كشفت مراجعة علمية حديثة أن الأشخاص الذين يعانون من الأرق قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 26%، في نتائج تسلط الضوء على العلاقة بين اضطرابات النوم وصحة الدماغ.وأجرى المراجعة فريق دولي من الباحثين، بمشاركة جامعة فيينا الطبية، بعد تحليل مجموعة واسعة من الدراسات والأبحاث التي تناولت تأثير الأرق في صحة الدماغ والصحة النفسية والعامة.أكثر من 1.3 مليون شخصولتحليل العلاقة بين الأرق والسكتة الدماغية، حدد الباحثون 9 دراسات شملت في مجموعها 1,343,164 مشاركاً، وتمكنوا من دمج 6 منها في تحليل إحصائي موحد.وأظهرت النتائج أن الأرق ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 26% مقارنة بغير المصابين به، فيما تراوحت قوة هذا الارتباط بين الدراسات التي شملها التحليل.28% زيادة في احتمالات دخول المستشفىولم تقتصر النتائج على السكتة الدماغية، إذ راجع الباحثون 5 دراسات تناولت دخول المستشفى لأي سبب، وشملت بيانات 517,620 شخصاً.وأظهر التحليل ارتباط الأرق بارتفاع احتمالات دخول المستشفى بنسبة 28%، مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون منه.الخرف والاكتئابوشملت المراجعة أدلة تتعلق بسبعة جوانب صحية هي: الخرف، والسكتة الدماغية، والاكتئاب، والسلوك الانتحاري، والوفاة، وإصابات العمل، ودخول المستشفى.واعتمد الباحثون على 16 مراجعة منهجية مصحوبة بتحليلات إحصائية سابقة، إضافة إلى إجراء 3 مراجعات منهجية جديدة تتعلق بالسكتة الدماغية وإصابات العمل ودخول المستشفى.وأظهرت المراجعات وجود ارتباطات بين الأرق والخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر، إلى جانب الاكتئاب والسلوك الانتحاري، إلا أن النتائج لم تكن متطابقة في جميع المؤشرات التي جرى فحصها. ولم تجد المراجعة ارتباطاً واضحاً بين الأرق والوفاة، فيما اعتبر الباحثون الأدلة المتعلقة بإصابات العمل غير كافية للخروج باستنتاج حاسم.بحث الأدلة حتى أغسطس 2025وبحث الفريق في قاعدتي البيانات الطبيتين «MEDLINE» و«EMBASE»، وشملت عملية البحث الدراسات المتاحة حتى أغسطس 2025، بهدف تجميع الأدلة المتعلقة بالأرق وتأثيراته الصحية في مراجعة واحدة واسعة النطاق.لا تثبت علاقة سببيةوشدد الباحثون على أن النتائج لا تعني أن الأرق يتسبب مباشرة في الإصابة بالسكتة الدماغية، إذ إن الدراسة رصدت ارتباطاً بينهما ولم تثبت علاقة سببية.وأوضحوا أن اختلاف تعريف الأرق بين الدراسات، إلى جانب عوامل أخرى محتملة مثل استخدام أدوية النوم، قد يؤثر في النتائج، إلا أن المعطيات تشير إلى أهمية أخذ الأرق في الاعتبار باعتباره مؤشراً محتملاً عند تقييم صحة الدماغ والصحة النفسية.


