تواجه واحدة من كبرى شركات الألبان في الأردن، والتي يقدر حجم استثماراتها بأكثر من 40 مليون دينار، أزمة مالية وتشغيلية خانقة أدت إلى شلل شبه كامل في عملها. وتعود أسباب الانهيار إلى تراكم الديون والخسائر التي أسفرت عن فرض حجوزات قانونية من قبل البنوك والموردين على حسابات الشركة ومصنعها وأسطول التوزيع الخالعاملي
تسببت الأزمة في معاناة كبيرة لأكثر من 300 موظف وعامل لم يتقاضوا رواتبهم منذ شهر كانون الأول من العام الماضي، مما دفعهم لتنفيذ وقفات احتجاجية. وتزداد معاناة الموظفين بسبب استمرار شمولهم بالضمان الاجتماعي، مما يمنعهم من استخراج “براءة ذمة” للبحث عن وظائف بديلة.
في سياق متصل، كشفت وزارة العمل عن تحرير 491 مخالفة بحق الشركة وتسجيل عشرات الشكاوى العمالية المتعلقة بتأخير الأجور، حيث تم إحالة الملف إلى القضاء لضمان حقوق العمال، مع فرض غرامات مالية صارمة على كل مخالفة.
من جهتها، أوضحت إدارة الشركة أن العمل متوقف منذ نحو شهرين، مشيرة إلى أنها تخوض حالياً مفاوضات مكثفة مع شركاء جدد بهدف ضخ سيولة مالية وإعادة تشغيل المصنع وتسوية الالتزامات المتأخرة، وسط دعوات لتدخل حكومي عاجل لإنقاذ هذا الاستثمار الوطني وحماية حقوق العاملين.



