تشير أحدث قراءات نماذج التنبؤات الجوية العالمية إلى احتمال تشكل نمط جوي قد يقود إلى موجة حر قوية وربما استثنائية تؤثر على الأردن وبلاد الشام خلال الأيام الأخيرة من شهر يوليو ومطلع أغسطس، وسط استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوقعات بعيدة المدى.
وبحسب المؤشرات الأولية، فإن السيناريو المتوقع يعتمد على اندفاع كتل هوائية باردة نحو غرب القارة الأوروبية وشمال المحيط الأطلسي، وهو ما قد يسمح بتمدد المرتفع شبه المداري نحو شرق البحر المتوسط، مكونًا ما يعرف بـ”القبة الحرارية”، وهي ظاهرة تؤدي إلى احتجاز الهواء الساخن قرب سطح الأرض ورفع درجات الحرارة بشكل ملحوظ.
ماذا قد يحدث إذا تحقق السيناريو؟
في حال استمرت النماذج الجوية على هذا المسار خلال الأيام المقبلة، فمن المتوقع أن تشهد المملكة:
* ارتفاعًا ملموسًا في درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلاتها المعتادة بعدة درجات.
* أجواء شديدة الحرارة في معظم المناطق، خاصة خلال ساعات الظهيرة.
* درجات حرارة قد تتجاوز 40 درجة مئوية في مناطق واسعة.
* اقتراب درجات الحرارة في الأغوار والعقبة والمناطق الصحراوية من منتصف الأربعينيات، مع احتمال تسجيل قيم أعلى في بعض المواقع الأكثر انخفاضًا.
أما خلال ساعات الليل، فقد تستمر درجات الحرارة عند مستويات مرتفعة نسبيًا، ما يعني ليالي دافئة إلى حارة تقل فيها فرص الشعور بالانتعاش، خاصة داخل المدن.
هل ستكون موجة تاريخية؟
حتى الآن، لا يمكن الجزم بذلك.
ورغم أن بعض تحديثات النماذج تشير إلى إمكانية تطور موجة حر قوية، إلا أن خبراء الأرصاد يؤكدون أن الفترة الزمنية ما زالت بعيدة نسبيًا، وأن شدة المرتفع المداري ومساره قد يتغيران مع التحديثات اليومية.
لماذا تحظى هذه الموجة بالاهتمام؟
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه أوروبا والعالم صيفًا شديد السخونة، حيث سجلت عدة دول موجات حر قياسية خلال الأسابيع الماضية، وهو ما يزيد من احتمالية امتداد الأنماط الجوية الحارة نحو مناطق أخرى، ومنها شرق البحر المتوسط.
متى تتضح الصورة النهائية؟
يتفق المختصون على أن الثقة بالتوقعات سترتفع بشكل كبير قبل 5 إلى 7 أيام من موعد الحالة الجوية، حيث تصبح النماذج أكثر استقرارًا وقدرة على تحديد شدة الموجة ومدتها والمناطق الأكثر تأثرًا.
وفي حال استمر السيناريو الحالي دون تغييرات جوهرية، فقد تكون المنطقة أمام واحدة من أقوى موجات الحر خلال صيف 2026، أما إذا تغير تمركز المرتفع الجوي، فقد تنخفض شدة الموجة أو يقتصر تأثيرها على فترة أقصر.



