وسط أسبوع ثالث من الحرب الإيرانية، شهدت أجواء الشرق الأوسط اضطرابات هائلة في حركة الطيران، مع إغلاق مجالات جوية كاملة وقيود صارمة، بينما تظهر بوادر تعافٍ تدريجي لشركات كبرى تحاول استعادة نشاطها وسط الفوضى. الطيران الإماراتي والقطري يعود جزئياً بعد أسبوعين من التعطيل شبه الكامل، سجلت شركات طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية ارتفاعًا في عدد الرحلات، وسط استمرار قيود صارمة على المسارات الجوية.حتى مع التعافي البطيء، تُظهر البيانات أن هذه الشركات تنقل أكثر من نصف المسافرين بين أوروبا وأستراليا ونيوزيلندا، لتصبح شريان الحياة للمسافرين المتضررين.وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية عودة محدودة لحركة الرحلات بعد إغلاق المجال الجوي في 28 فبراير.وكشف عبدالله بن طوق وزير الاقتصاد والسياحة أن مطارات الإمارات خدمت نحو 1.4 مليون مسافر خلال الفترة بين 1 و12 مارس، مع تسجيل 7839 حركة جوية، وهو مؤشر على التعافي التدريجي رغم الأزمة. قيود صارمة مستمرة المجالات الجوية في إيران، العراق، الكويت وسوريا لا تزال مغلقة جزئيًا أو كليًا، مع السماح ببعض الرحلات المحددة فقط.وفي البحرين، فإن المجال الجوي مفتوح جزئيًا للرحلات المغادرة بعد الحصول على إذن مسبق، بينما الكويت تواصل إغلاق مطارها الدولي.ولمواجهة الإغلاقات، بدأت شركات مثل طيران الجزيرة والخطوط الجوية الكويتية تشغيل رحلات بديلة عبر مطار القيصومة في السعودية، فيما مددت «الملكية المغربية» إلغاء رحلاتها إلى دبي والدوحة حتى نهاية مارس.ورغم الفوضى والقيود، بدأت حركة الطيران الكبرى في الخليج تعود تدريجيًا، في مؤشر على قدرة شركات الطيران على الصمود وإعادة ربط المسافرين بمختلف أنحاء العالم، حتى مع استمرار الأوضاع الأمنية المضطربة.


