على مدار أشهر، ساد الذهول والاستنفار في الأحياء الأكثر ثراءً ورفاهية في العاصمة التونسية. إلا أن السرقات لم تكن عشوائية، بل نُفذت باحترافية عالية وطالت كبرى المحلات التجارية والمتاجر الفاخرة في مناطق «المنازه»، و«المنارات»، و«حي النصر»، ليتبين لاحقاً أن من يدير هذه العقول الإجرامية ليست سوى امرأة أُحيطت بهالة من الغموض والسرية.كشفت التحريات الأمنية مفاجأة مدوية، فالعقل المدبر للشبكة امرأة مصنفة كعنصر إجرامي «خطير جداً»، ومطاردة من الهياكل القضائية والأمنية وصادر بحقها أكثر من 50 مذكرة جلب وتفتيش.أسلوب محكم: كانت زعيمة العصابة توزع الأدوار على عناصر شبكتها برسم مخططات دقيقة لاقتحام المتاجر ورصد الثغرات، قبل أن تتوارى عن الأنظار خلف هويات متعددة وأماكن اختباء سرية.تذمر وغضب: تصاعدت شكاوى التجار والأهالي بعد تعاقب الخسائر المالية الضخمة، ما دفع القيادات الأمنية لتشكيل فريق تحرٍّ ميداني رفيع المستوى لتفكيك الخيط الأول من الجريمة.وعبر تتبع النمط المتكرر للجرائم وتحليل التحركات الميدانية، نجح فريق البحث في فك لغز الاختباء وتحديد المقر الخفي لزعيمة العصابة.ساعة الصفر: بعد الحصول على الأذون القضائية العاجلة ومراجعة النيابة العامة، أطبقت القوات الأمنية على مقر إقامتها في عملية خاطفة أربكت أفراد العصابة.إسقاط الإمبراطورية: قُبض على «سيدة السرقات» وجرى تمرير ملفها فوراً للتحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية، وحصر بقية عناصر الشبكة والمتعاونين معها، لإحالتهم جميعاً إلى القضاء وتطهير الأحياء الراقية من شبح عملياتها المقلقة.



