باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافقة
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
  • اخبار السلط
    اخبار السلطعرض المزيد
    جولة سياحية للدكتور عيسى كواليت في السلط تسلط الضوء على الإرث المعماري والحرفي للمدينة
    6
    جولة سياحية للدكتور عيسى كواليت في السلط تسلط الضوء على الإرث المعماري والحرفي للمدينة
    منذ شهرين
    شاشة مجانية في السلط تجمع الأردنيين والمصريين لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
    شاشة مجانية في السلط تجمع الأردنيين والمصريين لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
    منذ شهرين
    مبادرة "تراثنا ذهبنا" ترافق وفداً نسائياً للتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية في السلط
    15
    مبادرة “تراثنا ذهبنا” ترافق وفداً نسائياً للتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية في السلط
    منذ 3 أشهر
    من قلب مدرسة السلط الثانوية .. شاشة عملاقة تجمع أهالي البلقاء لمؤازرة "النشامى" في مواجهة الجزائر
    من قلب مدرسة السلط الثانوية .. شاشة عملاقة تجمع أهالي البلقاء لمؤازرة “النشامى” في مواجهة الجزائر
    منذ 3 أشهر
    الباحثة القبرصية يوتا كوتولس تواصل دراستها حول الوئام والعيش المشترك في مدينة السلط
    4
    الباحثة القبرصية يوتا كوتولس تواصل دراستها حول الوئام والعيش المشترك في مدينة السلط
    منذ 3 أشهر
  • كأس العالم (2026)
    كأس العالم (2026)عرض المزيد
    من 4 منتخبات إلى عرس خليجي.. البطولة التي صنعت النجوم في 56 عاماً
    من 4 منتخبات إلى عرس خليجي.. البطولة التي صنعت النجوم في 56 عاماً
    منذ 8 ساعات
    وزير الرياضة اليمني لـ«عكاظ»: تدمير الحوثي للقطاع الرياضي «جريمة كبرى»
    وزير الرياضة اليمني لـ«عكاظ»: تدمير الحوثي للقطاع الرياضي «جريمة كبرى»
    منذ 8 ساعات
    ديربي مدريد.. أتلتيكو يطمع في نقاط جاره
    ديربي مدريد.. أتلتيكو يطمع في نقاط جاره
    منذ 8 ساعات
    اليامي لـ «عكاظ»:عرضيات صن داونز كشفت دفاع الأهلي
    اليامي لـ «عكاظ»:عرضيات صن داونز كشفت دفاع الأهلي
    منذ 8 ساعات
    صلاح ينتقم من غلطة سراي بهاتريك
    صلاح ينتقم من غلطة سراي بهاتريك
    منذ 8 ساعات
  • الأخبار المحلية
    الأخبار المحليةعرض المزيد
    الاحد.. طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق
    الاحد.. طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق
    منذ 27 دقيقة
    الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان
    الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان
    منذ 27 دقيقة
    “النقل البري” يقر حزمة قرارات لتوسيع خدمات النقل العام ودعم طلبة الأغوار الجنوبية
    “النقل البري” يقر حزمة قرارات لتوسيع خدمات النقل العام ودعم طلبة الأغوار الجنوبية
    منذ 27 دقيقة
    5545 زائرا لمتحف دار السرايا في إربد خلال 7 اشهر
    5545 زائرا لمتحف دار السرايا في إربد خلال 7 اشهر
    منذ 27 دقيقة
    الأشغال تبدأ تطبيق نظام «تراسل 2» للمراسلات الحكومية
    الأشغال تبدأ تطبيق نظام «تراسل 2» للمراسلات الحكومية
    منذ 27 دقيقة
  • رجالات الوطن
    رجالات الوطنعرض المزيد
    المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
    المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
    منذ 3 أشهر
    الشيخ مروان الحمود. لم يكن اسمًا في سجل المسؤولين، بل وجهًا بقي حاضرًا في ذاكرة مدينة تعرف رجالها
    الشيخ مروان الحمود. رجلٌ حملته المناصب إلى الدولة، وحملته محبة الناس إلى ما هو أبعد من الغياب
    منذ 3 أشهر
    الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
    الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
    منذ 3 أشهر
    الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
    الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
    منذ 3 أشهر
    الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
    الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
    منذ 4 أشهر
  • التاريخ الأردني
    التاريخ الأردنيعرض المزيد
    السلط.. ليست مجرد مدينة، هي 'المسودة الأولى' لحكاية "السردية الأردنية" التي لم تلوثها الحداثة
    السلط.. ليست مجرد مدينة، هي ‘المسودة الأولى’ لحكاية “السردية الأردنية” التي لم تلوثها الحداثة
    منذ 5 أشهر
    قصة "عنب السلط" في سوريا.. كيف خلدت كروم "كسب" كرم الأردنيين قبل مئة عام
    قصة “عنب السلط” في سوريا.. كيف خلدت كروم “كسب” كرم الأردنيين قبل مئة عام
    منذ 5 أشهر
    مسجد السلط الكبير: أكثر من مجرد مئذنة.. هنا كتبت أولى سطور "السردية الأردنية"
    مسجد السلط الكبير: أكثر من مجرد مئذنة.. هنا كتبت أولى سطور “السردية الأردنية”
    منذ 5 أشهر
    مدرسة السلط الثانوية | دور "أم المدارس" في الحركة الوطنية والسياسية
    مدرسة السلط الثانوية | دور “أم المدارس” في الحركة الوطنية والسياسية
    منذ 5 أشهر
  • عربي ودولي
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
    عربي ودوليعرض المزيد
    أكثر من 100 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال​ 
    أكثر من 100 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال​ 
    منذ 27 دقيقة
    بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة​ 
    بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة​ 
    منذ 15 ساعة
    ارتفاع عدد الصحفيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 39​ 
    ارتفاع عدد الصحفيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 39​ 
    منذ 3 أيام
    إسرائيل تسرّع طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 قبل يومين من الانتخابات​ 
    إسرائيل تسرّع طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 قبل يومين من الانتخابات​ 
    منذ 3 أيام
    وفاة 11 نازحا وإصابة 14 وفقدان العشرات جراء انهيار بناية في مدينة غزة​ 
    وفاة 11 نازحا وإصابة 14 وفقدان العشرات جراء انهيار بناية في مدينة غزة​ 
    منذ 4 أيام
  • الرياضة
    الرياضةعرض المزيد
    ليديا مصلح تختتم مشاركتها في آسياد ناغويا 2026
    ليديا مصلح تختتم مشاركتها في آسياد ناغويا 2026
    منذ 27 دقيقة
    من 4 منتخبات إلى عرس خليجي.. البطولة التي صنعت النجوم في 56 عاماً
    من 4 منتخبات إلى عرس خليجي.. البطولة التي صنعت النجوم في 56 عاماً
    منذ 8 ساعات
    وزير الرياضة اليمني لـ«عكاظ»: تدمير الحوثي للقطاع الرياضي «جريمة كبرى»
    وزير الرياضة اليمني لـ«عكاظ»: تدمير الحوثي للقطاع الرياضي «جريمة كبرى»
    منذ 8 ساعات
    ديربي مدريد.. أتلتيكو يطمع في نقاط جاره
    ديربي مدريد.. أتلتيكو يطمع في نقاط جاره
    منذ 8 ساعات
    اليامي لـ «عكاظ»:عرضيات صن داونز كشفت دفاع الأهلي
    اليامي لـ «عكاظ»:عرضيات صن داونز كشفت دفاع الأهلي
    منذ 8 ساعات
  • مناسبات
    مناسباتعرض المزيد
    العيسوي يطلب والكريشان يلبي في جاهة النسور وآل المنصور
    130
    العيسوي يطلب والكريشان يلبي في جاهة النسور وآل المنصور
    منذ 3 أشهر
    الدكتور معاذ عربيات يجمع شخصيات وطنية على مأدبة غداء
    48
    الدكتور معاذ عربيات يجمع شخصيات وطنية على مأدبة غداء
    منذ 3 أشهر
    افراح عشيرة العربيات
    104
    افراح عشيرة العربيات
    منذ 3 أشهر
    الحياري وابو رمان نسايب
    94
    الحياري وابو رمان نسايب
    منذ 3 أشهر
    أفراح عشيرة العلوان.. صور من مأدبة غداء زفاف أنس تحسين العلوان
    84
    أفراح عشيرة العلوان.. صور من مأدبة غداء زفاف أنس تحسين العلوان
    منذ 3 أشهر
  • تصفح الأقسام
الخبر: الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
مشاركة الخبر
الإشعارات عرض المزيد
مُغير حجم الخطأأ
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
مُغير حجم الخطأأ
  • اخبار السلط
  • كأس العالم (2026)
  • رجالات الوطن
  • الأخبار المحلية
  • الثقافة والفنون
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • عربي ودولي
  • مناسبات
  • مقالات
  • التاريخ الأردني
  • رجالات الوطن
  • كأس العالم (2026)
  • الأخبار العربية والدولية
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
  • شاهد أيضاً
    • الإقتصاد
    • التكنولوجيا
    • اخبار منوعة
    • الثقافة والفنون
    • الرياضة
    • المجتمع والحياة
    • مناسبات
  • الأخبار المحلية
    • اخبار السلط
    • الأخبار المحلية
  • التاريخ الأردني
  • مقالات
تابعنا
الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
رجالات الوطن

الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة

منذ 4 أشهر
1
مشاركة الخبر
12 دقيقة للقراءة
الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
مشاركة

في السلط، إذا سألتَ كباراً عن “الباشا غالب الزعبي“، لن تحتاج توضيحاً. الاسم لوحده يكفي. عشيرة الزعبي معروفة، والرجل الذي حملها إلى مقاعد الوزارة معروف. لكن خلف اللقب والمنصب، توجد سيرة طويلة تبدأ من زمنٍ كانت فيه عمان أصغر، والأردن أبسط، والشرطة تُلاحق المخدرات بسيارات تتعطّل في الطرق.

محتويات
الباشا غالب الزعبي | إبن السلطسبع وعشرون سنة في الأمن العامالنائب الذي صار رئيس اللجنة القانونية2009: وزير الدولةمايو 2012: أوّل مرّة في الداخليةأكتوبر 2012: العدليناير 2017: الداخلية مرّة ثانيةقضية الذيابات: لحظة الاختبارزيارة الأقصى، فبراير 2026العشيرة، 2020آراؤه السياسية: الفصل بين السلطاتما الذي يبقى من سيرة كهذه؟سؤال يطرحه الباشا علينا

من تلك البداية، إلى مكاتب وزارة الداخلية في 2017، خمسون سنة. وهذه ليست مدة عابرة. هذه نصف عمر دولة.

الباشا غالب الزعبي | إبن السلط

الباشا غالب الزعبي | إبن السلط

وُلد غالب سلامة صالح الزعبي في السلط سنة 1943. الأردن وقتها كان ما يزال إمارة، والملك عبدالله الأول على رأسها. السلط لم تكن العاصمة لكنها لم تكن بعيدة عن مركز القرار. عشيرة الزعبي امتدت من شمال الأردن إلى البلقاء، وفيها رجال في الجيش والشرطة والأرض.

أتمّ غالب الثانوية العامة من مدرسة السلط الثانوية سنة 1962. مدرسة لها تاريخ خاص في الذاكرة الأردنية، تخرّج منها سياسيون وضباط وقضاة. ثم سافر إلى دمشق ليدرس الحقوق. في سنة 1967 تخرّج بكالوريوس حقوق من جامعة دمشق. السنة نفسها التي وقعت فيها هزيمة حزيران. ذلك الجيل من الأردنيين الذين تخرّجوا من جامعات عربية في 1967 يحملون شيئاً مختلفاً عن غيرهم. كبروا وهم يرون العواصم العربية تتساقط، وبدأوا حياتهم العملية في ظلّ صدمة لم يتعافَ منها كثيرون.

شاهد أيضاً

المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
الشيخ مروان الحمود. رجلٌ حملته المناصب إلى الدولة، وحملته محبة الناس إلى ما هو أبعد من الغياب
الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها

عاد إلى الأردن، وأمامه طريقان: المحاماة، أو الأمن. اختار الأمن أولاً.

سبع وعشرون سنة في الأمن العام

من 1969 إلى 1996. هذه الأرقام تستحق التوقف عندها. سبع وعشرون سنة كاملة في جهاز الأمن العام. ليست مرحلة، هي عمرٌ كامل. حيث بدأ ضابطاً صغيراً، وتدرّج. مدير إدارة مكافحة المخدرات. ثم مدير شرطة محافظة العاصمة. ثم مساعد مدير الأمن العام برتبة لواء.

من يعرف الأمن الأردني يعرف أن إدارة مكافحة المخدرات في الثمانينات لم تكن وظيفة سهلة. الحدود مفتوحة على ثلاث دول مضطربة، والتهريب نشيط، والمعلومات شحيحة. الرجل الذي يقود هذا القسم في تلك المرحلة، إما يتلوّث، أو ينظّف. غالب يبدو أنه نظّف، لأنه تدرّج إلى ما هو أكبر.

ثم شرطة العاصمة. هذه إدارة لا تنام. كل مظاهرة، كل حادث، كل خلاف عشائري، كل قضية كبيرة تمرّ من تحت يد مدير شرطة العاصمة. والذي يصل إلى هذا الموقع، يكون قد رأى ما لا يراه إلا قلّة. وفي 1996، خرج برتبة لواء، وقد جمع في صدره أوسماً وميداليات. كان أمامه طريق جديد: السياسة.

النائب الذي صار رئيس اللجنة القانونية

سنة 1997، نزل غالب نائباً عن الدائرة الأولى في محافظة البلقاء. والبلقاء، كما يعرف الأردنيون، السلط عاصمتها. أي أنه عاد إلى مدينته نائباً عنها. الجمهور الذي صوّت له، يعرفه أو يعرف أهله. الإطار العشائري هنا واضح، ولا داعي للإنكار: العشيرة دفعته، والمدينة احتضنته.

لكن الذي حدث بعد دخوله المجلس مختلف. لم يكن نائباً عاديّاً ينتظر دوره في النقاش. كان رئيس اللجنة القانونية لثماني سنوات متصلة. هذه ليست لجنة عابرة. إنها التي تراجع كل مشروع قانون قبل أن يُعرض على المجلس. التي تقرأ كل سطر، تشير إلى كل ثغرة، تقترح كل تعديل.

لم يصل أحد إلى رئاسة هذه اللجنة بدون أن يعرف القانون من ألفه إلى يائه. وغالب، خرّيج دمشق والماجستير من مصر سنة 1981، كان يجمع بين الخلفية القانونية والخبرة الأمنية. تركيبة نادرة. يفهم النص ويفهم التطبيق.

ولاية واحدة لم تكن كافية. عاد عضواً في المجلس الرابع عشر بين 2003 و2007. وعاد رئيساً للجنة القانونية. حتى اليوم، يُذكر اسمه عند الحديث عن النواب الذين تركوا أثراً تشريعياً.

2009: وزير الدولة

في فبراير 2009، أُدخل لأول مرة في حكومة. وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء، في حكومة نادر الذهبي. منصب بروتوكولي إلى حدّ ما، يدير العلاقة بين الحكومة والبرلمان. لكنه باب الدخول.
من يعرف السياسة الأردنية يعرف أن وزير الدولة عادةً يصير لاحقاً وزيراً للسيادة. والسيادة تعني: الداخلية، الخارجية، العدل، الدفاع. الباشا غالب الزعبي كان مهيّأً لاثنين منها بطبعه: الداخلية لأنه أمنيّ، والعدل لأنه قانوني. وكلاهما جاءا له.

مايو 2012: أوّل مرّة في الداخلية

في مايو 2012، عُيّن لأول مرة وزيراً للداخلية في حكومة فايز الطراونة الثانية. الأردن وقتها كان يعيش أصداء الربيع العربي. مظاهرات، اعتصامات، نقاشات تشريعية ساخنة. الداخلية كانت في عين العاصفة. لكن مدة هذه الوزارة كانت قصيرة. خمسة أشهر فقط (مايو–أكتوبر 2012). الحكومة سقطت، وكان غالب من بين الوزراء الذين انتقلوا.

أكتوبر 2012: العدل

في أكتوبر، عاد إلى الحكومة الجديدة برئاسة عبدالله النسور. لكن هذه المرة بحقيبة مختلفة: وزير العدل. هذا يكشف شيئاً عن تقييم رئاسة الوزراء له: ليس مجرد رجل أمن وضعوه في الداخلية، بل قانونيّ يستطيع أن يحمل أيّ حقيبة قانونية أو سيادية. لكنّ هذه الوزارة أيضاً كانت قصيرة. خمسة أشهر (أكتوبر 2012 – مارس 2013). ثم خرج.
ثلاث سنوات تلت ذلك خارج الحكومة. سنوات قد تظنّها سنوات راحة، لكنها في الواقع سنوات إعداد للعودة الكبرى.

يناير 2017: الداخلية مرّة ثانية

في 15 يناير 2017، عاد غالب الزعبي وزيراً للداخلية للمرة الثانية، في حكومة هاني الملقي. وهذه المرة المدة كانت طويلة: سنتان وأربعة أشهر (حتى مايو 2019). واللافت في هذه العودة هو تأكيد على أن الباشا غالب الزعبي ما يزال يُعتبر في الدائرة العليا للقرار، رغم سنه آنذاك (74). في السياسة الأردنية، لا يُستدعى رجل بهذه السن إلا لسبب جوهري. واضح أن الدولة احتاجت يداً ثابتة على وزارة الداخلية في مرحلة معقّدة.

ما الذي كان معقّداً؟ اللجوء السوري. الأردن في 2017 كان يحتضن قرابة المليون لاجئ سوري، ومخيمي الزعتري والأزرق على رأسهما. الداخلية المسؤولة عن إدارة شؤون اللاجئين، والملف ثقيل سياسياً وأمنياً ومالياً. في إحدى جولاته آنذاك، أكّد غالب على “قدرة الدولة الأردنية وأجهزتها على التعاطي الإيجابي مع أزمات اللجوء” — كلام رسمي، لكن خلفه ملف يستهلك ميزانية ضخمة.

قضية الذيابات: لحظة الاختبار

في أكتوبر 2017، وقعت حادثة هزّت الرأي العام الأردني. الدكتور عبد العزيز الذيابات، مدير مستشفى الرمثا الحكومي، تعرّض هو وعدد من الكادر الإداري والطبي لاعتداء من قبل عناصر من الأمن. الصور انتشرت، الغضب اشتعل، وعشيرة الذيابات في الرمثا أعلنت موقفها. ما فعله غالب في هذه القضية يستحق التوقف. لم يلجأ إلى الصمت الوزاري المعتاد. ذهب بنفسه إلى الرمثا، إلى مضافة الذيابات. جلس مع الشيخ ومع أهل البيت، وقال أمام الكاميرات: “ما حدث للدكتور الذيابات عمل مدان“، ووصف الاعتداء بأنه “لا نقبله ونندّد به“، ووعد بأن “القانون سيحاسب مرتكبي الجريمة“.

هذه ليست تصريحات مكتبية. هذه مواجهة وزير لقضية ضدّ مؤسسته نفسها. الأمن جزء من وزارته، والاعتداء وقع من عناصر تابعة له، ومع ذلك خرج إلى الميدان واعترف. كثيرون ينتقدون أداءه في ملفات أخرى، لكن أحداً لم يستطع أن يقول إنه تهرّب من قضية الذيابات.

زيارة الأقصى، فبراير 2026

من المحطات اللافتة في سيرته بعد التقاعد الوزاري، زيارة المسجد الأقصى في 21 فبراير 2026. ليست زيارة رسمية بمعناها التقليدي، لكنها كانت سياسية في معناها. وزير داخلية أردني سابق، يدخل الأقصى في توقيت ملتهب، ضمن وفد رسمي. الرسالة كانت واضحة: الأردن لم ينسَ، وغالب الزعبي لم ينسَ.

في صوره من تلك الزيارة، يظهر الرجل بشماغه وهو يقف أمام قبة الصخرة. لقطة بسيطة، لكنها تختصر شيئاً جوهرياً عن جيله: القدس لم تكن قضية تُؤجَّل، كانت قضية تُمشى إليها.

العشيرة، 2020

في أغسطس 2020، أطلق غالب الزعبي مبادرة لافتة. دعا عشيرة الزعبي إلى عقد انتخابات داخلية لاختيار مرشح موحّد للانتخابات النيابية. هذه فكرة جذرية في السياق العشائري الأردني. ما يحدث عادةً أن العشيرة تنقسم بين مرشحَين أو أكثر، فتتشتّت الأصوات ولا يفوز أحدهم. غالب اقترح حلاً تنظيمياً: اختاروا مرشحاً واحداً عبر آلية ديمقراطية داخلية، ثم ادعموه كلكم. في بيانه، قال إن “وحدة العشيرة هي الأساس، ومن غير التوافق ستضعف فرصنا جميعاً“.

هذا الاقتراح، إن قرأتَه بدقة، يكشف عن رجل يفكّر بطريقة مؤسساتية حتى في العشيرة. لا يريد أن تكون الانتخابات صراع وجهاء، بل عملية منظّمة. وفي السياق الأردني، هذه ليست عبارة عابرة. هذه رؤية للحكم العشائري.

آراؤه السياسية: الفصل بين السلطات

من بين تصريحاته التي بقيت في الذاكرة، قوله إن “عدم تغوّل سلطة على أخرى هو ما يؤسس للديمقراطية“. عبارة قصيرة، لكنها موقف. وزير داخلية يقول علناً إن السلطات يجب أن لا يتغوّل بعضها على بعض — هذه ليست عبارة عادية.

من يعرف السياسة الأردنية يعرف أن وزراء الداخلية عادةً يميلون إلى تقوية سلطة الدولة ضدّ غيرها. أن يخرج وزير داخلية بهذه العبارة، يعني أنه يحمل في رأسه شيئاً من فكر القانون أكثر من فكر السلطة. وهذا متّسق مع خلفيته: قانوني قبل أن يكون أمنيّاً.

ما الذي يبقى من سيرة كهذه؟

سيرة غالب الزعبي ليست بسيطة كي تُلخَّص في فقرة. ستّ مراحل واضحة:

ضابط أمن سبعاً وعشرين سنة، نائب ثماني سنوات في دورتين، رئيس لجنة قانونية هي من أهم لجان البرلمان، وزير دولة للشؤون البرلمانية، وزير داخلية مرتين، وزير عدل مرة. هذه ستة مناصب، أربعة منها سيادية. ولا أحد ينكر أن المسيرة طويلة وأنها أنتجت بصمة.

ربما هذا هو ما يميّز جيلاً كاملاً من السياسيين الأردنيين: يكتسبون النفوذ ولا يكتسبون الثروات. يخرجون من المنصب وأهم ما يحملونه هو سمعتهم. وهذا، في زمن صار فيه المنصب طريقاً للثروة عند كثيرين، يستحق التسجيل.

سؤال يطرحه الباشا علينا

الباشا غالب الزعبي يجلس اليوم في الثالثة والثمانين من عمره. ربما يقرأ، يستقبل أهل العشيرة، يتأمّل صور المراحل. الجيل الذي ينتمي إليه يكاد ينقرض. جيل الستينات والسبعينات الذي تعلّم في دمشق والقاهرة، خدم في الأمن، دخل البرلمان، ووصل إلى مقاعد الوزارة. الجيل الذي عرف الأردن وهو يتشكّل.

السؤال الذي يطرحه علينا، دون أن يطرحه بصوت عالٍ، هو: ماذا بعد جيلنا؟ الذين سيخلفونه في الداخلية وفي القانون وفي العشيرة وفي السياسة، هل سيحملون ما حملوه هم؟ هل سيتمسّكون بفكرة “الدولة قبل المنصب”؟ هل سيحفظون السمعة بنفس الحرص؟

ربما الإجابة ليست عند غالب. الإجابة عندنا. عندما نقرأ سيرته، نسأل أنفسنا أيّ جزء منها نريد أن نتعلّم منه.

في النهاية، الرجال مثله لا يُكتَب عنهم لأنهم كانوا مثاليين. يُكتَب عنهم لأنهم كانوا حقيقيين. عاشوا زمنهم بكل ما فيه من جمال ومن نقص، وتركوا بعدهم سؤالاً مفتوحاً عن المستقبل.

قد يعجبك أيضاً

الدكتور إياد الحياصات: ربع قرن من العمل الميداني والأكاديمي.. ابن السلط الذي لم يغادر مدينته
سلطان العدوان.. شيخ البلقاء الذي اختار أن يكون أبا للفيصلي قبل أن يكون له رئيسا
محمد سليمان خريسات.. مهندس من السلط لا تعرفه الكاميرات وتعرفه المشاريع
ذاكرة البلقاء التي لا تشيخ “اللواء المتقاعد سليمان غنيمات” .. من مقاعد النواب إلى منصات الأمم المتحدة
“الريّس” خالد عربيات.. عرّاب السلط الكروي الذي أعاد كتابة تاريخ السلط الكروي
تم وضع علامة:رجالات الوطنغالب الزعبيمدرسة السلط الثانوية
شارك هذه المقالة
فيسبوك واتساب واتساب برقية البريد الإلكتروني مطبعة
ما تعليقك على الخبر
اعجبني0
لم يعجبني0
اضحكني0
نعسني0
ولا اي اشي0
المقال السابق تحرير 71 مخالفة والتعامل مع 29 شكوى تحرير 71 مخالفة والتعامل مع 29 شكوى
المقال التالي ياسمين عبد العزيز: ما رأيته في الحج يعكس عظمة الجهود السعودية ياسمين عبد العزيز: ما رأيته في الحج يعكس عظمة الجهود السعودية
فيسبوكمتابعة الصفحة
احدث الأخبار المحلية
الاحد.. طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق
الأخبار المحلية

الاحد.. طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق

منذ 27 دقيقة
الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان
“النقل البري” يقر حزمة قرارات لتوسيع خدمات النقل العام ودعم طلبة الأغوار الجنوبية
5545 زائرا لمتحف دار السرايا في إربد خلال 7 اشهر
الأشغال تبدأ تطبيق نظام «تراسل 2» للمراسلات الحكومية

قد يعجبك ايضا

ضابط بمرتبة خبير.. العميد الركن الدكتور عوض الخرابشة سيرة عطاء انطلقت من السلط
رجالات الوطن

ضابط بمرتبة خبير.. العميد الركن الدكتور عوض الخرابشة سيرة عطاء انطلقت من السلط

منذ 5 أشهر
من مضافة الشيخ حمدي في السلط إلى قوائم "فوربس" العالمية.. ماهر أبو السمن (ابو الليث) مهندسٌ صاغ هوية المكان
رجالات الوطن

من مضافة الشيخ حمدي في السلط إلى قوائم “فوربس” العالمية.. ماهر أبو السمن (ابو الليث) مهندسٌ صاغ هوية المكان

منذ 5 أشهر
خالد الحياري كما ترويه البلقاء: سيرة رجلٍ عرفته الأرض وعرفته المجالس
رجالات الوطن

(وقار يليق بالسلط) خالد الحياري (أبو حديثة).. تعرفه الأرض قبل أن تعرفه المنابر

منذ 5 أشهر
"اللواء محمد العواملة".. قامة سلطية وعنوان للولاء الصادق والانتماء للعرش والوطن
رجالات الوطن

(45) عاماً في حماية أمن الأردن.. اللواء محمد العواملة: عين الوطن الساهرة التي لا تنام

منذ 5 أشهر
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
تابعنا
الحقوق محفوظة | الموقع تحت إدارة: ومضة ابداع للتسويق الإلكتروني
  • أعلن معنا
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • سياسة النشر
مرحبا بعودتك

تسجيل الدخول الى حسابك

اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني
كلمة المرور

نسيت كلمة المرور؟