الرياضة

42 سؤالا تحاصر إنفانتينو

42 سؤالا تحاصر إنفانتينو

صعّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ضغوطه على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مطالباً بإجابات مكتوبة ووثائق داعمة بشأن 42 استفساراً تتعلق بقرارات مالية وإدارية خلال رئاسة جياني إنفانتينو، وحدد الثاني من نوفمبر القادم موعداً نهائياً للرد، قبل إغلاق باب الترشح لانتخابات رئاسة فيفا في 18 نوفمبر، والمقررة في 18 مارس 2027. ووجّه الأمين العام ليويفا ثيودور ثيودوريديس رسالة إلى نظيره في فيفا ماتياس غرافستروم، نيابة عن أعضاء مجلس فيفا الأوروبيين، تضمنت وثيقة من ثماني صفحات توزعت استفساراتها على 12 محوراً، بينها عشرة ملفات تتعلق بشبهات تضارب مصالح محتملة، وفق ما أوردته «سكاي سبورتس» التي قالت إنها اطلعت على الرسالة والقائمة الكاملة للأسئلة. وطالب يويفا بتقديم إجابة مكتوبة وافية عن كل سؤال وإرفاق المستندات المؤيدة، مع تبرير أي رفض لكشف المعلومات أو الوثائق بصورة منفصلة. كما طلب الحصول فوراً على التسجيل الصوتي لاجتماع مجلس فيفا الذي عُقد في زيورخ في 15 أكتوبر، معتبراً أن التوضيحات التي قدمها إنفانتينو خلال الاجتماع لم تعالج بصورة مرضية عدداً من الأسئلة الأساسية. ويتصدر مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» (FFE) الملفات محل التدقيق. وكان المقترح يقضي بإنشاء كيان تجاري لإدارة المصالح والحقوق التجارية لبطولات فيفا، مع بيع حصة تبلغ 20% لمستثمرين من القطاع الخاص، في صفقة استهدفت جمع 4.2 مليار دولار، على أساس تقييم للكيان بنحو 20 مليار دولار. وكان صندوق «ثرايف كابيتال»، الذي يقوده جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، المستثمر الرئيسي المقترح. ويسأل يويفا عن أسباب منح المستثمر حقوقاً حصرية قبل استشارة مجلس فيفا، والأسس المالية لتقييم المشروع، وافتراضات الاستثمار والخروج، وعدم إتاحة الوثائق اللازمة للاتحادات الأعضاء. كما يثير تساؤلات بشأن زيادة التمويل المخصص للاتحادات الوطنية بالتزامن مع المشروع، رغم امتلاك فيفا احتياطيات نقدية تُقدّر بنحو ستة مليارات دولار. وبعد التخلي عن المشروع، اقترح فيفا رفع التمويل المخصص لكل اتحاد وطني إلى 25 مليون دولار خلال الدورة القادمة، مقارنة بنحو عشرة ملايين دولار سابقاً. وتشمل الملفات الأخرى مكافآت إنفانتينو، بعدما أشارت تقارير إلى حصوله على دفعة إضافية بلغت 1.3 مليون جنيه إسترليني عام 2024، فوق راتبه السنوي البالغ نحو أربعة ملايين جنيه. كما يطلب يويفا توضيحات عن إنشاء جائزة فيفا للسلام ومنحها لترمب، ومدى مشاركة مجلس فيفا في القرار، ووجود معايير اختيار مستقلة وموثقة. وتتناول الاستفسارات أيضاً مدفوعات مرتبطة بمشاركة المغني مارك أنتوني في فعاليات كأس العالم، وعقد استئجار مكاتب في برج ترمب بنيويورك، وتقارير عن محادثات بشأن إنشاء عملة مشفرة مرتبطة بفيفا. ويضاف إلى ذلك نقل قرعة كأس العالم إلى واشنطن، وفترة الاستراحة التي امتدت إلى 27 دقيقة في النهائي، وإجراءات دخول الشخصيات المهمة، ومدى استقلالية اللجان القضائية والأخلاقية والانتخابية. كما طلب يويفا توضيحات بشأن قرار تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف المفروضة على مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون خلال المونديال، في قضية ارتبطت بتقارير عن تدخل ترمب لطلب مراجعة العقوبة. وتطرح الرسالة أسئلة بشأن العلاقات السياسية والتجارية المحيطة بإنفانتينو، دون أن تمثل هذه الاستفسارات بحد ذاتها إثباتاً لوقوع مخالفات. وكان إنفانتينو قد اعتذر أمام مجلس فيفا عن أخطاء في التواصل والتشاور بشأن المشروع الاستثماري، واقترح الرد على الأسئلة خلال الاجتماع القادم للمجلس في الدوحة يوم 16 ديسمبر. لكن يويفا رفض تأجيل الإجابات إلى ما بعد إغلاق باب الترشح، مؤكداً أن الإصلاحات المستقبلية لا تغني عن مراجعة القرارات السابقة ومساءلة المسؤولين عنها. ويأتي التصعيد بعد أن لجأ يويفا إلى القضاء الأمريكي سعياً للحصول على وثائق وشهادات تتعلق بالمشروع. وفي المقابل، اتهم محامو فيفا يويفا بممارسة المضايقة ونشر معلومات مضللة، ودافعوا عن تقييم المشروع، مؤكدين أن المقترح كان سيخضع لموافقة الاتحادات الأعضاء ومجلس فيفا، وأن رئيس الاتحاد لم يسع إلى تحقيق منفعة شخصية غير مشروعة. وتكتسب المواجهة أهمية انتخابية، إذ يسعى إنفانتينو إلى ولاية جديدة في مارس 2027، بينما يتيح موعد الثاني من نوفمبر للاتحادات الأوروبية تقييم الإجابات قبل انتهاء مهلة الترشيحات.وتبقى الأسئلة الجوهرية أمام فيفا مرتبطة بشفافية إدارة الحقوق التجارية، وآليات اتخاذ القرار، واستقلالية أجهزة الرقابة، ومدى خضوع القرارات المالية والإدارية للمساءلة المؤسسية.