باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافقة
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
  • اخبار السلط
    اخبار السلطعرض المزيد
    جولة سياحية للدكتور عيسى كواليت في السلط تسلط الضوء على الإرث المعماري والحرفي للمدينة
    6
    جولة سياحية للدكتور عيسى كواليت في السلط تسلط الضوء على الإرث المعماري والحرفي للمدينة
    منذ 3 أشهر
    شاشة مجانية في السلط تجمع الأردنيين والمصريين لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
    شاشة مجانية في السلط تجمع الأردنيين والمصريين لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
    منذ 3 أشهر
    مبادرة "تراثنا ذهبنا" ترافق وفداً نسائياً للتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية في السلط
    15
    مبادرة “تراثنا ذهبنا” ترافق وفداً نسائياً للتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية في السلط
    منذ 3 أشهر
    من قلب مدرسة السلط الثانوية .. شاشة عملاقة تجمع أهالي البلقاء لمؤازرة "النشامى" في مواجهة الجزائر
    من قلب مدرسة السلط الثانوية .. شاشة عملاقة تجمع أهالي البلقاء لمؤازرة “النشامى” في مواجهة الجزائر
    منذ 3 أشهر
    الباحثة القبرصية يوتا كوتولس تواصل دراستها حول الوئام والعيش المشترك في مدينة السلط
    4
    الباحثة القبرصية يوتا كوتولس تواصل دراستها حول الوئام والعيش المشترك في مدينة السلط
    منذ 3 أشهر
  • كأس العالم (2026)
    كأس العالم (2026)عرض المزيد
    أمام تركيا.. زيدان ينجح في أول اختبار مع فرنسا
    أمام تركيا.. زيدان ينجح في أول اختبار مع فرنسا
    منذ 43 دقيقة
    تصفيات أمم أفريقيا.. مصر تهدر نقطتين أمام أنغولا
    تصفيات أمم أفريقيا.. مصر تهدر نقطتين أمام أنغولا
    منذ 43 دقيقة
    استشاري نفسي لـ«عكاظ»: قمة السعودية وعمان تتجاوز حسابات النقاط
    استشاري نفسي لـ«عكاظ»: قمة السعودية وعمان تتجاوز حسابات النقاط
    منذ 43 دقيقة
    الليلة .. إنجلترا تستضيف إسبانيا في قمة كروية
    الليلة .. إنجلترا تستضيف إسبانيا في قمة كروية
    منذ 43 دقيقة
    «خليجي 27».. صراع التأهل يشعل مواجهة الكويت والعراق
    «خليجي 27».. صراع التأهل يشعل مواجهة الكويت والعراق
    منذ 10 ساعات
  • الأخبار المحلية
    الأخبار المحليةعرض المزيد
    المومني: الإعلام شريك أساسي في مواجهة مخاطر المخدرات وتعزيز الوقاية
    المومني: الإعلام شريك أساسي في مواجهة مخاطر المخدرات وتعزيز الوقاية
    منذ 43 دقيقة
    الترخيص المتنقل “المسائي” للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد
    الترخيص المتنقل “المسائي” للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد
    منذ 43 دقيقة
    أمانة عمّان تؤهل الأرصفة وتعالج العوائق لتوفير مسارات آمنة للمشاة
    أمانة عمّان تؤهل الأرصفة وتعالج العوائق لتوفير مسارات آمنة للمشاة
    منذ 4 ساعات
    “القبول الموحد” تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية
    “القبول الموحد” تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية
    منذ 4 ساعات
    الوفد السياحي الأردني يختتم برنامج عمله في اليابان
    الوفد السياحي الأردني يختتم برنامج عمله في اليابان
    منذ 4 ساعات
  • رجالات الوطن
    رجالات الوطنعرض المزيد
    المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
    المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
    منذ 3 أشهر
    الشيخ مروان الحمود. لم يكن اسمًا في سجل المسؤولين، بل وجهًا بقي حاضرًا في ذاكرة مدينة تعرف رجالها
    الشيخ مروان الحمود. رجلٌ حملته المناصب إلى الدولة، وحملته محبة الناس إلى ما هو أبعد من الغياب
    منذ 3 أشهر
    الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
    الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
    منذ 4 أشهر
    الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
    الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
    منذ 4 أشهر
    الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
    الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
    منذ 4 أشهر
  • التاريخ الأردني
    التاريخ الأردنيعرض المزيد
    السلط.. ليست مجرد مدينة، هي 'المسودة الأولى' لحكاية "السردية الأردنية" التي لم تلوثها الحداثة
    السلط.. ليست مجرد مدينة، هي ‘المسودة الأولى’ لحكاية “السردية الأردنية” التي لم تلوثها الحداثة
    منذ 5 أشهر
    قصة "عنب السلط" في سوريا.. كيف خلدت كروم "كسب" كرم الأردنيين قبل مئة عام
    قصة “عنب السلط” في سوريا.. كيف خلدت كروم “كسب” كرم الأردنيين قبل مئة عام
    منذ 5 أشهر
    مسجد السلط الكبير: أكثر من مجرد مئذنة.. هنا كتبت أولى سطور "السردية الأردنية"
    مسجد السلط الكبير: أكثر من مجرد مئذنة.. هنا كتبت أولى سطور “السردية الأردنية”
    منذ 5 أشهر
    مدرسة السلط الثانوية | دور "أم المدارس" في الحركة الوطنية والسياسية
    مدرسة السلط الثانوية | دور “أم المدارس” في الحركة الوطنية والسياسية
    منذ 5 أشهر
  • عربي ودولي
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
    عربي ودوليعرض المزيد
    قطاع غزة: مصابون في قصف مسيرة إسرائيلية على خانيونس​ 
    قطاع غزة: مصابون في قصف مسيرة إسرائيلية على خانيونس​ 
    منذ 4 ساعات
    الصحة العالمية: غزة لا تزال تواجه حالة طوارئ إنسانية وصحية​ 
    الصحة العالمية: غزة لا تزال تواجه حالة طوارئ إنسانية وصحية​ 
    منذ 19 ساعة
    الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة​ 
    الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة​ 
    منذ يوم واحد
    شهيدان وإصابات إثر استهداف الاحتلال وسط قطاع غزة​ 
    شهيدان وإصابات إثر استهداف الاحتلال وسط قطاع غزة​ 
    منذ يومين
    عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير​ 
    عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير​ 
    منذ يومين
  • الرياضة
    الرياضةعرض المزيد
    الملاكم حذيفة عشيش يتأهل إلى ربع نهائي آسياد ناغويا
    الملاكم حذيفة عشيش يتأهل إلى ربع نهائي آسياد ناغويا
    منذ 43 دقيقة
    أمير هشام النجار يتوج بلقب سباق الحسين لتسلق مرتفع الرمان الثاني
    أمير هشام النجار يتوج بلقب سباق الحسين لتسلق مرتفع الرمان الثاني
    منذ 43 دقيقة
    أمام تركيا.. زيدان ينجح في أول اختبار مع فرنسا
    أمام تركيا.. زيدان ينجح في أول اختبار مع فرنسا
    منذ 43 دقيقة
    تصفيات أمم أفريقيا.. مصر تهدر نقطتين أمام أنغولا
    تصفيات أمم أفريقيا.. مصر تهدر نقطتين أمام أنغولا
    منذ 43 دقيقة
    استشاري نفسي لـ«عكاظ»: قمة السعودية وعمان تتجاوز حسابات النقاط
    استشاري نفسي لـ«عكاظ»: قمة السعودية وعمان تتجاوز حسابات النقاط
    منذ 43 دقيقة
  • مناسبات
    مناسباتعرض المزيد
    العيسوي يطلب والكريشان يلبي في جاهة النسور وآل المنصور
    130
    العيسوي يطلب والكريشان يلبي في جاهة النسور وآل المنصور
    منذ 3 أشهر
    الدكتور معاذ عربيات يجمع شخصيات وطنية على مأدبة غداء
    48
    الدكتور معاذ عربيات يجمع شخصيات وطنية على مأدبة غداء
    منذ 3 أشهر
    افراح عشيرة العربيات
    104
    افراح عشيرة العربيات
    منذ 3 أشهر
    الحياري وابو رمان نسايب
    94
    الحياري وابو رمان نسايب
    منذ 3 أشهر
    أفراح عشيرة العلوان.. صور من مأدبة غداء زفاف أنس تحسين العلوان
    84
    أفراح عشيرة العلوان.. صور من مأدبة غداء زفاف أنس تحسين العلوان
    منذ 3 أشهر
  • تصفح الأقسام
الخبر: المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
مشاركة الخبر
الإشعارات عرض المزيد
مُغير حجم الخطأأ
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
مُغير حجم الخطأأ
  • اخبار السلط
  • كأس العالم (2026)
  • رجالات الوطن
  • الأخبار المحلية
  • الثقافة والفنون
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • عربي ودولي
  • مناسبات
  • مقالات
  • التاريخ الأردني
  • رجالات الوطن
  • كأس العالم (2026)
  • الأخبار العربية والدولية
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
  • شاهد أيضاً
    • الإقتصاد
    • التكنولوجيا
    • اخبار منوعة
    • الثقافة والفنون
    • الرياضة
    • المجتمع والحياة
    • مناسبات
  • الأخبار المحلية
    • اخبار السلط
    • الأخبار المحلية
  • التاريخ الأردني
  • مقالات
تابعنا
المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
رجالات الوطن

المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً

منذ 3 أشهر
مشاركة الخبر
10 دقيقة للقراءة
المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
مشاركة

في الحياة السياسية الأردنية أسماء كثيرة دخلت البرلمان، وأسماء عبرت الوزارة، وأسماء عادت بعد المنصب إلى صمتها الأول. لكن المحامي محمود عواد الخرابشة لا يشبه هذا المسار الهادئ. هو من ذلك النوع الذي لا يُقرأ من سيرته الرسمية فقط، ولا يكفي أن تضع أمام اسمه عبارة “وزير سابق” أو “نائب سابق” حتى تنتهي الحكاية.

محتويات
سيرة تبدأ من الدولة ولا تنتهي عندهاالرجل الذي وجد بيته في اللجنة القانونيةمواقف صنعت الجدللحظة التلفزيون التي تحولت إلى صورة ذهنيةحين وقف مع التاكسي الأصفر ضد الاقتصاد الجديدمن الوزارة إلى البودكاست.. العودة بصوت الخبيربين المؤيدين والمنتقدينشخصية صنعتها الصلابةرجل لا يُختصر في منصب

الرجل أوسع من اللقب، وأكثر إرباكاً من السيرة الجاهزة. جاء من خلفية أمنية، ومرّ في ممرات الدولة الصلبة، ثم دخل القانون من بابه الأكاديمي والمهني، وجلس تحت قبة البرلمان سنوات طويلة، قبل أن يصل إلى مقعد الوزارة. وبعد ذلك كله، لم يغادر المشهد كما يغادره كثيرون: بصمت محسوب وذاكرة باردة.

سيرة تبدأ من الدولة ولا تنتهي عندها

ولد المحامي محمود عواد الخرابشة في بيئة سياسية واجتماعية تعرف جيداً معنى الوجاهة، ومعنى الحضور العام، ومعنى أن يكون للرجل موقف يُحسب عليه أو له. درس القانون حتى حمل درجة الدكتوراه، وامتلك إلى جانبها خبرة إدارية، ثم بدأ مساراً مهنياً جمع بين المؤسسة الأمنية والمحاماة والعمل النيابي.

هذه التركيبة وحدها تصنع شخصية مختلفة: ضابط سابق يعرف لغة الدولة من الداخل، ومحامٍ يعرف كيف تُبنى الحجة، ونائب خبر القاعة والتشريع والجدل، ووزير جلس في موقع القرار الحكومي حين كان البلد يمرّ بمرحلة سياسية وقانونية حساسة.

عندما عُيّن وزير دولة في حكومة بشر الخصاونة عام 2020، ثم أصبح وزير دولة للشؤون القانونية في 2021، لم يكن ذلك انتقالاً طارئاً في سيرته، بل امتداداً طبيعياً لرجل تشكلت صورته العامة حول القانون، والسلطة، والنص، والموقف.

شاهد أيضاً

الشيخ مروان الحمود. لم يكن اسمًا في سجل المسؤولين، بل وجهًا بقي حاضرًا في ذاكرة مدينة تعرف رجالها
الشيخ مروان الحمود. رجلٌ حملته المناصب إلى الدولة، وحملته محبة الناس إلى ما هو أبعد من الغياب
الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة

الرجل الذي وجد بيته في اللجنة القانونية

في البرلمان، لا يظهر الخرابشة بوصفه نائب خدمات أو صاحب خطاب انتخابي عابر فقط. حضوره الأوضح كان في المساحات القانونية: اللجان، مشاريع القوانين، الجدل حول الصلاحيات، والاشتباك مع النصوص.

رئاسته للجنة القانونية في مجلس النواب لم تكن تفصيلاً إدارياً. هناك تحديداً ظهرت شخصيته كما يعرفها خصومه ومؤيدوه: رجل يتعامل مع القانون كمساحة سيادة، لا كصياغة لغوية باردة. بالنسبة له، النص ليس ورقة تمرّ تحت القبة، بل حدّ فاصل بين ما يجوز وما لا يجوز، بين ما تريده الدولة وما يستطيع المجتمع احتماله، وبين الإصلاح كما يتخيله الناشطون والإصلاح كما يراه رجال القانون المحافظون.

في ملف قانون الجوازات، وفي نقاشات الاستملاك، وفي قانون الانتخاب، وفي كل محطة تشريعية شبيهة، كان الخرابشة أقرب إلى السياسي القانوني الذي لا يكتفي بإبداء الرأي، بل يحاول أن يفرض منطقه على الطاولة.

وهنا تحديداً بدأت صورته تتكوّن: ليس نائباً رمادياً، وليس قانونياً منزوع الموقف، بل شخصية تدخل النقاش وهي مقتنعة أن التردد ضعف، وأن النص القانوني لا يُترك للانطباعات.

مواقف صنعت الجدل

لا يمكن كتابة سيرة المحامي محمود عواد الخرابشة دون المرور على مواقفه الخلافية، لأنها جزء من صورته العامة، وربما الجزء الأكثر حضوراً في ذاكرة الجمهور.

في قضايا مرتبطة بتشريعات تمس المرأة والأسرة والجرائم ذات الحساسية الاجتماعية، بدا الخرابشة صوتاً محافظاً صلباً. لم يكن يحاول إرضاء الموجة الشعبية الجديدة، ولم يكن يذهب بسهولة مع خطاب المنظمات الحقوقية. كان ينطلق من قناعة يرددها كثير من رجال القانون التقليديين: أن القانون لا يعيش خارج المجتمع، وأن تغيير النصوص لا يكفي وحده لتغيير البنية الاجتماعية.

لكن هذه القناعة نفسها جعلته هدفاً لانتقادات واسعة. فهناك من رأى في مواقفه دفاعاً عن بنية قانونية واجتماعية تحتاج إلى تغيير شجاع، وهناك من اعتبره ممثلاً لتيار يخشى القفز فوق الواقع الاجتماعي باسم الحداثة السريعة.

بين القراءتين، بقي الخرابشة في مكانه: لا يعتذر عن موقفه بسهولة، ولا يهرب من المعركة حين تصبح علنية.

لحظة التلفزيون التي تحولت إلى صورة ذهنية

في زمن السوشيال ميديا، لا يحتاج السياسي إلى عشرين عاماً حتى تتشكل صورته. أحياناً تكفي دقيقة واحدة أمام الكاميرا.

عام 2017، خلال ظهوره في برنامج “شباب توك” في نقاش عن التحرش وقضايا المرأة، دخل الخرابشة في مواجهة حادة انتهت بمغادرته البرنامج. تلك اللحظة لم تبقَ مجرد مقطع تلفزيوني. تحولت إلى رمز رقمي يتداوله الناس كلما ذُكر اسمه.

بالنسبة لمنتقديه، كانت اللحظة دليلاً على حدّة في التعامل مع الرأي الآخر. وبالنسبة لمؤيديه، كانت دليلاً على رجل يرفض ما يعتبره إساءة أو تجاوزاً بحق البلد والمجتمع. وبين الصورتين، ثبتت شخصية الخرابشة في الذاكرة العامة: رجل لا يبتلع غضبه بسهولة، ولا يحرص دائماً على أن يبدو دبلوماسياً.

قد يختلف الناس في تقييم تلك اللحظة، لكنها كشفت شيئاً أساسياً: الخرابشة ليس سياسياً مصنوعاً من لغة العلاقات العامة. هو ابن مدرسة ترى أن الموقف الصلب، حتى لو كلّف صاحبه، أفضل من ابتسامة لا تقول شيئاً.

حين وقف مع التاكسي الأصفر ضد الاقتصاد الجديد

في عام 2018، ظهر اسم المحامي محمود عواد الخرابشة في ملف بعيد ظاهرياً عن السياسة التقليدية: ملف سيارات الأجرة الصفراء في مواجهة تطبيقات النقل الذكية مثل أوبر وكريم.

هناك وقف الرجل في صف القطاع المرخص، مدافعاً عن مستثمرين وسائقين رأوا أن دخول التطبيقات ضرب قواعد المنافسة وهدد أرزاقهم. كان ذلك موقفاً قانونياً، لكنه كان أيضاً موقفاً اجتماعياً: الدفاع عن نموذج قديم منظم في مواجهة اقتصاد رقمي سريع لا ينتظر أحداً.

الجمهور انقسم كعادته. مستخدمون رأوا في التطبيقات خدمة أفضل وأكثر راحة، وأصحاب تاكسي رأوا فيها منافسة غير عادلة. أما الخرابشة فاختار موقعه بلا مواربة. وقف حيث يرى أن القانون يقف، لا حيث تميل الموجة الشعبية.

وهذه سمة تتكرر في مسيرته: لا يبحث دائماً عن التصفيق السهل، بل عن الموقع الذي يراه صحيحاً، حتى لو بدا خارج المزاج العام.

من الوزارة إلى البودكاست.. العودة بصوت الخبير

بعد خروجه من الحكومة، لم يتحول المحامي محمود عواد الخرابشة إلى أرشيف. ظل حاضراً في النقاش العام، عبر الإعلام، والمقابلات، والمنصات الرقمية، والظهور بوصفه وزيراً ونائباً سابقاً وخبيراً في القانون والدستور.

هذا الحضور مهم. فالكثير من رجال الدولة يختارون بعد الوزارة أن يخفّضوا أصواتهم، إما احتراماً لحساسية الموقع السابق، أو رغبة في البقاء قريبين من دوائر القرار دون إزعاج. الخرابشة اختار طريقاً آخر: أن يظل في الصورة، وأن يتكلم، وأن يعلّق، وأن يطرح نفسه بوصفه شاهداً من داخل التجربة لا مراقباً من خارجها.

في زمن البودكاست والمقابلات الطويلة، تبدو شخصيته مناسبة لهذا الشكل الجديد من الإعلام. فهو لا يعطي إجابات قصيرة دائماً، ولا يتحدث كمن يخشى أن يترك أثراً. لديه مخزون من التجربة، ولديه أيضاً تلك النبرة التي تجعل المستمع يشعر أنه أمام رجل يروي من موقعه لا من ورقة معدّة مسبقاً.

بين المؤيدين والمنتقدين

صورة محمود الخرابشة في الرأي العام ليست واحدة. وهذا بالضبط ما يجعلها مادة صحفية غنية.

مؤيدوه يرون فيه رجلاً صريحاً، واضحاً، صاحب تجربة طويلة، لا يبدل موقفه مع اتجاه الريح، ولا يساوم على ما يراه قناعة قانونية أو وطنية. بالنسبة لهم، هو من طينة السياسيين الذين يملكون لغة حادة أحياناً، لكنها نابعة من وضوح لا من استعراض.

أما منتقدوه فيرون فيه نموذجاً للسياسي المحافظ المتصلب، الذي يواجه بعض مطالب التغيير الاجتماعي بمنطق قديم، ويقرأ قضايا المرأة والحريات والإصلاح من زاوية قانونية تقليدية لا تكفي وحدها لفهم تحولات المجتمع.

وبين الفريقين، تقف الحقيقة الصحفية الأهم: الرجل لا يترك الناس محايدين. إما أن توافقه بقوة، أو تختلف معه بقوة. أما أن يمرّ اسمه دون أثر، فذلك ما لم يحدث.

شخصية صنعتها الصلابة

في المحامي محمود عواد الخرابشة خيط واضح يربط كل محطاته: الإيمان بأن الصمت ليس فضيلة دائماً.

من جهاز المخابرات إلى مهنة المحاماة، ومن مقعد النائب إلى رئاسة اللجنة القانونية، ومن الوزارة إلى الشاشات، بقي الرجل قريباً من فكرة واحدة: أن الدولة لا تُدار بالعاطفة وحدها، وأن القانون ليس مساحة تجريب مفتوحة، وأن المجتمع لا يُعاد تشكيله بقرار سريع أو ضغط إعلامي.

هذه الفكرة قد تبدو للبعض حكمة سياسية، وقد تبدو لآخرين عائقاً أمام الإصلاح. لكنها في الحالتين تشرح صاحبها.

الخرابشة ليس شخصية ناعمة. لا يحاول أن يكون كذلك. لغته أحياناً حادة، وحضوره مباشر، ومواقفه لا تُصمم لتناسب الجميع. وهذا ما يمنحه فرادته في مشهد سياسي اعتاد كثيراً من الوجوه التي تقول كل شيء دون أن تقول شيئاً.

رجل لا يُختصر في منصب

قد يقال إن محمود الخرابشة وزير سابق. وقد يقال إنه نائب سابق. وقد يقال إنه محامٍ مخضرم. كل ذلك صحيح، لكنه ناقص.

الأقرب إلى صورته أنه رجل دولة خرج من القالب الرسمي دون أن يغادر منطقه. بقي يفكر بعقل المؤسسة، ويتكلم بلسان القانون، ويتصرف أحياناً بحدة السياسي الذي لا يرى في التهدئة قيمة إن كانت على حساب قناعته.

لذلك، لا تُقرأ سيرته ببرود. لأنها ليست سيرة مناصب مرتبة في جدول، بل مسار رجل ظل في قلب الجدل: حين كان نائباً، وحين صار وزيراً، وحين غادر الوزارة، وحين عاد إلى الميكروفون.

في بلد يعرف جيداً قيمة العشيرة، والقانون، والدولة، والكرامة الشخصية، يبدو المحامي محمود عواد الخرابشة ابناً لكل هذه العناصر معاً. وربما لهذا تحديداً بقي حاضراً: لأنه لا يمثل قصة صعود سياسي فقط، بل يمثل سؤالاً أوسع عن معنى رجل الدولة في زمن تتغير فيه اللغة، والجمهور، وموازين النقاش.

هو ليس شخصية مريحة. وربما لهذا، تحديداً، يستحق أن يُكتب عنه.

قد يعجبك أيضاً

الدكتور إياد الحياصات: ربع قرن من العمل الميداني والأكاديمي.. ابن السلط الذي لم يغادر مدينته
سلطان العدوان.. شيخ البلقاء الذي اختار أن يكون أبا للفيصلي قبل أن يكون له رئيسا
محمد سليمان خريسات.. مهندس من السلط لا تعرفه الكاميرات وتعرفه المشاريع
ذاكرة البلقاء التي لا تشيخ “اللواء المتقاعد سليمان غنيمات” .. من مقاعد النواب إلى منصات الأمم المتحدة
“الريّس” خالد عربيات.. عرّاب السلط الكروي الذي أعاد كتابة تاريخ السلط الكروي
شارك هذه المقالة
فيسبوك واتساب واتساب برقية البريد الإلكتروني مطبعة
ما تعليقك على الخبر
اعجبني0
لم يعجبني0
اضحكني0
نعسني0
ولا اي اشي0
المقال السابق الأردن والاتحاد الاقتصادي الأوراسي يبحثان تعزيز التبادل التجاري والاقتصادي الأردن والاتحاد الاقتصادي الأوراسي يبحثان تعزيز التبادل التجاري والاقتصادي
المقال التالي السفيرة الإيرلندية تشيد بـ “النشامى” في المونديال وتصفهم بـ “الشجعان” السفيرة الإيرلندية تشيد بـ “النشامى” في المونديال وتصفهم بـ “الشجعان”
فيسبوكمتابعة الصفحة
احدث الأخبار المحلية
المومني: الإعلام شريك أساسي في مواجهة مخاطر المخدرات وتعزيز الوقاية
الأخبار المحلية

المومني: الإعلام شريك أساسي في مواجهة مخاطر المخدرات وتعزيز الوقاية

منذ 43 دقيقة
الترخيص المتنقل “المسائي” للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد
أمانة عمّان تؤهل الأرصفة وتعالج العوائق لتوفير مسارات آمنة للمشاة
“القبول الموحد” تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية
الوفد السياحي الأردني يختتم برنامج عمله في اليابان

قد يعجبك ايضا

ضابط بمرتبة خبير.. العميد الركن الدكتور عوض الخرابشة سيرة عطاء انطلقت من السلط
رجالات الوطن

ضابط بمرتبة خبير.. العميد الركن الدكتور عوض الخرابشة سيرة عطاء انطلقت من السلط

منذ 5 أشهر
من مضافة الشيخ حمدي في السلط إلى قوائم "فوربس" العالمية.. ماهر أبو السمن (ابو الليث) مهندسٌ صاغ هوية المكان
رجالات الوطن

من مضافة الشيخ حمدي في السلط إلى قوائم “فوربس” العالمية.. ماهر أبو السمن (ابو الليث) مهندسٌ صاغ هوية المكان

منذ 5 أشهر
خالد الحياري كما ترويه البلقاء: سيرة رجلٍ عرفته الأرض وعرفته المجالس
رجالات الوطن

(وقار يليق بالسلط) خالد الحياري (أبو حديثة).. تعرفه الأرض قبل أن تعرفه المنابر

منذ 5 أشهر
"اللواء محمد العواملة".. قامة سلطية وعنوان للولاء الصادق والانتماء للعرش والوطن
رجالات الوطن

(45) عاماً في حماية أمن الأردن.. اللواء محمد العواملة: عين الوطن الساهرة التي لا تنام

منذ 5 أشهر
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
تابعنا
الحقوق محفوظة | الموقع تحت إدارة: ومضة ابداع للتسويق الإلكتروني
  • أعلن معنا
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • سياسة النشر
مرحبا بعودتك

تسجيل الدخول الى حسابك

اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني
كلمة المرور

نسيت كلمة المرور؟