تصدر هاشتاغ البلقا تلقي قائمة المواضيع الأكثر تداولاً على منصة “إكس” في الأردن، في تظاهرة رقمية واسعة عكست اعتزاز الأردنيين بالتاريخ العريق لمحافظة البلقاء، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات ثقافية كبرى في مدينة السلط لتسليط الضوء على الهوية الوطنية.
وجاء هذا التفاعل الواسع بالتزامن مع الندوة الحوارية التي تنظمها وزارة الثقافة (مديرية ثقافة البلقاء) وتستضيفها جامعة البلقاء التطبيقية تحت عنوان: “الأردن الأرض والإنسان.. البلقا تلقى ودورها في بناء السردية الأردنية“. وتهدف الفعالية، التي تأتي ضمن حوارات مشروع توثيق السردية الوطنية، إلى تسليط الضوء على الإرث التاريخي والثقافي للمحافظة، واستذكار العادات والأعراف الأصيلة التي شكلت وجدان المجتمع الأردني.
- المكان والزمان: مسرح جامعة البلقاء التطبيقية، الساعة 11:00 صباحاً | الأحد (26 نيسان/أبريل 2026)
- موضوع الندوة: تأتي هذه الندوة ضمن حوارات مشروع “توثيق السردية الأردنية”، وتهدف إلى تسليط الضوء على امتدادات الأردن التاريخية، ودور محافظة البلقاء المحوري في بناء هذه السردية عبر العصور، بالإضافة إلى مناقشة العادات والتقاليد والأعراف الأصيلة في المحافظة.
وشهد الوسم مشاركة آلاف المغردين والناشطين الذين تبادلوا صوراً تبرز الجمال المعماري التراثي لمدينة السلط ببيوتها الصفراء العتيقة، مقاطع فيديو للفلكلور الشعبي، وقصائد نبطية تتغنى بكرم وضيافة أبناء المنطقة ومواقفهم الوطنية.
ويحمل شعار “البلقا تلقي” دلالات عميقة في الوجدان الشعبي الأردني؛ فكلمة “تلقي” تعني في التراث المحلي التصدي للملمات والمحن بشجاعة، واستقبال الضيوف بحفاوة وكرم استثنائيين. وتمثل العبارة تجسيداً لقيم “الفزعة” والشهامة التي طالما عُرفت بها المنطقة وأهلها على مر العقود لتكون حاضنة للجميع.
ويرى مراقبون ومهتمون بالشأن الثقافي أن تصدر هذا الوسم يعكس حالة من التناغم الفريد بين الأصالة والتاريخ من جهة، وأدوات الإعلام الرقمي الحديث من جهة أخرى؛ حيث نجح الأردنيون في تحويل حدث ثقافي إلى احتفالية وطنية عفوية عبر الفضاء الإلكتروني، مما يؤكد على تجذر الهوية الأردنية والاعتزاز بها في نفوس الأجيال.



