية والمحاكمة العادلة.



