باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافقة
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
  • اخبار السلط
    اخبار السلطعرض المزيد
    جولة سياحية للدكتور عيسى كواليت في السلط تسلط الضوء على الإرث المعماري والحرفي للمدينة
    6
    جولة سياحية للدكتور عيسى كواليت في السلط تسلط الضوء على الإرث المعماري والحرفي للمدينة
    منذ شهرين
    شاشة مجانية في السلط تجمع الأردنيين والمصريين لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
    شاشة مجانية في السلط تجمع الأردنيين والمصريين لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
    منذ شهرين
    مبادرة "تراثنا ذهبنا" ترافق وفداً نسائياً للتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية في السلط
    15
    مبادرة “تراثنا ذهبنا” ترافق وفداً نسائياً للتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية في السلط
    منذ 3 أشهر
    من قلب مدرسة السلط الثانوية .. شاشة عملاقة تجمع أهالي البلقاء لمؤازرة "النشامى" في مواجهة الجزائر
    من قلب مدرسة السلط الثانوية .. شاشة عملاقة تجمع أهالي البلقاء لمؤازرة “النشامى” في مواجهة الجزائر
    منذ 3 أشهر
    الباحثة القبرصية يوتا كوتولس تواصل دراستها حول الوئام والعيش المشترك في مدينة السلط
    4
    الباحثة القبرصية يوتا كوتولس تواصل دراستها حول الوئام والعيش المشترك في مدينة السلط
    منذ 3 أشهر
  • كأس العالم (2026)
    كأس العالم (2026)عرض المزيد
    من 4 منتخبات إلى عرس خليجي.. البطولة التي صنعت النجوم في 56 عاماً
    من 4 منتخبات إلى عرس خليجي.. البطولة التي صنعت النجوم في 56 عاماً
    منذ 8 ساعات
    وزير الرياضة اليمني لـ«عكاظ»: تدمير الحوثي للقطاع الرياضي «جريمة كبرى»
    وزير الرياضة اليمني لـ«عكاظ»: تدمير الحوثي للقطاع الرياضي «جريمة كبرى»
    منذ 8 ساعات
    ديربي مدريد.. أتلتيكو يطمع في نقاط جاره
    ديربي مدريد.. أتلتيكو يطمع في نقاط جاره
    منذ 8 ساعات
    اليامي لـ «عكاظ»:عرضيات صن داونز كشفت دفاع الأهلي
    اليامي لـ «عكاظ»:عرضيات صن داونز كشفت دفاع الأهلي
    منذ 8 ساعات
    صلاح ينتقم من غلطة سراي بهاتريك
    صلاح ينتقم من غلطة سراي بهاتريك
    منذ 8 ساعات
  • الأخبار المحلية
    الأخبار المحليةعرض المزيد
    الاحد.. طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق
    الاحد.. طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق
    منذ 27 دقيقة
    الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان
    الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان
    منذ 27 دقيقة
    “النقل البري” يقر حزمة قرارات لتوسيع خدمات النقل العام ودعم طلبة الأغوار الجنوبية
    “النقل البري” يقر حزمة قرارات لتوسيع خدمات النقل العام ودعم طلبة الأغوار الجنوبية
    منذ 27 دقيقة
    5545 زائرا لمتحف دار السرايا في إربد خلال 7 اشهر
    5545 زائرا لمتحف دار السرايا في إربد خلال 7 اشهر
    منذ 27 دقيقة
    الأشغال تبدأ تطبيق نظام «تراسل 2» للمراسلات الحكومية
    الأشغال تبدأ تطبيق نظام «تراسل 2» للمراسلات الحكومية
    منذ 27 دقيقة
  • رجالات الوطن
    رجالات الوطنعرض المزيد
    المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
    المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
    منذ 3 أشهر
    الشيخ مروان الحمود. لم يكن اسمًا في سجل المسؤولين، بل وجهًا بقي حاضرًا في ذاكرة مدينة تعرف رجالها
    الشيخ مروان الحمود. رجلٌ حملته المناصب إلى الدولة، وحملته محبة الناس إلى ما هو أبعد من الغياب
    منذ 3 أشهر
    الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
    الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
    منذ 3 أشهر
    الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
    الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
    منذ 3 أشهر
    الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
    الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
    منذ 4 أشهر
  • التاريخ الأردني
    التاريخ الأردنيعرض المزيد
    السلط.. ليست مجرد مدينة، هي 'المسودة الأولى' لحكاية "السردية الأردنية" التي لم تلوثها الحداثة
    السلط.. ليست مجرد مدينة، هي ‘المسودة الأولى’ لحكاية “السردية الأردنية” التي لم تلوثها الحداثة
    منذ 5 أشهر
    قصة "عنب السلط" في سوريا.. كيف خلدت كروم "كسب" كرم الأردنيين قبل مئة عام
    قصة “عنب السلط” في سوريا.. كيف خلدت كروم “كسب” كرم الأردنيين قبل مئة عام
    منذ 5 أشهر
    مسجد السلط الكبير: أكثر من مجرد مئذنة.. هنا كتبت أولى سطور "السردية الأردنية"
    مسجد السلط الكبير: أكثر من مجرد مئذنة.. هنا كتبت أولى سطور “السردية الأردنية”
    منذ 5 أشهر
    مدرسة السلط الثانوية | دور "أم المدارس" في الحركة الوطنية والسياسية
    مدرسة السلط الثانوية | دور “أم المدارس” في الحركة الوطنية والسياسية
    منذ 5 أشهر
  • عربي ودولي
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
    عربي ودوليعرض المزيد
    أكثر من 100 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال​ 
    أكثر من 100 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال​ 
    منذ 28 دقيقة
    بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة​ 
    بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة​ 
    منذ 15 ساعة
    ارتفاع عدد الصحفيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 39​ 
    ارتفاع عدد الصحفيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 39​ 
    منذ 3 أيام
    إسرائيل تسرّع طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 قبل يومين من الانتخابات​ 
    إسرائيل تسرّع طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 قبل يومين من الانتخابات​ 
    منذ 3 أيام
    وفاة 11 نازحا وإصابة 14 وفقدان العشرات جراء انهيار بناية في مدينة غزة​ 
    وفاة 11 نازحا وإصابة 14 وفقدان العشرات جراء انهيار بناية في مدينة غزة​ 
    منذ 4 أيام
  • الرياضة
    الرياضةعرض المزيد
    ليديا مصلح تختتم مشاركتها في آسياد ناغويا 2026
    ليديا مصلح تختتم مشاركتها في آسياد ناغويا 2026
    منذ 27 دقيقة
    من 4 منتخبات إلى عرس خليجي.. البطولة التي صنعت النجوم في 56 عاماً
    من 4 منتخبات إلى عرس خليجي.. البطولة التي صنعت النجوم في 56 عاماً
    منذ 8 ساعات
    وزير الرياضة اليمني لـ«عكاظ»: تدمير الحوثي للقطاع الرياضي «جريمة كبرى»
    وزير الرياضة اليمني لـ«عكاظ»: تدمير الحوثي للقطاع الرياضي «جريمة كبرى»
    منذ 8 ساعات
    ديربي مدريد.. أتلتيكو يطمع في نقاط جاره
    ديربي مدريد.. أتلتيكو يطمع في نقاط جاره
    منذ 8 ساعات
    اليامي لـ «عكاظ»:عرضيات صن داونز كشفت دفاع الأهلي
    اليامي لـ «عكاظ»:عرضيات صن داونز كشفت دفاع الأهلي
    منذ 8 ساعات
  • مناسبات
    مناسباتعرض المزيد
    العيسوي يطلب والكريشان يلبي في جاهة النسور وآل المنصور
    130
    العيسوي يطلب والكريشان يلبي في جاهة النسور وآل المنصور
    منذ 3 أشهر
    الدكتور معاذ عربيات يجمع شخصيات وطنية على مأدبة غداء
    48
    الدكتور معاذ عربيات يجمع شخصيات وطنية على مأدبة غداء
    منذ 3 أشهر
    افراح عشيرة العربيات
    104
    افراح عشيرة العربيات
    منذ 3 أشهر
    الحياري وابو رمان نسايب
    94
    الحياري وابو رمان نسايب
    منذ 3 أشهر
    أفراح عشيرة العلوان.. صور من مأدبة غداء زفاف أنس تحسين العلوان
    84
    أفراح عشيرة العلوان.. صور من مأدبة غداء زفاف أنس تحسين العلوان
    منذ 3 أشهر
  • تصفح الأقسام
الخبر: الشيخ مروان الحمود. رجلٌ حملته المناصب إلى الدولة، وحملته محبة الناس إلى ما هو أبعد من الغياب
مشاركة الخبر
الإشعارات عرض المزيد
مُغير حجم الخطأأ
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
مُغير حجم الخطأأ
  • اخبار السلط
  • كأس العالم (2026)
  • رجالات الوطن
  • الأخبار المحلية
  • الثقافة والفنون
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • عربي ودولي
  • مناسبات
  • مقالات
  • التاريخ الأردني
  • رجالات الوطن
  • كأس العالم (2026)
  • الأخبار العربية والدولية
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
  • شاهد أيضاً
    • الإقتصاد
    • التكنولوجيا
    • اخبار منوعة
    • الثقافة والفنون
    • الرياضة
    • المجتمع والحياة
    • مناسبات
  • الأخبار المحلية
    • اخبار السلط
    • الأخبار المحلية
  • التاريخ الأردني
  • مقالات
تابعنا
الشيخ مروان الحمود. لم يكن اسمًا في سجل المسؤولين، بل وجهًا بقي حاضرًا في ذاكرة مدينة تعرف رجالها
رجالات الوطن

الشيخ مروان الحمود. رجلٌ حملته المناصب إلى الدولة، وحملته محبة الناس إلى ما هو أبعد من الغياب

منذ 3 أشهر
1
مشاركة الخبر
8 دقيقة للقراءة
الشيخ مروان الحمود. لم يكن اسمًا في سجل المسؤولين، بل وجهًا بقي حاضرًا في ذاكرة مدينة تعرف رجالها
مشاركة

لم يكن مروان الحمود العربيات بحاجة إلى منصب كي يُعرَف، صحيح أن سيرته مرّت من البلدية إلى الوزارة، ومن مجلس النواب إلى مجلس الأعيان، ثم إلى موقع نائب رئيس الوزراء، لكن الذين عرفوه لم يتوقفوا عند الألقاب وحدها.

محتويات
كانوا يذكرونه بطريقة أخرى.الاسم الذي صار جزءًا من المدينةالمسؤولية من الشارع لا من المكتبالأرض رافقته في كل المواقعسياسي من طراز هادئبين الدولة والمضافةإعمار السلط… وفاءٌ على هيئة عمللا تختصره المناصبالرحيل الذي أعاد الاسم إلى الواجهةما الذي يبقى؟

كانوا يذكرونه بطريقة أخرى.

هناك شخصيات تُقرأ من خلال السيرة الرسمية، وهناك شخصيات تحتاج أن تُقرأ من خلال أثرها في المكان، ومروان الحمود كان من النوع الثاني؛ رجلًا لا تكفي المناصب وحدها لشرحه، ولا تختصره الصفات مهما كانت كبيرة.

يذكرونه بصفته رجلًا من السلط، ووجهًا من وجوه البلقاء، واسمًا له مكانته بين الناس قبل أن تكون له مكانته في الدولة.

الاسم الذي صار جزءًا من المدينة

في السلط، للرجال ذاكرة مختلفة، فالمدينة لا تحفظ الأسماء لأنها مرّت في المناصب، بل لأنها تركت شيئًا في وجدانها، ومروان الحمود العربيات كان واحدًا من تلك الأسماء التي بقيت قريبة من الناس. لم يكن اسمه غريبًا عن المجالس، ولا عن الحديث العام، ولا عن الذاكرة المحلية التي تعطي الرجال قيمتهم بقدر ما يعطونها من حضور ووفاء، كان ابن عائلة ومكان وتجربة. وكان يحمل معه شيئًا من طبيعة السلط: الوقار دون تكلف، الحضور دون استعراض، والقرب من الناس دون ادعاء.

المسؤولية من الشارع لا من المكتب

أولى المحطات التي تكشف طبيعة الشيخ مروان الحمود العربيات كانت رئاسة بلدية السلط، فالبلدية ليست منصبًا بعيدًا عن الناس بل هي المكان الذي يرى فيه المسؤول الشارع كما هو، يسمع الشكوى بلا وسطاء، ويعرف أن المدينة ليست خرائط وموازنات فقط، بل بيوت ووجوه وحاجات يومية. من هناك بدأ مروان الحمود طريقًا طويلًا في العمل العام.
بدأ من مدينة يعرفها وتعرفه، ثم انتقل إلى الدولة وهو يحمل معه خبرة المكان الأول.

شاهد أيضاً

المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة

ولعل هذه البداية هي التي جعلت حضوره مختلفًا. فمن يعمل في البلدية، يتعلم أن السياسة ليست خطابًا كبيرًا فقط، بل خدمة صغيرة تصل إلى بيت، وقرار يمس شارعًا، وموقف يترك أثرًا في حياة الناس.

الأرض رافقته في كل المواقع

لم تكن الزراعة لدى الشيخ مروان الحمود العربيات مجرد تخصص قديم أو شهادة في بداية الطريق، بل بقيت حاضرة في سيرته الوزارية والبرلمانية. درس الزراعة، ثم حمل هذا الملف معه في مسيرته. تولى وزارة الزراعة، وارتبط اسمه أيضًا بملفات الشؤون البلدية والقروية والبيئة. وهذه ليست حقائب بعيدة عن بعضها؛ كلها تدور حول الإنسان في مكانه: الأرض، القرية، البلدية، الماء، والخدمة العامة.

كان يبدو كأن الدولة أعادته أكثر من مرة إلى الملفات التي تشبه بداياته. فالزراعة عنده لم تكن هامشًا، بل قضية تمس الناس، وتمس الأمن، وتمس هوية بلد يعرف أن الأرض ليست مجرد إنتاج، بل كرامة واستقرار.

سياسي من طراز هادئ

في زمن اعتاد الناس فيه على السياسي الصاخب، كان مروان الحمود من طراز آخر. لم تُبن صورته على الضجيج، بل على الامتداد. وزيرًا في أكثر من حكومة. نائبًا عن البلقاء. عضوًا طويل الحضور في مجلس الأعيان. ثم نائبًا لرئيس الوزراء بين عامي 1999 و2000.

هذه المحطات لا تقول فقط إن الرجل شغل مواقع رفيعة، بل تقول إن حضوره كان مستمرًا، وأن الدولة رأته في أكثر من مرحلة، وأكثر من ملف، وأكثر من دور.

ومع ذلك، بقيت صورته العامة أقرب إلى الرجل الرصين منها إلى السياسي الباحث عن الأضواء. كان حضوره يشبه ثقله الاجتماعي: واضحًا، لكنه غير مفتعل.

بين الدولة والمضافة

أجمل ما في سيرة الشيخ مروان الحمود العربيات أنها لا تنتمي إلى جهة واحدة. هو ليس رجل دولة فقط، وليس رجل مضافة فقط. كان يقف في المسافة التي تجمع الاثنين. يفهم لغة المؤسسات، ويفهم لغة الناس. يعرف معنى القرار الرسمي، ويعرف معنى الكلمة في مجلس الرجال. يحمل تجربة الوزارة، لكنه لا ينسى قيمة الجاهة، والمصالحة، والحديث الهادئ الذي يحفظ الوجوه والكرامات. ولهذا لم يكن غريبًا أن يصفه الناس بألقاب اجتماعية محببة مثل “شيخ السلط” و“شيخ البلقاء” و“أبو العبد”. هذه ألقاب لا تأتي من مكتب ولا من قرار. بل تأتي من شعور الناس بأن الرجل صار جزءًا من صورتهم عن المكان.

إعمار السلط… وفاءٌ على هيئة عمل

لم تكن علاقته بالسلط علاقة عاطفية فقط. فمن خلال مؤسسة إعمار السلط، ظهر جانب آخر من حضوره: الرجل الذي يريد للمدينة أن تبقى حية في عمرانها وذاكرتها وقيمها. فإعمار المدن لا يعني ترميم الحجر وحده. يعني حماية الروح أيضًا. والسلط مدينة لها روح خاصة؛ في بيوتها القديمة، وفي ذاكرة عائلاتها، وفي علاقتها المبكرة بتاريخ الأردن.

من هنا بدا دور مروان الحمود في إعمار السلط امتدادًا طبيعيًا لسيرته. فالرجل الذي بدأ من البلدية، عاد إلى المدينة من باب أوسع: باب الذاكرة، والهوية، والإصلاح الاجتماعي. كان يعرف أن المدينة لا تُبنى بالإسمنت فقط، بل بالتوازن بين الماضي والحاضر، وبين الناس ومكانهم، وبين العادات وما تحتاجه من مراجعة حتى تبقى القيم ولا تثقل الحياة.

لا تختصره المناصب

قد يقال عنه: رئيس بلدية سابق. وقد يقال: وزير سابق. وقد يقال: نائب، عين، نائب رئيس وزراء. وكل ذلك صحيح. لكن مروان الحمود لا يُقرأ بهذه العناوين وحدها. فالمناصب تشرح الطريق، لكنها لا تشرح الأثر. الأثر يظهر في الطريقة التي نُعي بها. بل في حضور اسمه بعد رحيله. في تسمية شارع في السلط باسمه. في إطلاق اسمه على مدرج في جامعة البلقاء التطبيقية. في بقاء صورته في الذاكرة العامة بوصفه رجلًا من رجالات المدينة والدولة معًا.

هذه العلامات تقول إن الرجل لم يغادر موقعه الرسمي فقط، بل ترك شيئًا وراءه. شيئًا جعل اسمه قابلًا لأن يُحفظ في المكان، لا في الملفات وحدها.

الرحيل الذي أعاد الاسم إلى الواجهة

حين رحل مروان الحمود العربيات في تموز 2022، لم يكن الرحيل خبرًا عابرًا. كان مناسبة لاستعادة سيرة طويلة، وفتح باب الذاكرة على رجل مرّ في أكثر من مرحلة من مراحل الدولة الأردنية. في الرثاء، لا يتحدث الناس عن الأرقام كثيرًا. يتحدثون عن المعنى. عن الهيبة. عن الطيبة. عن الحضور. عن الرجل الذي كان إذا ذُكر، ذُكرت معه السلط والبلقاء والعمل العام. وربما هنا تظهر قيمة الرجال بعد غيابهم. فمن كان حضوره شكليًا، يبهت سريعًا. أما من كان له أثر حقيقي، فإن الغياب يجعله أوضح.

ما الذي يبقى؟

يبقى من مروان الحمود العربيات أنه كان رجلًا عبر مؤسسات الدولة دون أن يفقد ملامح مدينته. ويبقى أنه حمل السلط معه إلى المسؤولية، وحمل المسؤولية معه إلى الناس. يبقى أنه لم يكن ابن منصب واحد، بل ابن مسار كامل. بدأ من البلدية، ومرّ بالوزارة، وحضر في البرلمان، واستقر طويلًا في مجلس الأعيان، وبلغ موقعًا رفيعًا في الدولة، ثم عاد اسمه بعد الرحيل إلى شوارع السلط وقاعات جامعاتها. ويبقى قبل ذلك كله أنه كان واحدًا من أولئك الرجال الذين لا تنتهي سيرتهم عند آخر منصب، ولا عند آخر خبر وفاة.

فالرجال الذين يشبهون مدنهم لا يغيبون بسهولة. والشيخ مروان الحمود العربيات كان يشبه السلط في شيء كثير: وقارها، ذاكرتها، حضورها الهادئ، وقدرتها على أن تبقى في القلب مهما تبدلت السنوات.

رحمه الله، رجلًا من رجالات الأردن، واسمًا من أسماء السلط التي بقيت حاضرة لا لأنها طلبت الخلود، بل لأنها صنعت أثرً

قد يعجبك أيضاً

الدكتور إياد الحياصات: ربع قرن من العمل الميداني والأكاديمي.. ابن السلط الذي لم يغادر مدينته
سلطان العدوان.. شيخ البلقاء الذي اختار أن يكون أبا للفيصلي قبل أن يكون له رئيسا
محمد سليمان خريسات.. مهندس من السلط لا تعرفه الكاميرات وتعرفه المشاريع
ذاكرة البلقاء التي لا تشيخ “اللواء المتقاعد سليمان غنيمات” .. من مقاعد النواب إلى منصات الأمم المتحدة
“الريّس” خالد عربيات.. عرّاب السلط الكروي الذي أعاد كتابة تاريخ السلط الكروي
تم وضع علامة:مؤسسة إعمار السلطمروان الحمودمروان الحمود العربيات
شارك هذه المقالة
فيسبوك واتساب واتساب برقية البريد الإلكتروني مطبعة
ما تعليقك على الخبر
اعجبني0
لم يعجبني0
اضحكني0
نعسني0
ولا اي اشي0
المقال السابق إخلاء منازل وإعلان طوارئ.. حريق هائل يدمر مساحات واسعة في إسبانيا إخلاء منازل وإعلان طوارئ.. حريق هائل يدمر مساحات واسعة في إسبانيا
المقال التالي إثارة مونديالية.. كوت ديفوار تصعق الإكوادور بهدف قاتل إثارة مونديالية.. كوت ديفوار تصعق الإكوادور بهدف قاتل
فيسبوكمتابعة الصفحة
احدث الأخبار المحلية
الاحد.. طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق
الأخبار المحلية

الاحد.. طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق

منذ 27 دقيقة
الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان
“النقل البري” يقر حزمة قرارات لتوسيع خدمات النقل العام ودعم طلبة الأغوار الجنوبية
5545 زائرا لمتحف دار السرايا في إربد خلال 7 اشهر
الأشغال تبدأ تطبيق نظام «تراسل 2» للمراسلات الحكومية

قد يعجبك ايضا

ضابط بمرتبة خبير.. العميد الركن الدكتور عوض الخرابشة سيرة عطاء انطلقت من السلط
رجالات الوطن

ضابط بمرتبة خبير.. العميد الركن الدكتور عوض الخرابشة سيرة عطاء انطلقت من السلط

منذ 5 أشهر
من مضافة الشيخ حمدي في السلط إلى قوائم "فوربس" العالمية.. ماهر أبو السمن (ابو الليث) مهندسٌ صاغ هوية المكان
رجالات الوطن

من مضافة الشيخ حمدي في السلط إلى قوائم “فوربس” العالمية.. ماهر أبو السمن (ابو الليث) مهندسٌ صاغ هوية المكان

منذ 5 أشهر
خالد الحياري كما ترويه البلقاء: سيرة رجلٍ عرفته الأرض وعرفته المجالس
رجالات الوطن

(وقار يليق بالسلط) خالد الحياري (أبو حديثة).. تعرفه الأرض قبل أن تعرفه المنابر

منذ 5 أشهر
"اللواء محمد العواملة".. قامة سلطية وعنوان للولاء الصادق والانتماء للعرش والوطن
رجالات الوطن

(45) عاماً في حماية أمن الأردن.. اللواء محمد العواملة: عين الوطن الساهرة التي لا تنام

منذ 5 أشهر
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
تابعنا
الحقوق محفوظة | الموقع تحت إدارة: ومضة ابداع للتسويق الإلكتروني
  • أعلن معنا
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • سياسة النشر
مرحبا بعودتك

تسجيل الدخول الى حسابك

اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني
كلمة المرور

نسيت كلمة المرور؟