الثقافة والفنون

مِسحة في مختبرات الغابرين «مجرى السُّلالات والفصائل»

مِسحة في مختبرات الغابرين «مجرى السُّلالات والفصائل»

والْعَوْنْ..والعونْ، أيها الطابور الأحمر من دمي..في دمي،أي شيء وجدوه لما أخذوا مسحةً منكومددوها تحت المجاهركطفرات الهاربين من العدالة!أحقاً فَصَدُوا قطراتك في صحن الطرد المركزيوداروا بك بتلك السرعة الخارقةثم رشّوك هناك في السحبكبخّات النشادرواستمطروكَ على العشب المصفرّوالجذوع اليابسةفهطلتَ بغزارة ومبالغةعلى الغابات السوريانية!هل حاولوا انتزاع سجاياك الساخنة؟هل ميزوا بين أشباح شاشان ومخابئ زاهي في السودة وأحراش برمانا في قضاء المتن!**أي شيء سيجدونه بالله،وأنت تتماوج بالدهوروما قبل التاريخ!علّهم سيعثرون في خلاياك الحمراءعلى مخالب وأنياب وجلدٍ مرقطيعود لجدود جبالنا السالفينوهم يجارون تلك الوحوش بركضاتها الأنيقةحتى أوشكوا معاً على الانقراض!لحظة..فلتتوقف هذه القصيدة هنا،واسمع هتافي، أيها النمر؛آخ آخ، يا ابن العم،«عزّ الله إنه كان لي قلبٍ قوي»،أما سميناك «أبو فاطمة»واعتبرناك شيخ شملنا الخرافيوراعي البيت،فهيّا.. تعال،كي نتدبر مسرى هجومنا الأخيرونخرج معاًلنبقر بطن هذا العالم الوغد!**خلصنا؛ لنرجع الآن للشعر.سأملي إرشادات الانقضاض؛يا كرياتي الصغار.. تقدمن،الحمراوت الجموحات.. قفن يساراًويا فتيات المناعة تهيأن في الميمنة،إنها حربي..فلنقتحم تلك الصفائح الدمويةالأوردةالعروقوأدق الشرايين،ونبارز هذا الكوكببأنفة بوشكين ومطالع «ابر عشقة»«وابر عشقه يقل وحي امبنادق علاشاني ترامى ترامى..يا حليل الذي قلبه ضعيفٍ لو سمع وحي امبنادق.. مات ماتْ»!لنقفز معاً في هلام البلازماكما لو أنها تلك القفزات العريانة في غدير «المحتطبة»،ونغني «معك التحية يا نسيم الجنوب»،لنركض في مضمار دورتي الدمويةكذئاب القوقاز البيضاءولنحمل راية بروميثيوس وتشايكوفيسكيأما زهراء بنت أبو سبعان، حسناء البدلات،فلنرفعها على الأعناق!نسيت؛ لو مررتم بفيودور وحفلة الأبالسة الضاحكين في رأسهفاتركوه على هواه،لن يفتح له أخيراً غير الميّالين.. بباب القبو!أوه، كأنّي تحمّست.وسألقي خطاب المعركة؛اشمخي أيتها الفصيلةسنسجل بصمتنا في هذه الغارة،وليذهب الـ ـDNA وخرائط الجيناتلمكانها في الألواح!لقد رتبت المهام لوظائف الدموالحصص بالتساوي من نسبة الأكسجين.**بالنسبة إليك -أيها القلب- فلتتماسكتماسك يا مضخة الأحماليا محميّة الذئاب وجروح طباعها الفريدة،تشبّث ببريق الشهب في عينيها من بعيدوتفرس في مدّات أعناقهاأعالي جبال الثلج..وكيف تترك عواءها الأبدييهيم في السلالات والأكوان كرائد فضاءيعيش في قمرتهويختلج فيه حنينٌ عارمٌ للأهل،الأهل الذين لن تعرفهم يوماً!