باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافقة
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
  • الأخبار المحلية
    الأخبار المحلية
    آخر المستجدات في الأردن، مع تغطية شاملة للأحداث السياسية والاجتماعية والخدمية، لنكون عينك على الوطن.
    عرض المزيد
    أهم الأخبار
    المناصير: بلدية الكرك تطلق حملة لزراعة 5000 شجرة وتحسين مدخل البلدة
    المناصير: بلدية الكرك تطلق حملة لزراعة 5000 شجرة وتحسين مدخل البلدة
    منذ شهر واحد
    وفد عسكري مصري يزور القوة البحرية والزوارق الملكية
    وفد عسكري مصري يزور القوة البحرية والزوارق الملكية
    منذ 7 أشهر
    “الاقتصاد النيابية” تقر التقرير النهائي لقياس الأثر التشريعي لقانون البيئة الاستثمارية
    “الاقتصاد النيابية” تقر التقرير النهائي لقياس الأثر التشريعي لقانون البيئة الاستثمارية
    منذ 4 أسابيع
    أحدث الأخبار
    أمطار اليوم واستمرار الأجواء الباردة حتى الجمعة
    منذ ساعتين
    الطراونة: الحكومة ستدرس الثلاثاء ردود فعل الشارع الأردني على تعديلات قانون “الضمان”
    منذ 9 ساعات
    الأردن و18 دولة يدينون القرارات الإسرائيلية التي توسع السيطرة غير القانونية على الضفة الغربية
    منذ 13 ساعة
    رئيس الوزراء: الحكومة منفتحة على كل الآراء والأفكار للخروج بقانون الضمان يحقق أعلى درجات التوافق الوطني
    منذ 14 ساعة
  • اخبار السلط
    اخبار السلط
    أحدث أخبار مدينة السلط، مناسبات، افتتاحات، وكل ما يدور داخل مدينة السلط اولا بأول
    عرض المزيد
    أهم الأخبار
    بلدية السلط الكبرى ترفع 1,688 طنّاً من النفايات و192 متراً مكعباً من الأنقاض خلال أول أيام عيد الفطر
    11
    بلدية السلط الكبرى ترفع 1,688 طنّاً من النفايات و192 متراً مكعباً من الأنقاض خلال أول أيام عيد الفطر
    منذ 11 شهر
    جاهة كريمة من عشيرة فنشه تطلب يد كريمة السيد حسن عبدالله حرب للمهندس محمد سمير فنشه
    25
    جاهة كريمة من عشيرة فنشه تطلب يد كريمة السيد حسن عبدالله حرب للمهندس محمد سمير فنشه
    منذ 10 أشهر
    نعي وجيه فاضل – محمد سليمان الكديان خريسات (أبو أحمد)
    نعي وجيه فاضل – محمد سليمان الكديان خريسات (أبو أحمد)
    منذ 10 أشهر
    أحدث الأخبار
    انهيار جزئي في مبنى قديم مقابل بلدية السلط والجهات المعنية تتدخل
    منذ شهر واحد
    بلدية السلط الكبرى إلى العالمية تأهلٌ تاريخي في تحدي رؤساء البلديات 2025 بمشاركة 630 مدينة حول العالم
    منذ 8 أشهر
    نعي وجيه فاضل – محمد سليمان الكديان خريسات (أبو أحمد)
    منذ 10 أشهر
    جاهة كريمة من عشيرة فنشه تطلب يد كريمة السيد حسن عبدالله حرب للمهندس محمد سمير فنشه
    منذ 10 أشهر
  • عربي ودولي
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
    عربي ودولي
    آخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية، من السياسة إلى الاقتصاد، ومن الأزمات إلى الإنجازات، مع تغطية دقيقة وموضوعية لأهم الأحداث الدولية.
    عرض المزيد
    أهم الأخبار
    الاحتلال الإسرائيلي يستولي على 41 سفينة في “أسطول الصمود” ويعتقل 400 مشارك​ 
    الاحتلال الإسرائيلي يستولي على 41 سفينة في “أسطول الصمود” ويعتقل 400 مشارك​ 
    منذ 5 أشهر
    عائلات الأسرى تدعو للتظاهر.. المعارضة تتهم حكومة نتنياهو بالفساد
    عائلات الأسرى تدعو للتظاهر.. المعارضة تتهم حكومة نتنياهو بالفساد
    منذ 7 أشهر
    مجلس الوزراء الإسرائيلي يوافق على اتفاق وقف الحرب في غزة​ 
    مجلس الوزراء الإسرائيلي يوافق على اتفاق وقف الحرب في غزة​ 
    منذ 5 أشهر
    أحدث الأخبار
    الاحتلال يعتقل 20 فلسطينياً في الضفة الغربية​ 
    منذ 17 ساعة
    قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية​ 
    منذ يومين
    إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية​ 
    منذ يومين
    614 شهيدا في قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي​ 
    منذ يومين
  • الإقتصاد
    الإقتصاد
    أحدث أخبار الاقتصاد الأردني، تحليل الأسواق، الاستثمارات، وأسعار العملات لمساعدتك في اتخاذ قراراتك المالية.
    عرض المزيد
    أهم الأخبار
    الحكمة توقع اتفاقية حصرية مع مجموعة DGI لتوفير Claritag® في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
    الحكمة توقع اتفاقية حصرية مع مجموعة DGI لتوفير Claritag® في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
    منذ 3 أشهر
    وزارة الصناعة تبدأ حملتها الرقابية بالتزامن مع “الجمعة البيضاء”
    وزارة الصناعة تبدأ حملتها الرقابية بالتزامن مع “الجمعة البيضاء”
    منذ 3 أشهر
    انخفاض مستوردات المملكة من النفط بنسبة 3.8 % في 9 أشهر
    انخفاض مستوردات المملكة من النفط بنسبة 3.8 % في 9 أشهر
    منذ 3 أشهر
    أحدث الأخبار
    بنك الإسكان وتكية أم علي يوسّعان شراكتهما الاستراتيجية لعام 2026 ضمن برنامج “إمكان الإسكان”
    منذ 29 دقيقة
    104.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية
    منذ 29 دقيقة
    انخفاض مؤشر داو جونز اكثر من 800 نقطة
    منذ ساعتين
    إطلاق حملة جديدة لزيوت جوبترول: شغّل… اسمع… انطلق
    منذ 19 ساعة
  • التكنولوجيا
    التكنولوجيا
    أحدث أخبار التكنولوجيا، الهواتف الذكية، الإنترنت، والابتكارات التقنية في الأردن والعالم.
    عرض المزيد
    أهم الأخبار
    استراتيجية آبل في الذكاء الاصطناعي تثير شكوكا حول قدراتها الابتكارية
    استراتيجية آبل في الذكاء الاصطناعي تثير شكوكا حول قدراتها الابتكارية
    منذ 11 شهر
    سامسونج وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يرحّبان بانضمام خمسة قادة شباب جُدد إلى مبادرة ‘Generation17’
    سامسونج وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يرحّبان بانضمام خمسة قادة شباب جُدد إلى مبادرة ‘Generation17’
    منذ 10 أشهر
    كيف تحمي بيانات الآيفون إذا سرق منك؟
    كيف تحمي بيانات الآيفون إذا سرق منك؟
    منذ 9 أشهر
    أحدث الأخبار
    إطلاق تجريبي للموقع الإلكتروني لسجل مسؤولي ومراقبي حماية البيانات الشخصية
    منذ 21 ساعة
    كروم يتحوّل إلى مكتب عمل متكامل
    منذ يوم واحد
    حسابك على واتساب معرض للاختراق !
    منذ يوم واحد
    جمعية إنتاج: قطاع التكنولوجيا بالمملكة يحقق نموا نوعيا
    منذ يومين
  • الثقافة والفنون
    الثقافة والفنون
    استكشف عالم الثقافة والفن، من الأدب والموسيقى إلى الفعاليات الفنية والمهرجانات في الأردن.
    عرض المزيد
    أهم الأخبار
    انطلاق مؤتمر «الاستثمار الثقافي 2025» نهاية سبتمبر الجاري بمشاركة 100 خبير محلي ودولي
    انطلاق مؤتمر «الاستثمار الثقافي 2025» نهاية سبتمبر الجاري بمشاركة 100 خبير محلي ودولي
    منذ 6 أشهر
    بعد «بنات همام».. بلال صبري يتعاون مع نرمين جمال لمسلسل في رمضان
    بعد «بنات همام».. بلال صبري يتعاون مع نرمين جمال لمسلسل في رمضان
    منذ 6 أشهر
    ياسر جلال يعود بقوة في «كلهم بيحبوا مودي»
    ياسر جلال يعود بقوة في «كلهم بيحبوا مودي»
    منذ 6 أشهر
    أحدث الأخبار
    زينة تفجع بوفاة شقيقها
    منذ 6 ساعات
    شريف منير لـ«عكاظ»: دور الإخواني محمود عزت الأصعب في مسيرتي
    منذ 9 ساعات
    مخرج «درش» يوضح: مصطفى شعبان لم يحذف مشاهد زملائه
    منذ 9 ساعات
    نقابة المهن التمثيلية تحيل أحمد ماهر للتحقيق بعد الإساءة لرامز جلال
    منذ 9 ساعات
  • الرياضة
    الرياضة
    أخبار الرياضة المحلية والعالمية، تغطية لمباريات المنتخب الأردني، وأبرز أحداث كرة القدم الأردنية والدوري الأردني والرياضات الأخرى.
    عرض المزيد
    أهم الأخبار
    السد والشارقة «حبايب» في «نخبة آسيا»
    السد والشارقة «حبايب» في «نخبة آسيا»
    منذ 5 أشهر
    ملعب «هارد روك» مسرحاً لمواجهة الهلال وريال مدريد
    ملعب «هارد روك» مسرحاً لمواجهة الهلال وريال مدريد
    منذ 8 أشهر
    نتيجة الديربي مكسب مؤكد للأهلي وفرصة عودة للاتحاد
    نتيجة الديربي مكسب مؤكد للأهلي وفرصة عودة للاتحاد
    منذ شهر واحد
    أحدث الأخبار
    كاراسكو : الشباب أهم من حمدالله
    منذ 5 ساعات
    المرداسي و القحطاني : الإيقاف ينتظر توني و حركاس
    منذ 5 ساعات
    وفاة لاعب نهاية مباراة فريقه
    منذ 5 ساعات
    فضيحة تهز «ريال مدريد».. صورة تُربك بطل أوروبا بسبب «هويسن»!
    منذ 7 ساعات
  • مناسبات
    مناسبات
    أجمل اللحظات وأهم المناسبات التي تجمع أبناء الأردن، من أفراح وتهاني إلى تكريمات وتعازي، لأن الروابط الإنسانية هي أساس مجتمعنا
    عرض المزيد
    أهم الأخبار
    نعي وجيه فاضل – محمد سليمان الكديان خريسات (أبو أحمد)
    نعي وجيه فاضل – محمد سليمان الكديان خريسات (أبو أحمد)
    منذ 10 أشهر
    عشيرة الخليلي وعشيرة ابو ديه / الرحاحله نسايب
    121
    عشيرة الخليلي وعشيرة ابو ديه / الرحاحله نسايب
    منذ 9 أشهر
    الجغبير وال قصاص نسايب
    141
    الجغبير وال قصاص نسايب
    منذ 9 أشهر
    أحدث الأخبار
    أفراح عشيرة الدباس.. حفل غداء بمناسبة زفاف الدكتور فيصل صالح الدباس (صور)
    منذ شهر واحد
    عشاء بمناسبة زفاف الأستاذ المحامي ماجد فواز البقور 🎉
    منذ 5 أشهر
    الشوابكة والعدوان نسايب
    منذ 8 أشهر
    أفراح أبو غنمي
    منذ 8 أشهر
  • اخبار منوعة
    اخبار منوعة
    كل ما هو خفيف وممتع، من الطرائف والغرائب إلى المعلومات الشيقة التي تجذب اهتمام الجميع.
    عرض المزيد
    أهم الأخبار
    حادث المدينة .. اصطدام حافلة ركاب بشاحنة وقود
    حادث المدينة .. اصطدام حافلة ركاب بشاحنة وقود
    منذ 3 أشهر
    «هارفارد» تواجه ترمب.. معركة قانونية حول 2.5 مليار دولار
    «هارفارد» تواجه ترمب.. معركة قانونية حول 2.5 مليار دولار
    منذ 7 أشهر
    فوائد النوم الكافي ليلاً:
    فوائد النوم الكافي ليلاً:
    منذ 3 أشهر
    أحدث الأخبار
    زلزال بقوة 5.6 درجة يهز شمال شرق تايوان دون تسجيل أضرار أو إصابات
    منذ 34 دقيقة
    المكسيك تنشر 10 آلاف عسكري بعد مقتل «إل مينتشو».. هل يتأثر مونديال 2026؟
    منذ ساعتين
    «نورإيستر» تشلّ شمال شرق أمريكا
    منذ 3 ساعات
    تحطم مروّع لطائرة إسعاف في الهند.. 7 قتلى بينهم المريض!
    منذ 4 ساعات
قراءة: عبدالعزيز النصافي: بوصلة الثقافة تتجه للمملكة مثلما اتجهت لمصر زمن العمالقة
مشاركة الخبر
الإشعارات عرض المزيد
مُغير حجم الخطأأ
مُغير حجم الخطأأ
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
  • اخبار السلط
  • الأخبار المحلية
  • الإقتصاد
  • الثقافة والفنون
  • الرياضة
  • عربي ودولي
  • مناسبات
  • الأخبار المحلية
    • اخبار السلط
    • الأخبار المحلية
  • الأخبار العربية والدولية
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
  • شاهد أيضاً
    • الإقتصاد
    • التكنولوجيا
    • اخبار منوعة
    • الثقافة والفنون
    • الرياضة
    • المجتمع والحياة
    • مناسبات
تابعنا
عبدالعزيز النصافي: بوصلة الثقافة تتجه للمملكة مثلما اتجهت لمصر زمن العمالقة
الثقافة والفنون

عبدالعزيز النصافي: بوصلة الثقافة تتجه للمملكة مثلما اتجهت لمصر زمن العمالقة

منذ شهرين
مشاركة الخبر
12 دقيقة للقراءة
مشاركة

كلما أتاحت لي سانحةٌ الحديث مع الشاعر عبدالعزيز بن علي النصافي، تحضر مقولة «إنما المرء بأصغريه قلبه وذاكرته»؛ لأنّ ضيف هذا الأسبوع ابن بيئة شعريّة، اكتسب المعاني قبل اكتساب اللغة، ونجح بالأدب في كسب ثقة المحيط والمحطات، وبالصدق، والفراسة، امتاز بحساسية التفريق بين الجادّ والهزل، والحقيقي والمُزيّف، والمُحبّ والمناور، وهو هنا برغم جراحاته الأثيرة، آثر أن يبدو متصالحاً وفاتحاً دروب تواصل ومودة، دون تفتيش في أرشيف الأمس، وهذه الروح وراءها الكثير من الوعي، والقراءة، وحسّ الانتماء، فإلى نصّ الحوار:• ماذا يعني انتماء الإنسان لبيئة شاعرة؟•• سأجيب عن هذا السؤال العميق من زاويتي الشخصية:فأنا نشأت في بيت كنت أسمع فيه الشعر أكثر من الكلام، فأبي شاعر، وأخي الأكبر عمار شاعر، وأسرتي كلهم شعراء، لهذا كان الشعر من طفولتي يجري في عروق قلبي كجريان العطر في عروق الوردة..ولفضاءِ القريةِ الرَّحب، وضيائها الصباحيّ، وهدوئها الليليّ، وتنوّعِها البصريّ والجماليّ فضلٌ عليَّ، كفضلِ موسمِ الأمطار ببروقه وضبابه وسحابه على الأشجارِ والأزهار..ولمجلس والدي (رحمه الله) الذي كانت تدور فيه القصائد الأصيلة والحكايات الشعبية، مع فناجين القهوة على إيقاع المطر ورائحة البن والهيل، وعلى ضوء النار في ليالي الشتاء الباردة، وعلى نسمات الأودية والحقول القريبة في ليالي الصيف الماتعة، فضلٌ لا يضاهيه ما تمنحه أرقى الجامعات لمن تتلمذ فيها..ولمدينةِ الرياض «التي ترقُّ ملامحُها في المطر» وتكشف عن مفاتنها الشاعرية في عزّ الشمس لمن أحبّها، أنتمي وأجد روحي كفراشةٍ ربيعيةٍ تطير من حيّ الصحافة إلى حيّ قرطبة..• بمن تأثرتَ على مستوى اللغة والسرد؟•• أميل في كتاباتي إلى النزارية الشاعرية، وإلى الغذّامية النقدية، لغةٌ وسطى تستعير من الفصحى فخامتها ورصانتها وهيبتها، ومن العامية بساطتها وحرارتها وجرأتها.ويبدو أن اختياري لهذه اللغة كان قدراً، بسبب التصادم الجمالي بين الشعر الشعبي والشعر الفصيح، بين القصيدة التي أكتبها والقصيدة التي أقرأها، بين بدواة ابن القرية وحضارة ابن المدينة. فأنا من مجلس والدي المغمور بالشعر، ومن أجواء القرية المغمورة بالمطر انتقلتُ -بعد تخرجي من الثانوية- من بادية الشلالحة إلى مدينة الرياض، وأنا أحمل ذاكرة شعر وذاكرة مطر. ودرست في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام، فحفظت قصيدة طرفة بن العبد التي تصف ناقته، كما حفظت قصيدة عواض اللويحق الهجلة المطيري التي تصف ذلولَه، ومن هذا المزج بين الثقافتين سال قلمي الصحفي.• متى ولجتَ باب الصحافة؟ وعلى يد من؟•• دخلت الصحافة من باب الشعر على يد الدكتور عبدالله الجحلان، رئيس تحرير مجلة اليمامة في تلك المدة.والحكاية أنني كنت في سنتيَّ الأولى والثانية أنشر قصائد شعبية في مجلة «اليمامة» وعُرِفت فيها، وفي ليلة من عام 2007 التقيت بالدكتور الجحلان في مبنى المؤسسة، وعقب دردشة قصيرة، اكتشف أنني قارئ صحف منذ طفولتي، فقال بحسن ظنه: «كل صفات الصحفي الناجح فيك؛ متابعة صحفية، وحسٌّ إبداعي، وتخصص لغة عربية. لماذا لا تعمل معنا؟»، فوافقت قبل أن أفكر.بدأت بالإشراف على صفحتين شعبيتين لمدة عام تقريباً، ولم يكن بها عمل صحفي حقيقي كانت «مكتبية»، وتوقفت لظروف سفر إلى القرية في الإجازة الصيفية، ثم عدت بدعم الثلاثة وتشجيعهم، وهم؛ عبدالله الجحلان (أطال الله في عمره)، وفهد العبدالكريم، وسعود العتيبي (رحمهما الله)، فبدأت رحلتي الميدانية بحوارات وتحقيقات واستطلاعات كما تتطلبه الصحافة.وحين تخرجت في الجامعة كلّفني الدكتور الجحلان بالإشراف على القسم الفني مع مهمات صحفية أخرى، وبعد أن تولّى فهد العبدالكريم (رحمه الله) رئاسة التحرير، كلّفني بالإشراف على القسم الثقافي كاملاً، إلى جانب القسم الفني ومهمة الاستكتاب، ومنحني صلاحيات جعلتني أشعر -وقتها- أنني أنا رئيس التحرير.• صف لنا أجواء الصحافة في المرحلة التي عملتَ فيها؟•• في تلك المرحلة، وبالتحديد عام 2007، كانت جريدة «الرياض» تتجاوز إيراداتها اليومية ثلاثة ملايين ريال، وهو ما انعكس على المؤسسة كلها، فكانت المجلة والجريدة حينئذ خلية نحل. وكان تركي السديري (رحمه الله) كريماً مع أبناء المؤسسة، وأعرف كاتباً كان يتقاضى خمسة آلاف ريال عن المقال الواحد، وأعرف رسّام كاريكاتير كان راتبه يعادل راتب وزير، وهذا دليل على الملاءة المالية وكرم تركي السديري (رحمه الله).كانت مكاتب المجلة الفخمة وفريقها الكبير أشبه بجامعة ثقافية، وكان مكتب سعود العتيبي (رحمه الله) صالوناً يومياً أشبه بصالون العقاد، نجتمع فيه كل مساء على رائحة الورق والقهوة، وتبدأ النقاشات الصحفية والثقافية الثرية عن مواد أبواب المجلة المتنوعة (السياسة، الاقتصاد، الثقافة، الفن، الرياضة…).وللتاريخ؛ شهدت المجلة في عهد فهد العبدالكريم (رحمه الله) أضخم إصدار منذ تأسيسها، تجاوزت رعاياته 2.6 مليون ريال، وهو رقم ضخم لمجلّة غير ربحية. وهذا دليل كبير على تحليق «اليمامة» في هذه المرحلة الصعبة.. فبعد هذا النجاح الذي تحقق كسب فهد العبدالكريم (رحمه الله) ثقة أعضاء مؤسسة اليمامة الصحفية، ووصل إلى كرسي رئاسة تحرير جريدة «الرياض»، وأشرف على المطبوعتين بكل نجاح ومهنية، إلى أن داهمه المرض وأنهكه، وأنهك المؤسسة من بعده، بل أنهك قلوب محبيه أيضاً، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.• يُقال إن هامش الحرية تراجع في عهد الدكتور عبدالله الجحلان، مقارنة بمرحلة الدكتور فهد العرابي الحارثي.. ما تعليقك؟•• لم أعاصر مرحلة الدكتور فهد العرابي الحارثي، التي يُشهد لها بالتميز وارتفاع السقف، لكن مرحلة الدكتور عبدالله الجحلان ظُلِمَت بهذا الانطباع. فقبل أن أعمل في «اليمامة» كانت شواهد ارتفاع السقف واضحة لمن يقرأ، من بينها مقالات الدكتور محمد حمد القنيبط التي حملت أصداء كبيرة، إذ كانت -لقوتها وجرأتها- تصل إلى كبار المسؤولين في الدولة، وكما هو معروف فمن استكتب القنيبط هو الدكتور الجحلان.وفي المرحلة التي عملت فيها كانت المجلة -في نظري- أجرأ من الصحف كلها. يكفي أن ملفاً أسبوعياً بعنوان «نجوم جرجرتهم المحاكم» كان مثار استغراب الكثير من الزملاء الصحفيين في الصحف الأخرى قرابة السنتين، كما أقيمت على المجلة بسببه دعاوى قضائية.. وللأمانة لم أذكر أن الدكتور الجحلان منع حواراً أو مقالة، وحين يتردد كان يستشير سعود العتيبي وفهد العبدالكريم (رحمهما الله) وحادي العنزي، وإسحاق عمر، وعمر أبو راس وبقية الزملاء.• ألا تأكل الصحافة لغة الشاعر والروائي؟•• من الممكن أن يصحّ ذلك، على من يعمل يومياً في قسم المحليات والاقتصاد، وهذه الحكاية أرويها لأول مرة، وهي أنه لما عُرض عليَّ العمل في جريدة «الوطن» في ذروة انتشارها عام 2009، وكان المتاح لي وقتها أن أعمل في القسم المحلي والاقتصادي، وطُلبَت مني تغطيات رسمية وتقارير اقتصادية وأخبار عن (الشرطة، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدفاع المدني، والبلدية…) لكنني حقيقة لم أستطع، وشعرت -خلال شهر- بما شعر به الشاعر العراقي علي جعفر العلاق حين عمل في الحسابات والأرقام والصكوك، فعدّ ذلك من الأعمال المرعبة للشاعر، انسحبت بهدوء وعدت إلى «اليمامة».لكن من وجهة نظري، عمل المبدع في الصحافة الثقافية والأدبية عمل إيجابي، وكما يقول الشاعر اللبناني شوقي بزيع: الكتابة الصحفية في الشأن الأدبي والثقافي تمنع لغة المبدع من الصدأ، وتجعل المبدع في حالة متواصلة من التأهب والجهوزية التعبيرية، وتثري معجمه الشعري بكل ما يلزمه من أسباب الطزاجة والتجدد والاتصال بالحياة.• بماذا خرجت من بلاط «صاحبة الجلالة»؟•• خرجت بأجمل ذكرياتي، وبأجمل صداقاتي. خرجت بمحبة فهد العبدالكريم وسعود العتيبي (رحمهما الله) التي أنهكتني بعد رحيلهما، وخرجت بعينٍ لمّاحة، وقلمٍ متمرّن، ومادةٍ ثقافية ثرية.• بعد تركك الصحافة كانت لك تجربة تلفزيونية مع جابر القرني وهاشم الجحدلي في برنامج «صنوان»..حدثنا عن هذه التجربة.•• هذا صحيح.. قبل أربعة أعوام تلقيت من الإعلامي الخلوق جابر القرني اتصالاً يريد مني التعاون معه ومع الشاعر هاشم الجحدلي في إعداد حلقات برنامج «صنوان» في موسمه الثاني، حقيقة ترددت في البداية، وطلبت منه مهلة قصيرة للتفكير، ولمشاهدة حلقات الموسم الأول الناجح بكل المقاييس، بعد أن أعطاني نبذة قصيرة عن البرنامج وأنه ليس برنامج «مواجهة»، وليس للبحث عن الإثارة و«الترند».. بل برنامج ثقافي توثيقي فيه احتفاء بالأديب وبمنجزاته، وفيه تسليط الضوء على محطات حياته وتوثيقها بشكل يليق بالضيف.. واشترطت السريّة إثر موافقتي إلى أن ينتهي التصوير، وعقب الصدى الرائع للبرنامج، حقيقة أنا من بادر وأعلن أنني شاركت في إدارة التحرير، لأنها تجربة جميلة وأعتز بها، ولست مبالغاً في أن كل ضيف تواصلت معه بعد عرض حلقته قال لي: هذه أجمل حلقة لي.. بمن فيهم الذي لا يعجبه العجب.• من طَرْق باب الرواية في «أغنية قادمة من الغيم»، إلى كتابك الثاني «المبادع عن شعر القلطة»، إلى مقاربات نقدية في «نار الخبز»، هل أنت مغرم بالتجريب؟•• لا.. أنا مؤمن بالتنوع، ومعجب بالصقر الذي يطير من قمّةٍ إلى قمّة، ولا يكتفي بنوع واحد من الطيور.• ما انطباعك عن واقع الثقافة المحلية والعربية؟•• حقيقة نعيش في المملكة، حراكاً ثقافياً ثرياً في الأعوام الأخيرة، وبوصلة الثقافة تتجه إلينا كما كانت تتجه إلى مصر في عصر العمالقة، أما واقع الثقافة في عدد من الدول العربية فقد تراجع لأسباب مختلفة.• ما سرّ علاقتك الوطيدة بالدكتور عبدالله الغذّامي؟•• علاقتي بالدكتورعبدالله الغذّامي كعلاقتي بكل أساتذتنا الكبار؛ مرزوق بن تنباك، وحمزة المزيني، وسعيد السريحي (شفاه الله)، وسعد البازعي، وعثمان الصيني، وصالح زياد، وصالح معيض، ومعجب الزهراني، ومعجب العدواني، وخالد الرفاعي، وعبدالله بن سليم الرشيد، وعبدالرزاق الصاعدي، وسعد الصويان، وغيرهم.. هي علاقة التلميذ بأستاذه والقارئ بكاتبه. وتربيتي تحتّم عليّ النظر إلى رموزنا الثقافية والعلمية نظرة إجلال وإكبار، شأن نظرة نجيب محفوظ، إلى طه حسين، والعقاد، وتوفيق الحكيم، والمازني.وحكايتي مع الغذّامي ومحبتي الكبيرة له كتبتها بتفاصيلها الصغيرة في كتابي «نار الخبز».• ما الذي يميّز الدكتور عبدالله الغذّامي عن غيره؟•• الغذّامي ملأ الدنيا وشغل الناس من المغرب إلى العراق، حتى قالت أكاديمية عراقية: «عشنا في عصر الغذّامي».تخيل..تجاوزت الرسائل الأكاديمية حول مشروعه (النقد الثقافي) 100 رسالة ماجستير ودكتوراه.الغذّامي في النقد مثل نزار قباني في الشعر؛ كلاهما وصل إلى الطبقتين الشعبية والنخبوية، وهذه هي الميزة الكبرى من وجهة نظري.• ألا تخشى ضريبة الانتماء للغذّامية في ظل الاستقطابات الرقمية؟•• سامحك الله يا صديقي.. لستُ بسذاجة من فَهِمَ الثقافة والفن، فَهْمَ المشجع الرياضي المتعصب. فأنا أسمع لمحمد عبده وطلال مداح، وفي مكتبتي كتاب عن ميسي وآخر عن رونالدو، وفي عيني اليمنى قصيدة فصيحة لعبدالله بن سليم الرشيد، وفي اليسرى قصيدة شعبية لعبدالله بن عون العتيبي.• كيف تصف نفسك في مواقع التواصل؟ ماذا عن الوداعة والمسالمة؟•• كل ما أريده من حضوري في «X» هو أن أقدم محتوى ثقافياً لطيفاً يكشف عن شخصيتي الحقيقية ولا يثقل على المتابعين. وشعاري في هذه المنصة قول معجب الزهراني: «لا أريد أن أرجم أحداً بشقّ تمرة، ولا أتحمل أن يرجمني أحمق ولو بوردة».. ليت السلامة.• ما المشروع الذي تطبخه اليوم على نار فكرك الهادئ؟•• لا أظن أن لدي مشروعاً تأليفياً خلال الأعوام الثلاثة القادمة، سأرتاح وأجني صدى كتبي الثلاثة، ومع ذلك أشعر أنني قصّرت بحق الشعر، ولا أخفيك بدأت أجمع قصائدي التي ارتقت إلى الذائقة الرفيعة ومقالاتي التي دارت حول الشعر، وفي نيّتي إصدار كتاب يجمع بين القصيدة والمقالة بعنوان «نحت من مطر» حين أشعر باكتماله، ولن يكون ذلك قبل أعوام. 

تركي آل الشيخ يعلن حزمة مشاريع فنية بين الرياض القاهرة
السر الذي أجبر محمد عبده على تقنين حفلاته.. هل يمهد للاعتزال؟
مرام علي: التبني خيار مطروح.. وأجر 700 ألف «غير صحيح»
شاكيرا تُحيي حفلاً عالمياً بالأهرامات 7 أبريل
أحمد رمزي: قصة مسلسلي «فخر الدلتا» لا تعكس واقع حياتي الشخصية
شارك هذه المقالة
فيسبوك واتساب واتساب برقية بريد إلكتروني مطبعة
ما تعليقك على الخبر
اعجبني0
لم يعجبني0
اضحكني0
نعسني0
ولا اي اشي0
فيسبوكمتابعة الصفحة
احدث الأخبار المحلية
أمطار اليوم واستمرار الأجواء الباردة حتى الجمعة
الأخبار المحلية

أمطار اليوم واستمرار الأجواء الباردة حتى الجمعة

منذ ساعتين
الطراونة: الحكومة ستدرس الثلاثاء ردود فعل الشارع الأردني على تعديلات قانون “الضمان”
الأردن و18 دولة يدينون القرارات الإسرائيلية التي توسع السيطرة غير القانونية على الضفة الغربية
رئيس الوزراء: الحكومة منفتحة على كل الآراء والأفكار للخروج بقانون الضمان يحقق أعلى درجات التوافق الوطني
القوات المسلحة تجلي الدفعة 25 من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة

قد يعجبك ايضا

فيفي عبده لـ«عكاظ»: لا أنافس رامز جلال في برنامج المقالب
الثقافة والفنون

فيفي عبده لـ«عكاظ»: لا أنافس رامز جلال في برنامج المقالب

منذ 17 ساعة
زينة تكشف آخر تطورات قضية «الاعتداء على نجليها» بالشيخ زايد
الثقافة والفنون

زينة تكشف آخر تطورات قضية «الاعتداء على نجليها» بالشيخ زايد

منذ 17 ساعة
صالح الشادي ينفي اعتزال محمد عبده: الفنان بخير ومستمر في عطائه
الثقافة والفنون

صالح الشادي ينفي اعتزال محمد عبده: الفنان بخير ومستمر في عطائه

منذ 18 ساعة
محمد عبده.. «المسارح» كلها مشتاقة لك
الثقافة والفنون

محمد عبده.. «المسارح» كلها مشتاقة لك

منذ 19 ساعة
عبدالعزيز النصافي: بوصلة الثقافة تتجه للمملكة مثلما اتجهت لمصر زمن العمالقة
الثقافة والفنون

عبدالعزيز النصافي: بوصلة الثقافة تتجه للمملكة مثلما اتجهت لمصر زمن العمالقة

منذ شهرين
مشاركة الخبر
12 دقيقة للقراءة
مشاركة

كلما أتاحت لي سانحةٌ الحديث مع الشاعر عبدالعزيز بن علي النصافي، تحضر مقولة «إنما المرء بأصغريه قلبه وذاكرته»؛ لأنّ ضيف هذا الأسبوع ابن بيئة شعريّة، اكتسب المعاني قبل اكتساب اللغة، ونجح بالأدب في كسب ثقة المحيط والمحطات، وبالصدق، والفراسة، امتاز بحساسية التفريق بين الجادّ والهزل، والحقيقي والمُزيّف، والمُحبّ والمناور، وهو هنا برغم جراحاته الأثيرة، آثر أن يبدو متصالحاً وفاتحاً دروب تواصل ومودة، دون تفتيش في أرشيف الأمس، وهذه الروح وراءها الكثير من الوعي، والقراءة، وحسّ الانتماء، فإلى نصّ الحوار:• ماذا يعني انتماء الإنسان لبيئة شاعرة؟•• سأجيب عن هذا السؤال العميق من زاويتي الشخصية:فأنا نشأت في بيت كنت أسمع فيه الشعر أكثر من الكلام، فأبي شاعر، وأخي الأكبر عمار شاعر، وأسرتي كلهم شعراء، لهذا كان الشعر من طفولتي يجري في عروق قلبي كجريان العطر في عروق الوردة..ولفضاءِ القريةِ الرَّحب، وضيائها الصباحيّ، وهدوئها الليليّ، وتنوّعِها البصريّ والجماليّ فضلٌ عليَّ، كفضلِ موسمِ الأمطار ببروقه وضبابه وسحابه على الأشجارِ والأزهار..ولمجلس والدي (رحمه الله) الذي كانت تدور فيه القصائد الأصيلة والحكايات الشعبية، مع فناجين القهوة على إيقاع المطر ورائحة البن والهيل، وعلى ضوء النار في ليالي الشتاء الباردة، وعلى نسمات الأودية والحقول القريبة في ليالي الصيف الماتعة، فضلٌ لا يضاهيه ما تمنحه أرقى الجامعات لمن تتلمذ فيها..ولمدينةِ الرياض «التي ترقُّ ملامحُها في المطر» وتكشف عن مفاتنها الشاعرية في عزّ الشمس لمن أحبّها، أنتمي وأجد روحي كفراشةٍ ربيعيةٍ تطير من حيّ الصحافة إلى حيّ قرطبة..• بمن تأثرتَ على مستوى اللغة والسرد؟•• أميل في كتاباتي إلى النزارية الشاعرية، وإلى الغذّامية النقدية، لغةٌ وسطى تستعير من الفصحى فخامتها ورصانتها وهيبتها، ومن العامية بساطتها وحرارتها وجرأتها.ويبدو أن اختياري لهذه اللغة كان قدراً، بسبب التصادم الجمالي بين الشعر الشعبي والشعر الفصيح، بين القصيدة التي أكتبها والقصيدة التي أقرأها، بين بدواة ابن القرية وحضارة ابن المدينة. فأنا من مجلس والدي المغمور بالشعر، ومن أجواء القرية المغمورة بالمطر انتقلتُ -بعد تخرجي من الثانوية- من بادية الشلالحة إلى مدينة الرياض، وأنا أحمل ذاكرة شعر وذاكرة مطر. ودرست في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام، فحفظت قصيدة طرفة بن العبد التي تصف ناقته، كما حفظت قصيدة عواض اللويحق الهجلة المطيري التي تصف ذلولَه، ومن هذا المزج بين الثقافتين سال قلمي الصحفي.• متى ولجتَ باب الصحافة؟ وعلى يد من؟•• دخلت الصحافة من باب الشعر على يد الدكتور عبدالله الجحلان، رئيس تحرير مجلة اليمامة في تلك المدة.والحكاية أنني كنت في سنتيَّ الأولى والثانية أنشر قصائد شعبية في مجلة «اليمامة» وعُرِفت فيها، وفي ليلة من عام 2007 التقيت بالدكتور الجحلان في مبنى المؤسسة، وعقب دردشة قصيرة، اكتشف أنني قارئ صحف منذ طفولتي، فقال بحسن ظنه: «كل صفات الصحفي الناجح فيك؛ متابعة صحفية، وحسٌّ إبداعي، وتخصص لغة عربية. لماذا لا تعمل معنا؟»، فوافقت قبل أن أفكر.بدأت بالإشراف على صفحتين شعبيتين لمدة عام تقريباً، ولم يكن بها عمل صحفي حقيقي كانت «مكتبية»، وتوقفت لظروف سفر إلى القرية في الإجازة الصيفية، ثم عدت بدعم الثلاثة وتشجيعهم، وهم؛ عبدالله الجحلان (أطال الله في عمره)، وفهد العبدالكريم، وسعود العتيبي (رحمهما الله)، فبدأت رحلتي الميدانية بحوارات وتحقيقات واستطلاعات كما تتطلبه الصحافة.وحين تخرجت في الجامعة كلّفني الدكتور الجحلان بالإشراف على القسم الفني مع مهمات صحفية أخرى، وبعد أن تولّى فهد العبدالكريم (رحمه الله) رئاسة التحرير، كلّفني بالإشراف على القسم الثقافي كاملاً، إلى جانب القسم الفني ومهمة الاستكتاب، ومنحني صلاحيات جعلتني أشعر -وقتها- أنني أنا رئيس التحرير.• صف لنا أجواء الصحافة في المرحلة التي عملتَ فيها؟•• في تلك المرحلة، وبالتحديد عام 2007، كانت جريدة «الرياض» تتجاوز إيراداتها اليومية ثلاثة ملايين ريال، وهو ما انعكس على المؤسسة كلها، فكانت المجلة والجريدة حينئذ خلية نحل. وكان تركي السديري (رحمه الله) كريماً مع أبناء المؤسسة، وأعرف كاتباً كان يتقاضى خمسة آلاف ريال عن المقال الواحد، وأعرف رسّام كاريكاتير كان راتبه يعادل راتب وزير، وهذا دليل على الملاءة المالية وكرم تركي السديري (رحمه الله).كانت مكاتب المجلة الفخمة وفريقها الكبير أشبه بجامعة ثقافية، وكان مكتب سعود العتيبي (رحمه الله) صالوناً يومياً أشبه بصالون العقاد، نجتمع فيه كل مساء على رائحة الورق والقهوة، وتبدأ النقاشات الصحفية والثقافية الثرية عن مواد أبواب المجلة المتنوعة (السياسة، الاقتصاد، الثقافة، الفن، الرياضة…).وللتاريخ؛ شهدت المجلة في عهد فهد العبدالكريم (رحمه الله) أضخم إصدار منذ تأسيسها، تجاوزت رعاياته 2.6 مليون ريال، وهو رقم ضخم لمجلّة غير ربحية. وهذا دليل كبير على تحليق «اليمامة» في هذه المرحلة الصعبة.. فبعد هذا النجاح الذي تحقق كسب فهد العبدالكريم (رحمه الله) ثقة أعضاء مؤسسة اليمامة الصحفية، ووصل إلى كرسي رئاسة تحرير جريدة «الرياض»، وأشرف على المطبوعتين بكل نجاح ومهنية، إلى أن داهمه المرض وأنهكه، وأنهك المؤسسة من بعده، بل أنهك قلوب محبيه أيضاً، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.• يُقال إن هامش الحرية تراجع في عهد الدكتور عبدالله الجحلان، مقارنة بمرحلة الدكتور فهد العرابي الحارثي.. ما تعليقك؟•• لم أعاصر مرحلة الدكتور فهد العرابي الحارثي، التي يُشهد لها بالتميز وارتفاع السقف، لكن مرحلة الدكتور عبدالله الجحلان ظُلِمَت بهذا الانطباع. فقبل أن أعمل في «اليمامة» كانت شواهد ارتفاع السقف واضحة لمن يقرأ، من بينها مقالات الدكتور محمد حمد القنيبط التي حملت أصداء كبيرة، إذ كانت -لقوتها وجرأتها- تصل إلى كبار المسؤولين في الدولة، وكما هو معروف فمن استكتب القنيبط هو الدكتور الجحلان.وفي المرحلة التي عملت فيها كانت المجلة -في نظري- أجرأ من الصحف كلها. يكفي أن ملفاً أسبوعياً بعنوان «نجوم جرجرتهم المحاكم» كان مثار استغراب الكثير من الزملاء الصحفيين في الصحف الأخرى قرابة السنتين، كما أقيمت على المجلة بسببه دعاوى قضائية.. وللأمانة لم أذكر أن الدكتور الجحلان منع حواراً أو مقالة، وحين يتردد كان يستشير سعود العتيبي وفهد العبدالكريم (رحمهما الله) وحادي العنزي، وإسحاق عمر، وعمر أبو راس وبقية الزملاء.• ألا تأكل الصحافة لغة الشاعر والروائي؟•• من الممكن أن يصحّ ذلك، على من يعمل يومياً في قسم المحليات والاقتصاد، وهذه الحكاية أرويها لأول مرة، وهي أنه لما عُرض عليَّ العمل في جريدة «الوطن» في ذروة انتشارها عام 2009، وكان المتاح لي وقتها أن أعمل في القسم المحلي والاقتصادي، وطُلبَت مني تغطيات رسمية وتقارير اقتصادية وأخبار عن (الشرطة، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدفاع المدني، والبلدية…) لكنني حقيقة لم أستطع، وشعرت -خلال شهر- بما شعر به الشاعر العراقي علي جعفر العلاق حين عمل في الحسابات والأرقام والصكوك، فعدّ ذلك من الأعمال المرعبة للشاعر، انسحبت بهدوء وعدت إلى «اليمامة».لكن من وجهة نظري، عمل المبدع في الصحافة الثقافية والأدبية عمل إيجابي، وكما يقول الشاعر اللبناني شوقي بزيع: الكتابة الصحفية في الشأن الأدبي والثقافي تمنع لغة المبدع من الصدأ، وتجعل المبدع في حالة متواصلة من التأهب والجهوزية التعبيرية، وتثري معجمه الشعري بكل ما يلزمه من أسباب الطزاجة والتجدد والاتصال بالحياة.• بماذا خرجت من بلاط «صاحبة الجلالة»؟•• خرجت بأجمل ذكرياتي، وبأجمل صداقاتي. خرجت بمحبة فهد العبدالكريم وسعود العتيبي (رحمهما الله) التي أنهكتني بعد رحيلهما، وخرجت بعينٍ لمّاحة، وقلمٍ متمرّن، ومادةٍ ثقافية ثرية.• بعد تركك الصحافة كانت لك تجربة تلفزيونية مع جابر القرني وهاشم الجحدلي في برنامج «صنوان»..حدثنا عن هذه التجربة.•• هذا صحيح.. قبل أربعة أعوام تلقيت من الإعلامي الخلوق جابر القرني اتصالاً يريد مني التعاون معه ومع الشاعر هاشم الجحدلي في إعداد حلقات برنامج «صنوان» في موسمه الثاني، حقيقة ترددت في البداية، وطلبت منه مهلة قصيرة للتفكير، ولمشاهدة حلقات الموسم الأول الناجح بكل المقاييس، بعد أن أعطاني نبذة قصيرة عن البرنامج وأنه ليس برنامج «مواجهة»، وليس للبحث عن الإثارة و«الترند».. بل برنامج ثقافي توثيقي فيه احتفاء بالأديب وبمنجزاته، وفيه تسليط الضوء على محطات حياته وتوثيقها بشكل يليق بالضيف.. واشترطت السريّة إثر موافقتي إلى أن ينتهي التصوير، وعقب الصدى الرائع للبرنامج، حقيقة أنا من بادر وأعلن أنني شاركت في إدارة التحرير، لأنها تجربة جميلة وأعتز بها، ولست مبالغاً في أن كل ضيف تواصلت معه بعد عرض حلقته قال لي: هذه أجمل حلقة لي.. بمن فيهم الذي لا يعجبه العجب.• من طَرْق باب الرواية في «أغنية قادمة من الغيم»، إلى كتابك الثاني «المبادع عن شعر القلطة»، إلى مقاربات نقدية في «نار الخبز»، هل أنت مغرم بالتجريب؟•• لا.. أنا مؤمن بالتنوع، ومعجب بالصقر الذي يطير من قمّةٍ إلى قمّة، ولا يكتفي بنوع واحد من الطيور.• ما انطباعك عن واقع الثقافة المحلية والعربية؟•• حقيقة نعيش في المملكة، حراكاً ثقافياً ثرياً في الأعوام الأخيرة، وبوصلة الثقافة تتجه إلينا كما كانت تتجه إلى مصر في عصر العمالقة، أما واقع الثقافة في عدد من الدول العربية فقد تراجع لأسباب مختلفة.• ما سرّ علاقتك الوطيدة بالدكتور عبدالله الغذّامي؟•• علاقتي بالدكتورعبدالله الغذّامي كعلاقتي بكل أساتذتنا الكبار؛ مرزوق بن تنباك، وحمزة المزيني، وسعيد السريحي (شفاه الله)، وسعد البازعي، وعثمان الصيني، وصالح زياد، وصالح معيض، ومعجب الزهراني، ومعجب العدواني، وخالد الرفاعي، وعبدالله بن سليم الرشيد، وعبدالرزاق الصاعدي، وسعد الصويان، وغيرهم.. هي علاقة التلميذ بأستاذه والقارئ بكاتبه. وتربيتي تحتّم عليّ النظر إلى رموزنا الثقافية والعلمية نظرة إجلال وإكبار، شأن نظرة نجيب محفوظ، إلى طه حسين، والعقاد، وتوفيق الحكيم، والمازني.وحكايتي مع الغذّامي ومحبتي الكبيرة له كتبتها بتفاصيلها الصغيرة في كتابي «نار الخبز».• ما الذي يميّز الدكتور عبدالله الغذّامي عن غيره؟•• الغذّامي ملأ الدنيا وشغل الناس من المغرب إلى العراق، حتى قالت أكاديمية عراقية: «عشنا في عصر الغذّامي».تخيل..تجاوزت الرسائل الأكاديمية حول مشروعه (النقد الثقافي) 100 رسالة ماجستير ودكتوراه.الغذّامي في النقد مثل نزار قباني في الشعر؛ كلاهما وصل إلى الطبقتين الشعبية والنخبوية، وهذه هي الميزة الكبرى من وجهة نظري.• ألا تخشى ضريبة الانتماء للغذّامية في ظل الاستقطابات الرقمية؟•• سامحك الله يا صديقي.. لستُ بسذاجة من فَهِمَ الثقافة والفن، فَهْمَ المشجع الرياضي المتعصب. فأنا أسمع لمحمد عبده وطلال مداح، وفي مكتبتي كتاب عن ميسي وآخر عن رونالدو، وفي عيني اليمنى قصيدة فصيحة لعبدالله بن سليم الرشيد، وفي اليسرى قصيدة شعبية لعبدالله بن عون العتيبي.• كيف تصف نفسك في مواقع التواصل؟ ماذا عن الوداعة والمسالمة؟•• كل ما أريده من حضوري في «X» هو أن أقدم محتوى ثقافياً لطيفاً يكشف عن شخصيتي الحقيقية ولا يثقل على المتابعين. وشعاري في هذه المنصة قول معجب الزهراني: «لا أريد أن أرجم أحداً بشقّ تمرة، ولا أتحمل أن يرجمني أحمق ولو بوردة».. ليت السلامة.• ما المشروع الذي تطبخه اليوم على نار فكرك الهادئ؟•• لا أظن أن لدي مشروعاً تأليفياً خلال الأعوام الثلاثة القادمة، سأرتاح وأجني صدى كتبي الثلاثة، ومع ذلك أشعر أنني قصّرت بحق الشعر، ولا أخفيك بدأت أجمع قصائدي التي ارتقت إلى الذائقة الرفيعة ومقالاتي التي دارت حول الشعر، وفي نيّتي إصدار كتاب يجمع بين القصيدة والمقالة بعنوان «نحت من مطر» حين أشعر باكتماله، ولن يكون ذلك قبل أعوام. 

السر الذي أجبر محمد عبده على تقنين حفلاته.. هل يمهد للاعتزال؟
محمد عبده يقلص ظهوره حتى إشعار آخر
نوبة سكر تتسبب في حادث سير للشاعر عبدالله البيضاني.. ونقله إلى مستشفى
تايلور سويفت تتربع مجدداً.. رقم قياسي جديد في المبيعات العالمية
رامز جلال يمازح مصطفى غريب بشأن الأجر.. والأخير يرد على شائعة الدولار
شارك هذه المقالة
فيسبوك واتساب واتساب برقية بريد إلكتروني مطبعة
ما تعليقك على الخبر
اعجبني0
لم يعجبني0
اضحكني0
نعسني0
ولا اي اشي0
فيسبوكمتابعة الصفحة
احدث الأخبار المحلية
أمطار اليوم واستمرار الأجواء الباردة حتى الجمعة
الأخبار المحلية

أمطار اليوم واستمرار الأجواء الباردة حتى الجمعة

منذ ساعتين
الطراونة: الحكومة ستدرس الثلاثاء ردود فعل الشارع الأردني على تعديلات قانون “الضمان”
الأردن و18 دولة يدينون القرارات الإسرائيلية التي توسع السيطرة غير القانونية على الضفة الغربية
رئيس الوزراء: الحكومة منفتحة على كل الآراء والأفكار للخروج بقانون الضمان يحقق أعلى درجات التوافق الوطني
القوات المسلحة تجلي الدفعة 25 من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة

قد يعجبك ايضا

رامز جلال يمازح مصطفى غريب بشأن الأجر.. والأخير يرد على شائعة الدولار
الثقافة والفنون

رامز جلال يمازح مصطفى غريب بشأن الأجر.. والأخير يرد على شائعة الدولار

منذ يومين
تدافع الجماهير حول الفنان عمرو سعد يعيق حركة المرور.. وقوات الأمن تتدخل
الثقافة والفنون

تدافع الجماهير حول الفنان عمرو سعد يعيق حركة المرور.. وقوات الأمن تتدخل

منذ يومين
تدافع الجماهير حول الفنان عمرو سعد يعيق حركة المرور.. وقوات الأمن تتدخل
الثقافة والفنون

تدافع الجماهير حول الفنان عمرو سعد يعيق حركة المرور.. وقوات الأمن تتدخل

منذ يومين
تنمر وإيحاءات.. أسماء جلال تقاضي رامز جلال بعد مقلب «ليفل الوحش»
الثقافة والفنون

تنمر وإيحاءات.. أسماء جلال تقاضي رامز جلال بعد مقلب «ليفل الوحش»

منذ يومين
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
تابعنا
الحقوق مش محفوظة | الموقع تحت إدارة: ومضة ابداع للتسويق الإلكتروني
  • أعلن معنا
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • سياسة النشر
مرحبا بعودتك

تسجيل الدخول الى حسابك

اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني
كلمة المرور

هل نسيت كلمة المرور؟