باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافقة
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
  • اخبار السلط
    اخبار السلطعرض المزيد
    جولة سياحية للدكتور عيسى كواليت في السلط تسلط الضوء على الإرث المعماري والحرفي للمدينة
    6
    جولة سياحية للدكتور عيسى كواليت في السلط تسلط الضوء على الإرث المعماري والحرفي للمدينة
    منذ 3 أشهر
    شاشة مجانية في السلط تجمع الأردنيين والمصريين لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
    شاشة مجانية في السلط تجمع الأردنيين والمصريين لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
    منذ 3 أشهر
    مبادرة "تراثنا ذهبنا" ترافق وفداً نسائياً للتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية في السلط
    15
    مبادرة “تراثنا ذهبنا” ترافق وفداً نسائياً للتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية في السلط
    منذ 3 أشهر
    من قلب مدرسة السلط الثانوية .. شاشة عملاقة تجمع أهالي البلقاء لمؤازرة "النشامى" في مواجهة الجزائر
    من قلب مدرسة السلط الثانوية .. شاشة عملاقة تجمع أهالي البلقاء لمؤازرة “النشامى” في مواجهة الجزائر
    منذ 3 أشهر
    الباحثة القبرصية يوتا كوتولس تواصل دراستها حول الوئام والعيش المشترك في مدينة السلط
    4
    الباحثة القبرصية يوتا كوتولس تواصل دراستها حول الوئام والعيش المشترك في مدينة السلط
    منذ 3 أشهر
  • كأس العالم (2026)
    كأس العالم (2026)عرض المزيد
    الليلة .. الطواحين الهولندية تخشى الماكينة الألمانية
    الليلة .. الطواحين الهولندية تخشى الماكينة الألمانية
    منذ 4 ساعات
    كأس أمم أفريقيا.. التصفيات تنطلق اليوم بمشاركة 48 منتخباً
    كأس أمم أفريقيا.. التصفيات تنطلق اليوم بمشاركة 48 منتخباً
    منذ 4 ساعات
    غراب لـ«عكاظ»: الجماهير اليمنية جاهزة لصناعة حضور استثنائي في «خليجي 27»
    غراب لـ«عكاظ»: الجماهير اليمنية جاهزة لصناعة حضور استثنائي في «خليجي 27»
    منذ 4 ساعات
    تقليص الأجانب من الدوري البرازيلي إلى 5 لاعبين
    تقليص الأجانب من الدوري البرازيلي إلى 5 لاعبين
    منذ 4 ساعات
    لجنة المسابقات تستعرض تقارير مباراتي افتتاح خليجي 27
    لجنة المسابقات تستعرض تقارير مباراتي افتتاح خليجي 27
    منذ 4 ساعات
  • الأخبار المحلية
    الأخبار المحليةعرض المزيد
    إعلان نتائج القبول الموحد رسميا
    إعلان نتائج القبول الموحد رسميا
    منذ ساعة واحدة
    قبول 46.355 طالب وطالبة في الجامعات الرسمية
    قبول 46.355 طالب وطالبة في الجامعات الرسمية
    منذ ساعة واحدة
    الصفدي: إسرائيل تعمل وفق سياسات ممنهجة لتدمير فرص السلام
    الصفدي: إسرائيل تعمل وفق سياسات ممنهجة لتدمير فرص السلام
    منذ ساعة واحدة
    الأمن العام يحذّر من تسهيل بيع غاز الهيليوم لاستخدامه في تهريب المواد المخدّرة
    الأمن العام يحذّر من تسهيل بيع غاز الهيليوم لاستخدامه في تهريب المواد المخدّرة
    منذ 3 ساعات
    بلدية الزرقاء الكبرى تواصل خطة تعبيد وتأهيل الطرق في مختلف أحياء المدينة.
    بلدية الزرقاء الكبرى تواصل خطة تعبيد وتأهيل الطرق في مختلف أحياء المدينة.
    منذ 3 ساعات
  • رجالات الوطن
    رجالات الوطنعرض المزيد
    المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
    المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
    منذ 3 أشهر
    الشيخ مروان الحمود. لم يكن اسمًا في سجل المسؤولين، بل وجهًا بقي حاضرًا في ذاكرة مدينة تعرف رجالها
    الشيخ مروان الحمود. رجلٌ حملته المناصب إلى الدولة، وحملته محبة الناس إلى ما هو أبعد من الغياب
    منذ 3 أشهر
    الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
    الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
    منذ 4 أشهر
    الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
    الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
    منذ 4 أشهر
    الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
    الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
    منذ 4 أشهر
  • التاريخ الأردني
    التاريخ الأردنيعرض المزيد
    السلط.. ليست مجرد مدينة، هي 'المسودة الأولى' لحكاية "السردية الأردنية" التي لم تلوثها الحداثة
    السلط.. ليست مجرد مدينة، هي ‘المسودة الأولى’ لحكاية “السردية الأردنية” التي لم تلوثها الحداثة
    منذ 5 أشهر
    قصة "عنب السلط" في سوريا.. كيف خلدت كروم "كسب" كرم الأردنيين قبل مئة عام
    قصة “عنب السلط” في سوريا.. كيف خلدت كروم “كسب” كرم الأردنيين قبل مئة عام
    منذ 5 أشهر
    مسجد السلط الكبير: أكثر من مجرد مئذنة.. هنا كتبت أولى سطور "السردية الأردنية"
    مسجد السلط الكبير: أكثر من مجرد مئذنة.. هنا كتبت أولى سطور “السردية الأردنية”
    منذ 5 أشهر
    مدرسة السلط الثانوية | دور "أم المدارس" في الحركة الوطنية والسياسية
    مدرسة السلط الثانوية | دور “أم المدارس” في الحركة الوطنية والسياسية
    منذ 5 أشهر
  • عربي ودولي
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
    عربي ودوليعرض المزيد
    شهيدان وإصابات إثر استهداف الاحتلال وسط قطاع غزة​ 
    شهيدان وإصابات إثر استهداف الاحتلال وسط قطاع غزة​ 
    منذ 4 ساعات
    عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير​ 
    عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير​ 
    منذ 4 ساعات
    الاحتلال الإسرائيلي يصدر أمراً عسكرياً للاستيلاء على 94.79 دونماً غرب رام الله​ 
    الاحتلال الإسرائيلي يصدر أمراً عسكرياً للاستيلاء على 94.79 دونماً غرب رام الله​ 
    منذ 13 ساعة
    اونروا: الحكومة الإسرائيلية تمارس ضغوطا على الوكالة​ 
    اونروا: الحكومة الإسرائيلية تمارس ضغوطا على الوكالة​ 
    منذ 23 ساعة
    4 شهداء بنيران الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوب غزة​ 
    4 شهداء بنيران الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوب غزة​ 
    منذ يوم واحد
  • الرياضة
    الرياضةعرض المزيد
    استدعاء أنس العوضات إلى تجمع النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا
    استدعاء أنس العوضات إلى تجمع النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا
    منذ ساعة واحدة
    الملاكم زياد عشيش يتأهل إلى ربع نهائي دورة الألعاب الآسيوية
    الملاكم زياد عشيش يتأهل إلى ربع نهائي دورة الألعاب الآسيوية
    منذ 3 ساعات
    اختيار طاقم حكام أردني للمشاركة في إدارة مباريات كأس آسيا 2027
    اختيار طاقم حكام أردني للمشاركة في إدارة مباريات كأس آسيا 2027
    منذ 3 ساعات
    الليلة .. الطواحين الهولندية تخشى الماكينة الألمانية
    الليلة .. الطواحين الهولندية تخشى الماكينة الألمانية
    منذ 4 ساعات
    كأس أمم أفريقيا.. التصفيات تنطلق اليوم بمشاركة 48 منتخباً
    كأس أمم أفريقيا.. التصفيات تنطلق اليوم بمشاركة 48 منتخباً
    منذ 4 ساعات
  • مناسبات
    مناسباتعرض المزيد
    العيسوي يطلب والكريشان يلبي في جاهة النسور وآل المنصور
    130
    العيسوي يطلب والكريشان يلبي في جاهة النسور وآل المنصور
    منذ 3 أشهر
    الدكتور معاذ عربيات يجمع شخصيات وطنية على مأدبة غداء
    48
    الدكتور معاذ عربيات يجمع شخصيات وطنية على مأدبة غداء
    منذ 3 أشهر
    افراح عشيرة العربيات
    104
    افراح عشيرة العربيات
    منذ 3 أشهر
    الحياري وابو رمان نسايب
    94
    الحياري وابو رمان نسايب
    منذ 3 أشهر
    أفراح عشيرة العلوان.. صور من مأدبة غداء زفاف أنس تحسين العلوان
    84
    أفراح عشيرة العلوان.. صور من مأدبة غداء زفاف أنس تحسين العلوان
    منذ 3 أشهر
  • تصفح الأقسام
الخبر: د. عوض بن ناحي: الاستشراق مدارس واتجاهات متباينة وليس مشروعاً واحداً
مشاركة الخبر
الإشعارات عرض المزيد
مُغير حجم الخطأأ
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
مُغير حجم الخطأأ
  • اخبار السلط
  • كأس العالم (2026)
  • رجالات الوطن
  • الأخبار المحلية
  • الثقافة والفنون
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • عربي ودولي
  • مناسبات
  • مقالات
  • التاريخ الأردني
  • رجالات الوطن
  • كأس العالم (2026)
  • الأخبار العربية والدولية
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
  • شاهد أيضاً
    • الإقتصاد
    • التكنولوجيا
    • اخبار منوعة
    • الثقافة والفنون
    • الرياضة
    • المجتمع والحياة
    • مناسبات
  • الأخبار المحلية
    • اخبار السلط
    • الأخبار المحلية
  • التاريخ الأردني
  • مقالات
تابعنا
د. عوض بن ناحي: الاستشراق مدارس واتجاهات متباينة وليس مشروعاً واحداً
الثقافة والفنون

د. عوض بن ناحي: الاستشراق مدارس واتجاهات متباينة وليس مشروعاً واحداً

منذ شهرين
مشاركة الخبر
14 دقيقة للقراءة
مشاركة

ظلَّ الاستشراق، منذ نشأته، واحداً من أكثر الحقول المعرفية إثارةً للنقاش في الدراسات العربية والإسلامية؛ فقد تباينت المواقف منه بين من نظر إليه بوصفه مشروعاً علميّاً أسهم في خدمة التراث العربي والإسلامي، ومن عدَّه أداةً ارتبطت بالمشاريع الدينية والاستعمارية وصناعة الصورة الغربية عن الإسلام والشرق.بين هذين الموقفين، برزت الحاجة إلى قراءة علمية متوازنة تُنصف المنجز، وتنتقد الانحياز، وتستوعب التحولات التي شهدتها الدراسات الغربية عن الإسلام في العقود الأخيرة.في هذا الحوار، نستضيف الباحث والمؤرخ المتخصص في التاريخ الإسلامي المبكّر، الدكتور عوض بن ناحي، لنتتبع معه نشأة حركة الاستشراق، ومدارسها واتجاهاتها، وأبرز إسهاماتها العلمية، وما وُجِّه إليها من نقد، ونتوقف عند مفهوم «الاستشراق الجديد»، وعلاقته بالدراسات الغربية المعاصرة، وتأثير العولمة والثورة الرقمية في هذا الحقل، ومستقبل الدراسات الإسلامية في الجامعات الغربية. ورؤيته المنهجية للكيفية التي يجب أن يتعامل بها الباحث المسلم مع الدراسات الاستشراقية.• بدايةً، حدثنا عن نشأة حركة الاستشراق، وأبرز دوافعها التاريخية، وهل كانت دوافعها علمية خالصة؟ أم امتزجت بأبعاد دينية وسياسية واستعمارية؟•• لا يوجد تاريخ محدد ومتفق عليه لبداية الاستشراق؛ إذ تبلور تدريجيّاً بفعل عوامل دينية وسياسية واقتصادية واستعمارية وعلمية، ارتبطت بطبيعة العلاقة بين العالم الإسلامي وأوروبا النصرانية. وقد أسهمت الحروب الصليبية، وسقوط الأندلس، والاكتشافات الجغرافية، والتوسع الاستعماري الأوروبي في تعزيز الاهتمام بدراسة لغات الشرق وأديانه وثقافاته وبناه الاجتماعية والسياسية، تمهيداً لفهم مجتمعاته والتعامل معها.ويمكن التمييز بين مرحلتين أساسيتين في تطور الاستشراق. بدأت الأولى من داخل الكنيسة، ومن أبرز روادها قسطنطين الأفريقي، الذي جمع عدداً من كتب الطب العربية وترجمها في دير مونتي كاسينو جنوب إيطاليا. ثم جاءت مبادرة بطرس المبجَّل سنة 1142، الذي أشرف على فريق ترجم القرآن الكريم وبعض النصوص الإسلامية، وأتم روبرت الكيتوني سنة 1143 أول ترجمة لاتينية كاملة للقرآن الكريم. وتزامن ذلك مع ازدهار حركة الترجمة، إذ نُقلت مؤلفات عربية وإسلامية عديدة في الطب والفلسفة والفلك والرياضيات إلى اللاتينية.أما المرحلة الثانية، فتمثلت في انتقال الدراسات الشرقية من المؤسسة الكنسية إلى الجامعات الأوروبية، التي أنشأت كراسي وأقساماً متخصصة في لغات الشرق وثقافاته؛ مثل جامعات ليدن سنة 1613، وكامبريدج سنة 1632، وأكسفورد سنة 1636. وبذلك تحوّل الاستشراق تدريجيّاً من نشاط كنسي ذي مقاصد دينية وجدلية إلى حقل أكاديمي منظم، له مؤسساته ومناهجه وتخصصاته، مع استمرار تأثره بالدوافع السياسية والاستعمارية والعلمية.• ما أبرز المدارس أو الاتجاهات الاستشراقية؟ وكيف تختلف مناهجها ورؤيتها للإسلام؟•• إذا اعتُمد الأساس الجغرافي، فيمكن تصنيف المدارس الاستشراقية إلى الفرنسية، والإيطالية، والهولندية، والألمانية، والبريطانية، والأمريكية، ويمكن إدراج المدرستين البريطانية والأمريكية ضمن المجال الأنجلوسكسوني، مع احتفاظ كل منهما بتقاليده الأكاديمية الخاصة.أما وفق الاتجاهات الفكرية والمنهجية، فتبرز المدرسة التاريخية النقدية، التي اعتمدت نقد النصوص والمصادر الإسلامية، ومن أعلامها ثيودور نولدكه ويوليوس فيلهاوزن، والمدرسة الحضارية، التي درست الحضارة الإسلامية بوصفها منظومة متكاملة، ومن ممثليها توماس آرنولد وهاملتون جب، والمدرسة الاجتماعية، التي اهتمت ببنى المجتمعات الإسلامية وثقافاتها، ولا سيما في الأوساط الفرنسية، والمدرسة الفيلولوجية، التي وظفت فقه اللغة في دراسة التراث الإسلامي، وخصوصاً الحديث، ومن أبرز أعلامها إغناس غولدتسيهر ويوسف شاخت. وقد مهّدت هذه الاتجاهات لظهور المدرسة التنقيحية أو التشكيكية، المعروفة بمدرسة المراجعين الجدد، في النصف الثاني من سبعينيات القرن العشرين، ولا يزال نشاطها بارزاً هذه الأيام.• إذا أردنا تقييم الاستشراق بإنصاف، فما أبرز إسهاماته العلمية؟ وما أبرز الأخطاء أو الانحيازات التي وقع فيها؟•• للاستشراق إسهامات علمية مهمة، مثلما أن عليه مآخذ منهجية وفكرية وسياسية. فقد أسهم مستشرقون ومؤسسات أوروبية في جمع مخطوطات التراث العربي والإسلامي وفهرستها وتحقيقها ونشرها، مع الإقرار بأن انتقال بعضها إلى المكتبات الأوروبية جرى أحياناً بدوافع استعمارية أو بوسائل تثير إشكالات أخلاقية وقانونية. وتبرز دار بريل الهولندية في نشر مصادر التراث منذ القرن التاسع عشر، مثل «المكتبة الجغرافية العربية»، و«تاريخ الطبري»، و«تاريخ اليعقوبي»، و«التنبيه والإشراف»، و«الكامل في التاريخ». كما أسهم علماء اللغات والنقوش والآثار في فك رموز اللغات والخطوط القديمة، وتوثيق آلاف النقوش والبرديات والمواقع الأثرية. وأدرجت الدراسات الاستشراقية تاريخ الإسلام ولغاته وآدابه ضمن الدراسات الجامعية الحديثة، وطبّقت عليه مناهج النقد التاريخي والنصي وفقه اللغة، وأسهمت في تطوير تحقيق النصوص وفهرسة المخطوطات وإنشاء الموسوعات وقواعد البيانات.وساعد الاستشراق أيضاً على توسيع مصادر دراسة التاريخ الإسلامي لتشمل النقوش والمسكوكات والبرديات والآثار، إلى جانب المصادر السريانية واليونانية والأرمنية والقبطية، واللاتينية، والفارسية، والصينية. وأتاح ذلك مقارنة الروايات الإسلامية بالمصادر الخارجية والأدلة المادية، وبناء فهم أوسع وأكثر نقداً للتاريخ الإسلامي.وفي المقابل، اتسمت بعض الكتابات الاستشراقية بتحيزات دينية ونزعات استعمارية واستعلائية، ووقعت في التعميم والأحكام النمطية والانتقائية في استخدام المصادر. وظهر ذلك بوضوح لدى بعض المراجعين الجدد، الذين بالغوا في التشكيك بالمصادر الإسلامية، ومنحوا المصادر غير الإسلامية مصداقية أكبر دون إخضاعها للمعايير النقدية نفسها. كما فسّر بعضهم نشأة الإسلام بوصفها امتداداً لليهودية والنصرانية أو نتيجة لعوامل سياسية واقتصادية، وربط انتشاره بالقوة العسكرية، وشكك في تاريخ القرآن الكريم، رغم ما تقدمه المخطوطات والنقوش المبكرة من أدلة مادية مهمة.وقد ارتبط جانب من الاستشراق بالمشاريع الاستعمارية والتنصيرية، غير أن هذه السلبيات لا يجوز تعميمها على جميع المستشرقين. ومن ثم، ينبغي التعامل مع الاستشراق بموضوعية، من خلال الإفادة من منجزاته العلمية ونقد أخطائه وتحيزاته وفق أسس منهجية متوازنة.• إلى أي مدى أسهمت كتابات المستشرقين في تشكيل الصورة الذهنية عن الإسلام في الغرب؟ وهل ما تزال هذه الرؤية مؤثرة في الجامعات الغربية اليوم؟•• أسهمت كتابات المستشرقين بدرجة كبيرة في تشكيل صورة الإسلام في الغرب؛ إذ ظلت زمناً طويلاً المصدر الأكاديمي الرئيسي للتعريف بالقرآن الكريم والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي. وقد تأثرت بعض هذه الكتابات بخلفيات دينية وتصورات غربية مسبقة، فربطت الإسلام بالعنف والتوسع العسكري والتخلف والتطرف. غير أن الدراسات الإسلامية في الجامعات الغربية شهدت تطوراً ملحوظاً، وظهرت اتجاهات أكثر موضوعية في دراسة الإسلام وتاريخه. كما أسهمت الثورة التقنية ووسائل الإعلام الجديدة في إتاحة مصادر ورؤى متعددة، ومن بينها إسهامات الباحثين المسلمين. ويتجلى هذا التطور في ازدهار الدراسات القرآنية خلال العقد الأخير، وخصوصاً بعد جائحة كورونا؛ إذ اتجه باحثون إلى دراسة مخطوطات القرآن الكريم المبكرة وطروسه والنقوش الإسلامية المتضمنة لنصوص قرآنية. وقد أسهمت هذه الأدلة المادية والمناهج الحديثة في تقديم رؤية أكثر واقعية لتاريخ النص القرآني وتدوينه، في مقابل الاتجاهات التي لا تزال تشكك في أصالته وقطعيته.وعليه، لم تعد الدراسات الغربية المعاصرة خاضعة لرؤية استشراقية واحدة، ولم يعد الاستشراق يحتكر تفسير الإسلام وتمثيله في الجامعات الغربية.• ما المقصود بالاستشراق الجديد؟ وما أهم الفروق بينه وبين الاستشراق الكلاسيكي؟•• لا يزال مصطلح «الاستشراق الجديد» موضع خلاف من حيث مفهومه وتاريخ ظهوره؛ إذ يربطه بعض الباحثين بمرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى، وآخرون بنهاية الحرب الباردة، بينما يرون أن ملامحه اتضحت أكثر بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. وقد تميز بتوسيع مجالات البحث في علم الاجتماع ودراسات المرأة والمجتمعات الإسلامية المعاصرة والحركات السياسية والدينية.ويمكن أن تندرج ضمن سياقه الواسع مدرسة المراجعين، التي ظهرت في الأوساط البريطانية خلال سبعينات القرن العشرين، ثم امتد تأثيرها إلى الولايات المتحدة. ومن أبرز ممثليها جون وانسبرو، وباتريشيا كرون، ومايكل كوك، وغونتر لولينغ، ويهودا نيفو، وكارل هاينتس أوليغ، وكريستوف لوكسنبرغ، وفريد دونر، وستيفن شوميكر، وغابرييل سعيد رينولدز. أحدثت هذه المدرسة تحولاً في دراسة نشأة الإسلام وتاريخ القرآن الكريم والسيرة النبوية؛ إذ أخضعت المصادر الإسلامية التقليدية لنقد شديد، واستعانت بالمصادر غير الإسلامية، والنقوش والمسكوكات والبرديات. ولا تزال مناهجها مؤثرة في الدراسات الغربية، غير أن فرضياتها المبكرة تعرضت للنقد، حتى من بعض روادها، ومنهم مايكل كوك الذي تراجع عن عدد من قناعاته السابقة.• هل تغيّرت أهداف الاستشراق في صورته الجديدة؟ أم أنّ الأدوات وحدها هي التي تغيّرت؟•• لم تتغيّر أهداف الاستشراق جذريّاً، وإن تراجعت دوافعه الدينية والاستعمارية، وبرز اهتمام أكاديمي أكثر تخصصاً بالإسلام وتاريخه ومجتمعاته المعاصرة. كما تطورت أدواته بالاستفادة من العلوم المساعدة والتقنيات الرقمية. ومع ذلك، ظلت بعض الدراسات مرتبطة بأهداف سياسية وأمنية وتنصيرية، ولا سيما بعد أحداث 11 سبتمبر.• ما أبرز القضايا التي يركز عليها الاستشراق الجديد اليوم؟ وما دور مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام والمنصات الرقمية في ذلك؟•• قبل الإجابة، ينبغي التنبيه إلى أن المؤسسات الأكاديمية الغربية لم تعد تستخدم مصطلح «الاستشراق» على نطاق واسع، بل استبدلته بتسميات أكثر انسجاماً مع التخصصات الحديثة. فقد غيّرت جامعة أكسفورد سنة 2022 اسم «معهد الدراسات الشرقية» إلى «معهد الدراسات الآسيوية والشرق أوسطية». كذلك انحسر لقب «مستشرق» لمصلحة ألقاب أكثر تخصصاً، مثل مؤرخ، ولاهوتي، وباحث وغيرها. كما ركزت الدراسات الغربية المعاصرة على قضايا الحركات الإسلامية، والتطرف، والهجرة، والمسلمين في الغرب، والمرأة، والأقليات والهوية، إلى جانب الموضوعات التقليدية التي أشرنا إليها سابقاً. أما الإعلام والتقنيات الرقمية، فقد أدّت دوراً مؤثراً من خلال مشاريع الرقمنة، ومنصات الإعلام الجديد التي أتاحت للباحثين عرض آرائهم والوصول مباشرة إلى الجمهور، إضافة إلى أنه أصبح من السهل اليوم الاطلاع على جديد الباحثين الغربيين، وأصبح من السهل التواصل معهم ومناقشة آرائهم وأطروحاتهم.• كيف ينبغي للباحث المسلم أن يتعامل مع الدراسات الاستشراقية؟ وهل المطلوب رفضها جملةً أم قراءتها قراءةً نقديةً منصفة؟•• ينبغي للباحث أن يتعامل مع هذه الدراسات بقراءة نقدية موضوعية، لا بالرفض الكامل ولا بالقبول المطلق، وأن يستفيد من مناهجها العلمية وما قدمته من تحقيقات ونتائج علمية رصينة، ومصادر جديدة، كما ينبغي على الباحث أن يتنبه إلى أثر الخلفيات الدينية والثقافية والسياسية لبعض هؤلاء الباحثين الغربيين، وأن يميز بين اتجاهاتهم، لأنهم لا يمثلون مدرسة واحدة.• ما المعايير التي يمكن من خلالها التمييز بين البحث الأكاديمي الموضوعي والخطاب المؤدلج في الدراسات الغربية عن الإسلام؟•• يتحقق ذلك من خلال تبني أدوات البحث الأكاديمي الموضوعي، ففي الدراسات التاريخية مثلاً يجب النظر في منهج الدراسة ومصادرها ولغتها، من خلال الاعتماد على مصادر متنوعة، وعرض الآراء المخالفة، وتجنب التعميم والأحكام المسبقة، أو المتحيزة.• كيف يمكن للمؤسسات العلمية العربية والإسلامية أن تقدم خطاباً علمياً رصيناً يسهم في تصحيح الصورة وبناء حوار معرفي متوازن؟•• بتطوير البحث العلمي في أقسام العلوم الإنسانية، وتأهيل كوادر أكاديمية تستوعب المناهج الحديثة وتنتج بحوثاً رصينة بلغات متعددة، إلى جانب دعم النشر العلمي وإطلاق مجلات ومنصات رقمية عالمية. فالرد على المغالطات لا يكون برفض الدراسات الغربية، بل بإنتاج معرفة موثوقة تناقشها بالأدلة، وتنافسها علميّاً، وتؤسس لحوار قائم على الاحترام والإنصاف.• هل ترون أن بعض الباحثين العرب تأثروا بالرؤية الاستشراقية أو تبنوها دون تمحيص؟ وكيف يمكن تجنب ذلك؟•• نعم، هناك عدد من أعلام الباحثين أو المثقفين العرب لا أود ذكر أسمائهم، تأثروا بأطروحات ومناهج المستشرقين دون وعي لخطورة هذه الأطروحات أو حتى وعي لتوظيفها في دراساتهم بموضوعية ومهنية. وتجنب ذلك لا يتحقق إلاّ بالوعي بالفوارق الثقافية والحضارية بين العالم الإسلامي والغرب، وعدم الانبهار الخدّاع بقوة طرح الباحثين الغربيين، والتزام أدوات البحث العلمي الموضوعي الرصين.• كيف تتوقعون مستقبل الدراسات الإسلامية في الجامعات الغربية؟ وما أبرز التحديات التي تواجه الباحث المسلم في الحوار مع الفكر الغربي؟•• لا تزال الدراسات العربية والإسلامية نشطة في الجامعات الغربية، رغم ضعف إقبال الطلبة وتراجع التمويل. وقد ظهر ذلك في انتقاد الجمعية البريطانية لدراسات الشرق الأوسط، في يوليو 2026، قرار جامعة إكستر تقليص الوظائف الأكاديمية في معهد الدراسات العربية والإسلامية. ومنذ الربع الأخير من القرن العشرين، انتقل مركز الثقل في الدراسات الإسلامية من أوروبا، ولا سيما بريطانيا، إلى الجامعات الأمريكية، التي استقطبت باحثين بارزين، مثل برنارد لويس ومايكل كوك وروبرت هويلاند. وفي مجال النشر، تشير إصدارات دور أكاديمية كبرى، مثل إدنبرة وبريل وكامبريدج وأكسفورد وكاليفورنيا وهارفارد، إلى نمو واضح في الدراسات العربية والإسلامية وتنوع موضوعاتها.• على المستوى الشخصي.. ما الذي دفعكم إلى الاهتمام بموضوع الاستشراق؟ وما أكثر مفهوم شائع ترون أنه يحتاج إلى تصحيح؟•• الحقيقة أنّ ما دفعني إلى الاهتمام بالاستشراق هو تخصصي في التاريخ الإسلامي المبكر، وحرصي على متابعة الدراسات الغربية المتعلقة بتاريخ صدر الإسلام ومصادره الإسلامية وغير الإسلامية. وقد وجدت فيها إسهامات علمية مهمة، لكنها تحتاج إلى المراجعة والنقد.ومن أبرز المفاهيم التي تحتاج إلى تصحيح النظر إلى الاستشراق بوصفه تياراً واحداً معادياً للإسلام؛ فالمستشرقون يختلفون في دوافعهم ومناهجهم وموضوعيتهم. ومن اللافت أن بعض أقوى الردود على أطروحات المراجعين الجدد قدّمها باحثون غربيون آخرون، بفضل تمكنهم من المناهج والمصادر واللغات وقدرتهم على النقد العلمي الموضوعي.• ختاماً.. ما أهم المراجع التي تنصحون بها للباحثين لفهم الاستشراق والاستشراق الجديد فهماً علمياً متوازناً؟•• يصعب تحديد مرجع واحد شامل للاستشراق؛ فكتب مثل «الاستشراق» لإدوارد سعيد، أو «موسوعة المستشرقين» لعبدالرحمن بدوي لا تغطي تحولات الحقل الراهنة، كما أن كتاب «الاستشراق الجديد» لعبدالله الوهيبي -على أهميته- لا يحيط بجميع موضوعاته المتشعبة. لذلك يُنصح بالبدء بالمعاجم والموسوعات وكتب تراجم المستشرقين لتكوين قاعدة معرفية عامة بأعلام الاستشراق ومدارسه، ثم الانتقال إلى الدراسات الأكاديمية الحديثة، مع متابعة إنتاج المستشرقين وقراءة ترجماته العلمية. وبهذا يجمع الباحث بين معرفة تاريخ الاستشراق وفهم اتجاهاته المعاصرة والاطلاع على أحدث منجزاته. 

قد يعجبك أيضاً

بيومي فؤاد يكشف لـ «عكاظ» تجربة «شيش دو».. وابنته نور تخوض أولى تجاربها الفنية
وضع فضل شاكر الصحي يؤجّل محاكمته.. البراءة تبقى احتمالًا مطروحًا 
رسالة حاسمة من الأمير عبدالرحمن بن مساعد.. ماذا قال؟
موضي الشمراني وخديجة معاذ تشعلان أجواء جدة في ليلة وطنية.. غداً
حقيقة صورة فيروز المتداولة.. ريما الرحباني تحسم الجدل
شارك هذه المقالة
فيسبوك واتساب واتساب برقية البريد الإلكتروني مطبعة
ما تعليقك على الخبر
اعجبني0
لم يعجبني0
اضحكني0
نعسني0
ولا اي اشي0
المقال السابق كاتب الظِّل كاتب الظِّل
المقال التالي نصان نصان
فيسبوكمتابعة الصفحة
احدث الأخبار المحلية
إعلان نتائج القبول الموحد رسميا
الأخبار المحلية

إعلان نتائج القبول الموحد رسميا

منذ ساعة واحدة
قبول 46.355 طالب وطالبة في الجامعات الرسمية
الصفدي: إسرائيل تعمل وفق سياسات ممنهجة لتدمير فرص السلام
الأمن العام يحذّر من تسهيل بيع غاز الهيليوم لاستخدامه في تهريب المواد المخدّرة
بلدية الزرقاء الكبرى تواصل خطة تعبيد وتأهيل الطرق في مختلف أحياء المدينة.

قد يعجبك ايضا

«بيوت الثقافة» تنفي التعاقد مع شركة أجنبية لإدارتها
الثقافة والفنون

«بيوت الثقافة» تنفي التعاقد مع شركة أجنبية لإدارتها

منذ يومين
5 أغنيات تعيد صوت الرويشد
الثقافة والفنون

5 أغنيات تعيد صوت الرويشد

منذ يومين
بعد اعتذاره لياسمين عبدالعزيز.. رضوى الشربيني تهاجم أحمد العوضي
الثقافة والفنون

بعد اعتذاره لياسمين عبدالعزيز.. رضوى الشربيني تهاجم أحمد العوضي

منذ يومين
ضبط شاعر مصري شهير في القاهرة الجديدة.. تفاصيل الواقعة
الثقافة والفنون

ضبط شاعر مصري شهير في القاهرة الجديدة.. تفاصيل الواقعة

منذ يومين
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
تابعنا
الحقوق محفوظة | الموقع تحت إدارة: ومضة ابداع للتسويق الإلكتروني
  • أعلن معنا
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • سياسة النشر
مرحبا بعودتك

تسجيل الدخول الى حسابك

اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني
كلمة المرور

نسيت كلمة المرور؟