كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» تفاصيل وصية سرية وقّعها الأمريكي جيفري إبستين قبل يومين فقط من وفاته داخل سجنه الفيدرالي في نيويورك عام 2019، متضمنة ترتيبات مالية وشخصية مفاجئة بشأن توزيع ثروته في أيامه الأخيرة، وعلى رأسها منح نصيب ضخم لصديقته المقربة.خاتم وثروة للصديقة وأظهرت الوثيقة أن إبستين عبّر صراحة عن نيته الزواج من صديقته كارينا شولياك، مخصّصاً لها خاتم ألماس يزن 33 قيراطاً، إضافة إلى حصة مالية ضخمة من ثروته.وبحسب ما ورد في الوصية، كان من المقرر أن تحصل شولياك، وهي طبيبة أسنان تقيم في نيويورك، على ما يصل إلى 100 مليون دولار، بينها معاش سنوي يبلغ 50 مليون دولار، فضلاً عن نصيب من ممتلكاته، رغم بيع معظم عقاراته الفاخرة لاحقاً، بما في ذلك منزله في مانهاتن وجزيرته الخاصة.مستفيدون آخرونالوصية حدّدت أيضاً مستفيدين رئيسيين آخرين، أبرزهم محاميه الشخصي دارين إنديك الذي خُصص له نحو 50 مليون دولار، إضافة إلى المحاسب الخاص ريتشارد كان، في حين تشير وثائق قضائية سابقة إلى ارتباط شولياك بإبستين منذ 2012، إذ ساعدها في تمويل دراستها الجامعية في طب الأسنان.التركة والتعويضاتوأكد دانيال واينر، أحد المسؤولين عن إدارة التركة، أن أياً من المستفيدين لن يتسلم أموالاً قبل تسوية الالتزامات القانونية كافة، وعلى رأسها مطالبات التعويض المقدمة من نساء اتهمن إبستين بالاعتداء الجنسي.وعند وفاته، قُدرت ثروته بنحو 600 مليون دولار، لكن تقييماً قضائياً حديثاً خفّض القيمة الصافية للتركة إلى نحو 120 مليون دولار، مع ترجيحات بأن تكون القيمة الحقيقية أعلى بسبب استثمارات لم تُقيَّم أو تُصَفَّ بعد.سجل الجرائموكان إبستين مصرفياً وممولاً أمريكياً بارزاً، ارتبط اسمه بشبكة علاقات واسعة مع شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، قبل أن يُدان عام 2008 في قضية تتعلق بالدعارة القاصرة بفلوريدا، ويقضي حكماً مخففاً أثار جدلاً واسعاً.وفي يوليو 2019، أُعيد توقيفه في نيويورك بتهم الاتجار الجنسي بالقاصرات، قبل العثور عليه ميتاً داخل زنزانته في أغسطس من العام نفسه، في واقعة صنّفت رسمياً على أنها انتحار، لكنها ما زالت محل جدل واسع ونظريات مؤامرة حول ملابساتها.


