من الغرفة 579 في مستشفى الملك فيصل التخصصي، خرج الزميل علي فقندش متعافيًا بعد وعكة صحية ألمّت به خلال شهر رمضان، في محطة صحية استوقفت أصدقاءه ومحبيه في الوسطين الفني والإعلامي.لم تكن الغرفة مجرد رقم، بل صارت عنوانًا لأيام ازدحمت بالزيارات والاتصالات. توافد الزملاء للاطمئنان، وتبادلوا معه الأحاديث الخفيفة التي تخفف وطأة المرض، فيما كان شريكه في الغرفة، العم حسين الجفري، يتعامل بهدوء وتقدير مع حركة الزوار، في صورة تعكس روح التشارك التي يفرضها الظرف الإنساني.اللافت أن فقندش، رغم تعبه، لم ينقطع عن محيطه. حرص على مهاتفة أصدقاء لم يتمكنوا من زيارته، مطمئنًا عليهم قبل أن يطمئنوا عليه. سلوك لا يحمل ادعاءً، بقدر ما يعكس طبيعته المعروفة بين زملائه؛ قريب، مباشر، وحريص على العلاقة.على مدى سنوات، نسج فقندش شبكة علاقات واسعة في الوسطين الفني والإعلامي. حضوره لم يكن مرتبطًا بخبر أو مناسبة، بل بمتابعة دائمة، واهتمام حقيقي بالناس. لذلك بدا توافد المحبين إلى الغرفة 579 امتدادًا طبيعيًا لمسيرة طويلة من التواصل.اليوم، يغادر علي فقندش المستشفى، وتبقى الغرفة 579 محطة عابرة في سجل تجربته الصحية، لكنها أيضًا صفحة تؤكد، أن العلاقات التي تُبنى بهدوء، تظهر بوضوح في أوقات الاختبار.


