في واقعة أثارت جدلاً واسعاً وأشعلت منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، وجد حارس مرمى المنتخب الكويتي السابق، نواف الخالدي، نفسه في مرمى نيران الجماهير الأردنية، إثر تغريدة ساخرة فُهمت على أنها تقليل صريح ومباشر من أداء المنتخب الأردني في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.
سخرية لاذعة واتهامات بـ”الكِبر”
بدأت شرارة الأزمة عندما أطلق الخالدي تغريدة مليئة بالتهكم، سخر فيها من تبريرات الخسارة، حيث كتب بلهجة مستفزة:
“لولا البلنتيات لفزنا بكأس آسيا، ولولا الركنيات لحققنا أول انتصار لنا في كأس العالم”
ولم يكتفِ حارس الأزرق الكويتي السابق بذلك، بل واصل تهكمه مطالباً بأسلوب ساخر بإرسال كتاب احتجاج للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ضد ما أسماه
“مؤامرة الكرات الثابتة التي لا علاقة لها بكرة القدم”.
واختتم الخالدي تغريدته المسببة للأزمة بتصريح ناري زاد من حدة الاستفزاز، قائلاً:
“من الكِبر صعبة عليهم تهنئة المنافس بكل روح رياضية، ووجودهم يعتبر من أبرز سلبيات مشاركة 48 منتخباً بكأس العالم”،
وهو ما اعتبره المتابعون هجوماً وتقليلاً واضحاً من شأن المنتخب الأردني وإنجازاته الأخيرة.
عاصفة غضب وتراجع سريع
كما كان متوقعاً، لم تمر هذه الكلمات مرور الكرام؛ إذ اجتاحت منصة “إكس” موجة غضب عارمة من الجماهير الأردنية والعربية التي شنت هجوماً لاذعاً على الخالدي، معتبرة أن تصريحاته تفتقر للروح الرياضية وتنتقص من جهود “النشامى”.
وأمام هذا الضغط الجماهيري الهائل والانتشار الواسع للتغريدة، لم يجد الخالدي بداً من التراجع ومحاولة احتواء الموقف قبل أن يتفاقم. وفي محاولة واضحة لامتصاص الغضب، سارع الحارس المعتزل بنشر تغريدة تبريرية، بدا فيها وكأنه يتنصل من مقصده الأول.
وقال الخالدي في تغريدته “الاعتذارية”: “معاذ الله أن أكون قد أسأت لأي بلد، فكيف إذا كانت هذه البلاد الأردن الحبيبة التي لي فيها أصدقاء وأحباب”. وادعى الخالدي أن حديثه قد تم تحريفه، مضيفاً: “سامح الله وغفر لكل من أساء الظن والفهم.. ويشهد الله أنني لم أتطرق للأردن لا بقصد أو دون قصد، فلأهلها مني كل الحب والاحترام”.
ورغم هذا التراجع السريع، لا يزال الانقسام سيد الموقف بين المتابعين؛ ففي حين قبل البعض توضيحه، يرى آخرون أن التغريدة الأولى كانت موجهة وصريحة وأن التبرير جاء فقط “لحفظ ماء الوجه” بعد الهجوم الكاسح. ليبقى التساؤل مطروحاً: هل كانت مجرد “زلة لسان” أُسيء فهمها، أم تراجعاً تكتيكياً أمام طوفان الجماهير؟



