
فازت مدرسة الرجاء للصم وضعاف السمع في لواء الرصيفة، التابعة للصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد)، بـجائزة زايد للاستدامة لهذا العام، ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية عن منطقة الشرق الأوسط.
وكرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، فريق المدرسة خلال حفل توزيع الجوائز الذي أُقيم اليوم الثلاثاء في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وذلك ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.
ويهدف مشروع «المدرسة البيئية الناطقة» إلى تمكين طلبة مدرسة الرجاء من ذوي الإعاقة السمعية في مجالات الاستدامة البيئية والتقنيات الزراعية الحديثة، بما يشمل الحصاد المائي، وإعادة استخدام المياه الرمادية، وتسويق المنتجات إلكترونيًا، إلى جانب دمج الفن والأنشطة التطبيقية، بما يسهم في تعزيز الإبداع والوعي البيئي لدى الطلبة.
وحصد فريق مدرسة الرجاء، الذي ضم مديرة المدرسة حنان المغربي، والطالب خليل الجيتاوي، والطالبة مريم رشيد، الجائزة من بين 18 مدرسة ثانوية متأهلة ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية، تم اختيارها من أصل 7,761 مشاركة من 173 دولة حول العالم، ضمن ست فئات رئيسة لجائزة زايد للاستدامة هي: الصحة، والغذاء، والطاقة، والمياه، والعمل المناخي، والمدارس الثانوية العالمية.
قالت مديرة المدرسة حنان المغربي إن فوزنا بجائزة زايد للاستدامة جاء نتيجة رؤية المدرسة لتمكين طلبتها ذوي الإعاقة السمعية من لعب دور فاعل في حماية البيئة.
وأضافت أن مشروعنا «المدرسة البيئية الناطقة» يعالج تحديات شح المياه ونقص الوعي البيئي من خلال دمج تقنيات الزراعة الذكية، وحصاد المياه، وإعادة التدوير، مع توفير فرص تعليمية بلغة الإشارة، ليصبح الطلاب قادة تغيير بيئي حقيقي داخل مدرستهم ومجتمعهم.”
وتابعت: ويطمح المشروع إلى توسيع أثره وتعزيز الاستدامة عبر سوق مجتمعي يديره الطلبة بأنفسهم.”
وأكدت أن المدرسة منذ تأسيسها، وتحت رعاية ودعم سمو الأميرة بسمة بنت طلال والصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية، تحرص على غرس قيم الابتكار والإبداع البيئي، ليصبح الجيل القادم قادرًا على المساهمة الفعلية في حماية البيئة.
وقال مدير العلاقات العامة في الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية،
وقال قيس الطراونة مدير العلاقات العامة في الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البرية (جهد- JOHUD) ، إن الفوز بهذه الجائزة يضع التعليم الدامج في الأردن في صميم الحلول البيئية المعاصرة، من خلال تمكين الطلبة من اكتساب معارف ومهارات الاستدامة، وتصميم وتنفيذ حلول عملية تحاكي احتياجات البيئة المحلية.
وأشار إلى أن فوز مدرسة الرجاء بجائزة زايد للاستدامة الدولية يُعد اعترافًا عالميًا بقدرة الطلبة، على اختلاف لغاتهم ووسائل تواصلهم، على قيادة التغيير وصناعة المستقبل، ويعكس قدرة الجائزة على تمكين المبتكرين حول العالم من إحداث تأثير ملموس في مجتمعاتهم.
وتبلغ القيمة المالية لجائزة زايد للاستدامة مليون دولار أمريكي لكل فائز من فئة المؤسسات، و150 ألف دولار لكل مدرسة ثانوية فائزة، وبقيمة إجمالية تصل إلى 5.9 ملايين دولار.
وتُقدّم مدرسة الرجاء للصم وضعاف السمع، التي تأسست عام 1977، خدمات تعليمية متخصصة للطلبة الصم وفق أساليب ومنهجيات حديثة، وتُعد من المدارس الرائدة على مستوى المملكة والإقليم في تطبيق فلسفة التعليم القائمة على التواصل الكلي، التي تشمل لغة الإشارة، وقراءة تعبيرات الشفاه وتعبيرات الوجه، إلى جانب التدريب على النطق وتنمية اللغة.
وتُعد مدرسة الرجاء ثاني مدرسة أردنية تفوز بالجائزة في فئة المدارس منذ انطلاقها عام 2008، بعد فوز مدرسة الملكة رانيا الثانوية للبنات في محافظة الطفيلة بالجائزة عام 2019 عن مشروع في الزراعة المائية والطاقة الشمسية، فيما ترشحت مدرسة جرش الثانوية للبنات للجائزة عام 2023 عن مشروع لجمع مياه الأمطار واستخدامها في ري الحدائق المدرسية.

.


