عبر حالة تلبّس صريح داخل مقر انتخابي، وحقيبة أوراق اقتراع خرجت وعادت في غفلة من الجميع، هكذا تفجرت الفضيحة بمدينة طنجة. وأطاحت النيابة العامة المغربية بخمسة متهمين، بينهم رؤساء مكاتب تصويت ونوابهم، بعد ضبط أحدهم متلبساً بنقل أوراق تصويت أصلية خُفية لتعديل نتائج الاقتراع.لم يكن المخطط مجرد إخفاء صندوق، بل سيناريو محكماً بين القائمين على العملية الانتخابية أنفسهم:التهريب: نائب رئيس مكتب الاقتراع سحب أوراق التصويت بمساعدة رئيس المكتب، ووضعها في حقيبة شخصية، ثم تسلل بها خارج أسوار المدرسة.التزوير والتمرير: رُتبت الأوراق خارج المركز، ثم أُعيدت بالتنسيق مع بقية المشتبه فيهم لإدخالها مجدداً وإيداعها المكاتب.الفخ التقني: الخبرة القضائية نسفت الحيلة، إذ تبين أن نوع الحبر المستخدم للتعليم على الأوراق المحجوزة يختلف تماماً عن الحبر المعتمد رسمياً داخل مراكز الاقتراع.أمام أدلة التلبس واختلاف نوع الحبر، أحالت النيابة العامة المتهمين إلى قاضي التحقيق للمطالبة بإيداعهم السجن الاحتياطي. لكن الاتهامات لم تقف عند المخالفة الإدارية، بل ارتفعت إلى مستوى جنايات ثقيلة تشمل انتهاك سلامة الاقتراع والتزوير، مع استمرار التحريات لتعقب أي أطراف إضافية تورطت في توجيه هذه الشبكة.



