
قال وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، الثلاثاء، إن الوزارة اتخذت منذ شهر تشرين الثاني الماضي قرارًا بمنع تصدير السلع الغذائية الأساسية إلا بموافقتها وذلك للحفاظ على المخزون.
ولفت القضاة النظر، خلال اجتماع لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، إلى أن الحكومة قررت عدم إخضاع البضائع لأي زيادة في الضرائب أو الجمارك جراء التغير على أجور النقل وطرق التوريد.
وأشار القضاة إلى أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية في المملكة مطمئن، حيث يبلغ مخزون القمح في الصوامع نحو خمسة أشهر، مع تعاقدات تمتد لأربعة أشهر ليصل الإجمالي إلى نحو تسعة أشهر ونصف، فيما يصل مخزون الشعير إلى أكثر من ثمانية أشهر، ويشمل المخزون من السكر ثلاثة أشهر، والأرز والحليب المجفف أربعة أشهر لكل منهما.
وأضاف القضاة أن الحكومة تعمل على تأمين بدائل لضمان استمرارية التزويد عبر اتفاقيات مع دول الجوار مثل مصر وسوريا، مؤكدًا حرص الحكومة على اتخاذ الإجراءات الاستباقية للحفاظ على استقرار السوق المحلي وضمان تلبية احتياجات المواطنين في مختلف الظروف، بما في ذلك استخدام النقل البري لنقل الحاويات كبديل عن بعض المسارات البحرية، وعدم فرض رسوم إضافية على الشحن للتخفيف من الأعباء على السوق المحلي في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والتأمين عالميًا.
وجاء اجتماع اللجنة برئاسة النائب خالد أبو حسان لمناقشة واقع سلاسل التوريد في المملكة وسبل ضمان استدامة المخزون الأمن والاستراتيجي من السلع الأساسية، في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، بما يسهم في طمأنة المواطن الأردني وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وحضر جانبا من الاجتماع رئيس مجلس النواب مازن القاضي، الذي أكد أن الأردن أثبت قدرته على التعامل مع الأزمات عبر خطط واستراتيجيات واضحة، مشددًا على ضرورة أخذ الحيطة والحذر، ووضع استراتيجيات بديلة تواكب مختلف التحديات، داعيًا إلى وعي مجتمعي عالي وتكاتف الجميع، وتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك باعتبارها مسؤولية جماعية.
وأكد أبو حسان أهمية الدور الرقابي الذي تضطلع به اللجنة، مشددًا على ضرورة وضع خطط بديلة لمواجهة أي تطورات إقليمية قد تؤثر على سلاسل التوريد، وبما يضمن استمرار توفر السلع الأساسية دون انقطاع.
وأضاف أن الهدف الأساسي هو طمأنة المواطنين من خلال التأكد من جاهزية المؤسسات المعنية وقدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات، مؤكدًا أهمية تكاتف الجهود بين جميع الجهات لضمان الأمن الغذائي.
وتناول أعضاء اللجنة النواب فراس القبلان، عبد الباسط الكباريتي، عبد الرحمن العوايشة، هدى نفاع، إبراهيم الطراونة، ديما طهبوب، محمد بستنجي، ونور أبو غوش التحديات التي تواجه سلاسل التوريد، بما في ذلك الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الشاحنات الأردنية في سوريا، ودور المؤسسات العسكرية والمدنية في ضبط الأسعار وتوفير السلع، مع التأكيد على تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وترسيخ الشفافية في إدارة الملف الاقتصادي.
وشدد النواب على أهمية وضع خطط بديلة للتعامل مع المستجدات، مع استمرار متابعة هذا الملف الحيوي لتحقيق استقرار السوق المحلي والحفاظ على الأمن الغذائي للمملكة.
.


