شهد رجل باكستاني يُدعى أسيف ميرشانت (47 عاماً)، المتهم بالتورط في مؤامرة لاغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومسؤولين آخرين، أمام هيئة محلفين في محكمة فيدرالية بنيويورك، أنه لم يتعاون طواعية مع الحرس الثوري الإيراني في وضع الخطة، بل فعل ذلك تحت الإكراه لحماية عائلته في طهران.وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، أدلى المتهم بهذه التصريحات خلال جلسة محاكمته مساء (الأربعاء) في الولايات المتحدة، حيث يواجه تهماً تتعلق بالإرهاب والتآمر لتنفيذ عمليات قتل مقابل أجر.واتهم قسم العدل الأمريكي ميرشانت، الذي يحاكم بتهم الإرهاب و«القتل مقابل أجر»، بمحاولة تجنيد أشخاص داخل الولايات المتحدة لتنفيذ خطة انتقامية تستهدف ترمب وغيره من السياسيين الأمريكيين، رداً على اغتيال واشنطن للقائد السابق في الحرس الثوري قاسم سليماني عام 2020.وقال ميرشانت، الذي شهد بنفسه في دفاع غير معتاد، إنه «لم يكن يريد القيام بذلك طواعية»، مضيفاً: عائلتي كانت تحت التهديد، ولم يكن أمامي خيار آخر. وأوضح أن مسؤوله الإيراني (الذي حدده باسم مهرداد يوسف) ذكر له ثلاثة أسماء محتملة خلال محادثات في العاصمة الإيرانية: دونالد ترمب (المرشح الرئاسي آنذاك)، جو بايدن (الرئيس في ذلك الوقت)، ونيكي هايلي (التي سعيت دون نجاح لترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات 2024).وأكد ميرشانت أنه لم يتلق أمراً مباشراً بقتل شخص معين، وأنه كان يعتقد أن الخطة لن تنجح، وأنه خطط للاعتقال قبل وقوع أي ضرر ليتعاون مع السلطات الأمريكية، آملاً في الحصول على الإقامة الدائمة (الغرين كارد)، ودفع 5000 دولار نقداً لأشخاص اعتقد أنهم قتلة مأجورون، لكنهم في الواقع عملاء سريون من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، مما أدى إلى اعتقاله في 12 يوليو 2024.ورفض الادعاء ادعاءات ميرشانت بالإكراه، مشيراً في رسالة إلى القاضي إلى «عدم وجود دعم إثباتي حقيقي لادعاء الإكراه أو الضغط»، وفقاً لتقارير إعلامية.وبدأت المحاكمة الأسبوع الماضي، قبل أيام قليلة من أمر الرئيس ترمب بشن ضربات مشتركة مع إسرائيل على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومسؤولين كبار آخرين.وأشار ترمب في تصريحات لشبكة ABC News إلى «مؤامرة إيرانية مزعومة» كتبرير للعملية، قائلاً: «أمسكت به قبل أن يمسكني».من جهتها، نفت طهران الاتهامات الأمريكية التي تتحدث عن استهداف مسؤولين أمريكيين، مؤكدة أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.


