استغل صناع المحتوى على الإنترنت الحرب الإيرانية لإنتاج موجة غير مسبوقة من الفيديوهات المزيفة التي يولّدها الذكاء الاصطناعي لتحقيق أرباح ضخمة، مستفيدين من توافر أدوات إنتاج فيديوهات متقدمة وسهلة الاستخدام. وفي تحليل حديث لـ«بي بي سي فيريفي»، كشف عن انتشار مقاطع وصور أقمار صناعية مُفبركة تُظهر صواريخ تضرب إسرائيل والخليج، وحصدت هذه المقاطع مئات الملايين من المشاهدات عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار مخاوف من التضليل المعلوماتي والتأثير على الرأي العام.وأكد خبراء الإعلام الرقمي أن العملية أصبحت سهلة جداً، فما كان يتطلب سابقاً فريقاً محترفاً وساعات إنتاج يمكن إنجازه الآن في دقائق باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل Veo وغروك وSora.وحتى الآن، أعلنت منصة «إكس» تعليق تحقيق الدخل مؤقتاً على أي محتوى يُظهر صراعات مسلحة مولدة بالذكاء الاصطناعي دون وضع علامة تبين أنها مزيفة، لكنها تواجه صعوبة بالغة في الحد من انتشار الفيديوهات المزيفة سريعاً.ومن الأمثلة الصادمة:فيديو يُظهر صواريخ تضرب تل أبيب، ظهر في أكثر من 300 منشور ثم تمت مشاركته عشرات آلاف المرات.فيديو آخر يُظهر برج خليفة في دبي يشتعل وسط حشد من الناس، رغم كونه مولّداً بالكامل بالذكاء الاصطناعي.صور أقمار صناعية مفبركة تظهر أضراراً في قاعدة أمريكية، مستندة جزئياً إلى صور حقيقية قديمة.وحذر خبراء التحليل والتحقق من تأثير هذه الفيديوهات على ثقة الجمهور بالمعلومات الصحيحة، مؤكدين أن تحقيق الربح السريع من المشاهدات والإعجابات يجعل من الصعب الحد من انتشار التضليل الرقمي، وأن الحلول التقنية الحالية غير كافية لمواجهة هذه الظاهرة.


