في واقعة خطيرة فتحت أبواب التساؤلات حول نزاهة إجراءات التحفظ على الأدلة، أمرت قيادة الشرطة في جزر فيجي بالنقل الفوري لكافة المضبوطات من المخدرات والأموال إلى خزائن أمنية شديدة الحراسة، عقب الكشف عن تبخر أكثر من 52 كيلوغراماً من الكوكايين المحتجز في خزانة المحكمة العليا بالعاصمة سوڤا.وكشفت التحقيقات أن الجهات الرقابية اكتشفت الجريمة أثناء معاينة روتينية تمهيداً لإتلاف المضبوطات المحكوم فيها، حيث تبين اختفاء طرود كاملة من المادة المخدرة، فيما أظهرت الفحوصات أن بقية الكميات المتبقية تم تفريغها بالكامل واستبدالها بكيس من الطحين لإخفاء الجريمة.وترتبط الشحنات المفقودة بقضيتين بارزتين لتهريب المخدرات وصدرت فيهما أحكام قضائية بسجن المتهمين، إلا أن المفاجأة تكشفت بعدما أظهرت التحقيقات أن هذه الحادثة هي الثانية من نوعها خلال أشهر قليلة داخل نفس الخزانة القضائية، حيث سبق وأن اختفت كمية أخرى بلغت 12 كيلوغراماً في حادثة سابقة.وأكدت مديرية التحقيقات الجنائية وضع ستة مشتبه بهم تحت المجهر ممن ملكوا صلاحية الدخول إلى غرفة أدلة المحكمة العليا، وسط صدمة من تعطيل كاميرات المراقبة وأنظمة البصمة البيومترية داخل المبنى، وهو ما أثار شكوكاً واسعة حول وجود تواطؤ داخلي شلّ أجهزة الحماية لإتمام عملية التبديل بنجاح.



