باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافقة
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
  • اخبار السلط
    اخبار السلطعرض المزيد
    جولة سياحية للدكتور عيسى كواليت في السلط تسلط الضوء على الإرث المعماري والحرفي للمدينة
    6
    جولة سياحية للدكتور عيسى كواليت في السلط تسلط الضوء على الإرث المعماري والحرفي للمدينة
    منذ 3 أشهر
    شاشة مجانية في السلط تجمع الأردنيين والمصريين لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
    شاشة مجانية في السلط تجمع الأردنيين والمصريين لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
    منذ 3 أشهر
    مبادرة "تراثنا ذهبنا" ترافق وفداً نسائياً للتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية في السلط
    15
    مبادرة “تراثنا ذهبنا” ترافق وفداً نسائياً للتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية في السلط
    منذ 3 أشهر
    من قلب مدرسة السلط الثانوية .. شاشة عملاقة تجمع أهالي البلقاء لمؤازرة "النشامى" في مواجهة الجزائر
    من قلب مدرسة السلط الثانوية .. شاشة عملاقة تجمع أهالي البلقاء لمؤازرة “النشامى” في مواجهة الجزائر
    منذ 3 أشهر
    الباحثة القبرصية يوتا كوتولس تواصل دراستها حول الوئام والعيش المشترك في مدينة السلط
    4
    الباحثة القبرصية يوتا كوتولس تواصل دراستها حول الوئام والعيش المشترك في مدينة السلط
    منذ 3 أشهر
  • كأس العالم (2026)
    كأس العالم (2026)عرض المزيد
    مجموعة الموت تشتعل.. الأخضر بين انتقام الأزرق وثأر الأسود
    مجموعة الموت تشتعل.. الأخضر بين انتقام الأزرق وثأر الأسود
    منذ 58 دقيقة
    الأرقام تفضح إستراتيجيات المدربين.. من الأصغر ومن الأكبر في «خليجي 27» ؟
    الأرقام تفضح إستراتيجيات المدربين.. من الأصغر ومن الأكبر في «خليجي 27» ؟
    منذ 58 دقيقة
    الذكاء الاصطناعي والكرة النسائية على طاولة الاتحاد الآسيوي
    الذكاء الاصطناعي والكرة النسائية على طاولة الاتحاد الآسيوي
    منذ 58 دقيقة
    عفيف يقود المهمة و3 وجوه جديدة في صفوف العنابي
    عفيف يقود المهمة و3 وجوه جديدة في صفوف العنابي
    منذ 6 ساعات
    عبدالله سليمان لـ«عكاظ»: هوية الأهلي «ضائعة»
    عبدالله سليمان لـ«عكاظ»: هوية الأهلي «ضائعة»
    منذ 6 ساعات
  • الأخبار المحلية
    الأخبار المحليةعرض المزيد
    ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين
    ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين
    منذ 4 ساعات
    الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة
    الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة
    منذ 5 ساعات
    وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026
    وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026
    منذ 5 ساعات
    الصفدي: مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة
    الصفدي: مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة
    منذ 5 ساعات
    الملك يلتقي في نيويورك ولي عهد دولة الكويت ورئيس الوزراء اللبناني
    الملك يلتقي في نيويورك ولي عهد دولة الكويت ورئيس الوزراء اللبناني
    منذ 5 ساعات
  • رجالات الوطن
    رجالات الوطنعرض المزيد
    المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
    المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
    منذ 3 أشهر
    الشيخ مروان الحمود. لم يكن اسمًا في سجل المسؤولين، بل وجهًا بقي حاضرًا في ذاكرة مدينة تعرف رجالها
    الشيخ مروان الحمود. رجلٌ حملته المناصب إلى الدولة، وحملته محبة الناس إلى ما هو أبعد من الغياب
    منذ 3 أشهر
    الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
    الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
    منذ 3 أشهر
    الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
    الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
    منذ 4 أشهر
    الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
    الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
    منذ 4 أشهر
  • التاريخ الأردني
    التاريخ الأردنيعرض المزيد
    السلط.. ليست مجرد مدينة، هي 'المسودة الأولى' لحكاية "السردية الأردنية" التي لم تلوثها الحداثة
    السلط.. ليست مجرد مدينة، هي ‘المسودة الأولى’ لحكاية “السردية الأردنية” التي لم تلوثها الحداثة
    منذ 5 أشهر
    قصة "عنب السلط" في سوريا.. كيف خلدت كروم "كسب" كرم الأردنيين قبل مئة عام
    قصة “عنب السلط” في سوريا.. كيف خلدت كروم “كسب” كرم الأردنيين قبل مئة عام
    منذ 5 أشهر
    مسجد السلط الكبير: أكثر من مجرد مئذنة.. هنا كتبت أولى سطور "السردية الأردنية"
    مسجد السلط الكبير: أكثر من مجرد مئذنة.. هنا كتبت أولى سطور “السردية الأردنية”
    منذ 5 أشهر
    مدرسة السلط الثانوية | دور "أم المدارس" في الحركة الوطنية والسياسية
    مدرسة السلط الثانوية | دور “أم المدارس” في الحركة الوطنية والسياسية
    منذ 5 أشهر
  • عربي ودولي
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
    عربي ودوليعرض المزيد
    شهيدان برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة​ 
    شهيدان برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة​ 
    منذ 7 ساعات
    7 إصابات في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي​ 
    7 إصابات في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي​ 
    منذ 14 ساعة
    مدير الحرم الإبراهيمي : منع الأذان تكرر أكثر من 450 مرة منذ 90 يوما​ 
    مدير الحرم الإبراهيمي : منع الأذان تكرر أكثر من 450 مرة منذ 90 يوما​ 
    منذ 18 ساعة
    ارتفاع عدد شهداء غزة إلى 73910 منذ بدء العدوان​ 
    ارتفاع عدد شهداء غزة إلى 73910 منذ بدء العدوان​ 
    منذ يوم واحد
    المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي​ 
    المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي​ 
    منذ يوم واحد
  • الرياضة
    الرياضةعرض المزيد
    مجموعة الموت تشتعل.. الأخضر بين انتقام الأزرق وثأر الأسود
    مجموعة الموت تشتعل.. الأخضر بين انتقام الأزرق وثأر الأسود
    منذ 58 دقيقة
    الأرقام تفضح إستراتيجيات المدربين.. من الأصغر ومن الأكبر في «خليجي 27» ؟
    الأرقام تفضح إستراتيجيات المدربين.. من الأصغر ومن الأكبر في «خليجي 27» ؟
    منذ 58 دقيقة
    الذكاء الاصطناعي والكرة النسائية على طاولة الاتحاد الآسيوي
    الذكاء الاصطناعي والكرة النسائية على طاولة الاتحاد الآسيوي
    منذ 58 دقيقة
    ريال مدريد يعاني من المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن
    ريال مدريد يعاني من المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن
    منذ 5 ساعات
    مبابي حول لقائه مجددا بزيدان: “الأمر شبيه بفيلم”
    مبابي حول لقائه مجددا بزيدان: “الأمر شبيه بفيلم”
    منذ 5 ساعات
  • مناسبات
    مناسباتعرض المزيد
    العيسوي يطلب والكريشان يلبي في جاهة النسور وآل المنصور
    130
    العيسوي يطلب والكريشان يلبي في جاهة النسور وآل المنصور
    منذ 3 أشهر
    الدكتور معاذ عربيات يجمع شخصيات وطنية على مأدبة غداء
    48
    الدكتور معاذ عربيات يجمع شخصيات وطنية على مأدبة غداء
    منذ 3 أشهر
    افراح عشيرة العربيات
    104
    افراح عشيرة العربيات
    منذ 3 أشهر
    الحياري وابو رمان نسايب
    94
    الحياري وابو رمان نسايب
    منذ 3 أشهر
    أفراح عشيرة العلوان.. صور من مأدبة غداء زفاف أنس تحسين العلوان
    84
    أفراح عشيرة العلوان.. صور من مأدبة غداء زفاف أنس تحسين العلوان
    منذ 3 أشهر
  • تصفح الأقسام
الخبر: سلطان العدوان.. شيخ البلقاء الذي اختار أن يكون أبا للفيصلي قبل أن يكون له رئيسا
مشاركة الخبر
الإشعارات عرض المزيد
مُغير حجم الخطأأ
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
مُغير حجم الخطأأ
  • اخبار السلط
  • كأس العالم (2026)
  • رجالات الوطن
  • الأخبار المحلية
  • الثقافة والفنون
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • عربي ودولي
  • مناسبات
  • مقالات
  • التاريخ الأردني
  • رجالات الوطن
  • كأس العالم (2026)
  • الأخبار العربية والدولية
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
  • شاهد أيضاً
    • الإقتصاد
    • التكنولوجيا
    • اخبار منوعة
    • الثقافة والفنون
    • الرياضة
    • المجتمع والحياة
    • مناسبات
  • الأخبار المحلية
    • اخبار السلط
    • الأخبار المحلية
  • التاريخ الأردني
  • مقالات
تابعنا
سلطان العدوان.. شيخ البلقاء الذي اختار أن يكون أبا للفيصلي قبل أن يكون له رئيسا
رجالات الوطن

سلطان العدوان.. شيخ البلقاء الذي اختار أن يكون أبا للفيصلي قبل أن يكون له رئيسا

بين مقبرة الشونة الجنوبية ومدرجات المدينة الرياضية.. مسافةٌ لا تُقاس بالكيلومترات بل بـ"ديروا بالكم على الفيصلي"

منذ 4 أشهر
مشاركة الخبر
10 دقيقة للقراءة
مشاركة

في فجر السبت، الثاني والعشرين من كانون الأول 2018، كانت غرفة في أحد مستشفيات عمان تطفأ فيها آخر شمعة لرجل عمره ثلاثة وثمانون عاماً. كان موت الشيخ سلطان العدوان يعني، عند جمهور الفيصلي على الأقل، أن شيئاً ما من معنى النادي قد انكسر. وعند أهل البلقاء، أن آخر شيوخ المرحلة قد طوى صفحته.

محتويات
من السلط جاء، وإلى السلط عاداللاعب الذي صار رئيساالعهد الذهبي: حين كان الفيصلي يحلّق آسيوياًالموقف الذي بقيحين رحل، انكسر شيء مابعد سلطان العدوان: السنوات الصعبةماذا يبقى من رجل مثل سلطان؟

عند ظهر اليوم نفسه، كانت الشونة الجنوبية تستعد لاستقبال جثمان رجلها. من مسجدها الكبير خرج النعش بعد صلاة العصر، يحمله رجال العشيرة وأبناء النادي معاً، إلى مقبرة الشونة، حيث وُورِيَ الثرى في الأرض التي لم يبتعد عنها يوماً، مهما طالت سنواته في عمان وبيروت.

سلطان العدوان.. شيخ البلقاء الذي اختار أن يكون أبا للفيصلي قبل أن يكون له رئيسا

من السلط جاء، وإلى السلط عاد

سلطان العدوان لم يكن مجرد رئيس ناد من العاصمة. كان ابن البلقاء بكل ما تعنيه الكلمة. والده، الشيخ ماجد باشا العدوان، شيخ مشايخ البلقاء في النصف الأول من القرن العشرين، رجل العشائر الذي تركت سيرته أثراً عميقاً في تلك المنطقة قبل أن يرحل سنة 1946 تاركاً سلطان طفلاً في العاشرة.

كبر سلطان وفي رأسه أن السلط ليست عنواناً جغرافيا – بل هوية. حتى في ذروة انشغاله بعمان والنادي والاتحادات، كان البيت في الشونة، والمضافة مفتوحة، والاسم محفوظاً عند كل من يقصده هناك. حين مرض في سنواته الأخيرة، كان كلما خرج من المستشفى يطلب من أولاده أن يأخذوه إلى البلقاء، إلى أرضه، إلى ناسه. وحين مات، لم يكن غريباً أن يدفن هناك. كان يعرف أن العاصمة منحته منصباً، لكن السلط منحته شيئاً لا يمنحه أحد: انتماءً لا يحتاج تعريفاً.

شاهد أيضاً

المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
الشيخ مروان الحمود. رجلٌ حملته المناصب إلى الدولة، وحملته محبة الناس إلى ما هو أبعد من الغياب
الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها

اللاعب الذي صار رئيسا

قصة سلطان مع الفيصلي لم تبدأ من مقعد الرئاسة. بدأت من قدميه. حين عاد من لبنان سنة 1955 بعد أن أنهى دبلوم الزراعة من الجامعة الوطنية في بيروت، كان يحمل في رصيده تجربة لاعب مع فريق النهضة اللبناني، أحد أبرز فرق تلك المرحلة. هذه التفصيلة الصغيرة قد تمر دون انتباه، لكنها مهمة: الرجل لم يأتِ إلى الفيصلي شيخاً ولا متبرّعا ولا رجلا يبحث عن منصب. جاء لاعبا، يعرف وزن الكرة على القدم، ويفهم لغة الملعب من داخلها.

التحق بالفيصلي مهاجما، ومثّل المنتخب الأردني بين 1958 و1967 لاعبا وصفه من عاصره بأنه “نجم لامع“. في تلك السنوات، لم يكن الفيصلي شركة رياضية ولا علامة تجارية، كان ناديا يحتضن كرة القدم والملاكمة وكرة السلة وكرة اليد. وكان سلطان جزءاً من نسيجه قبل أن يكون رأسه.

ثم بدأ التدرّج. عضواً في مجلس الإدارة، فمسؤولاً، فرئيساً. ثلاث فترات رئاسية متعاقبة (مع فواصل بينها)، آخرها استمر حتى آخر يوم من حياته.

العهد الذهبي: حين كان الفيصلي يحلّق آسيوياً

إذا أردت أن تفهم لماذا يبكي جمهور الفيصلي سلطان حتى اليوم، انظر إلى ما حدث في الفترة الثانية من رئاسته، الممتدة من 1992 إلى 2008. هذه السنوات الست عشرة هي عقد الذهب الحقيقي للنادي.

في عهده تحديداً، توّج الفيصلي بكأس الاتحاد الآسيوي مرتين متتاليتين، وكان أول فريق في تاريخ البطولة يحقق هذا الإنجاز المضاعف. أضف إلى ذلك أنه بلغ نهائي البطولة في مرة ثالثة وحلّ وصيفاً، ووصل إلى نهائي دوري أبطال العرب وانتهى ثانياً، ثم إلى نهائي بطولة الأندية العربية أبطال الكؤوس وحلّ وصيفاً كذلك.

محلياً، صارت الكلمة المتداولة في العناوين هي: “الفيصلي.. سلطان اللقب“، “الفيصلي.. جبل الشيخ“. تلاعب بالأسماء كان يخفي حقيقة بسيطة: لم يستطع أحد في تلك المرحلة أن يقترب من الزعيم. الدوري، الكأس، الدرع، السوبر، الفيصلي كان يحصدها كأن صناديقها له وحده.

ثمة سر يذكره من تابعه عن قرب: كان سلطان حاضراً في النادي يومياً. ليس زيارات شرفية ولا حضوراً موسمياً. كان يجلس في مكتبه، يستقبل المدربين، ويتحدث مع اللاعبين قبل المباراة وبعدها، فوزاً كان أم خسارة. ولأن بيت العائلة بعمان والآخر بالسلط، كان يقطع المسافة كلها لأجل اجتماع إداري لو لزم الأمر. سمّاه أحد كتاب الرياضة “بيت الحكمة” في الكرة الأردنية، وكان الوصف دقيقاً.

كرّمه الفيفا بوسام أصحاب العطاء تقديراً لخدمة كرة القدم أكثر من خمسين عاماً. وحين رحل، منحته الدولة الأردنية وسام الاستقلال من الدرجة الأولى في 2019.

الموقف الذي بقي

من أكثر ما يُذكر عنه قوله، حين كان يدخل المستشفى في سنواته الأخيرة، لمن حوله: “ديروا بالكم على الفيصلي“. جملة بسيطة، شعبية، صارت كأنها وصيته. جمهور النادي يردّدها حتى اليوم في المنتديات والصفحات وعلى الجدران.

في زمنٍ كانت فيه الكرة الأردنية تتحول تدريجياً إلى سوق، وقف سلطان في الاتجاه المعاكس. رفض الانتقالات التجارية البحتة، آمن بأن الفيصلي هوية قبل أن يكون ميزانية، وأن الاستقرار الفني والإداري هو المفتاح. تعاقد مع أفضل المدربين، حافظ على نواة الفريق، ولم يبدّل لاعبيه كل موسم. النتيجة كانت أمامك في الجدول. خصومه قبل محبيه عرفوا أن قرار سلطان لا يُكسر.

ومن المواقف التي حفظها التاريخ الرياضي، استقالته من اتحاد كرة القدم قبل افتتاح ستاد عمان. كان رأيه أن المنتخب الأردني، بمستواه آنذاك، ليس جاهزاً ليواجه المنتخب المصري في الافتتاح، واقترح أن يأتي ناد مصري بدلاً منه. صرّ الجميع على المنتخب، فاستقال. حدثت المباراة، وكانت النتيجة قاسية. أثبتت الأيام أن رأيه كان صحيحاً، لكنه لم يحتفل بذلك ولم يقل “أنا قلت لكم“.

حين رحل، انكسر شيء ما

نعاه الأمير علي بن الحسين، رئيس اتحاد الكرة، بكلمات خرجت من قلب لا من بروتوكول: “لقد كنت، ومنذ بداية مسيرتي بكرة القدم الاردنية، الصديق وصاحب المشورة والسند، وسنفتقد ذلك، وسنشتاق الى حكمتك ودورك القيادي، و حرصك على البلد“. ووصفه بـ”عميد الكرة الأردنية“.

على وسائل التواصل، انفجرت موجة لم تتوقعها العشيرة ولا النادي. جمهور الفيصلي على فيسبوك وتويتر كتب آلاف المنشورات. “راح عمود البيت“. “اليوم يتيم الفيصلي“. “شيخنا اللي ما تعوّض“. حتى جماهير الأندية المنافسة كتبت تعازيها، اعترافاً بأن الرجل كان فوق الخصومات. صفحات النادي الرسمية أعلنت الحداد، وقاعة عمان في المدينة الرياضية امتلأت في تشييعه بمن لا يحصيهم العدّ.

كان الانطباع العام في الجنازة وفي المنشورات: لم يمت رئيس نادٍ فقط. مات عهدٌ كامل في الكرة الأردنية.

بعد سلطان العدوان: السنوات الصعبة

ما حدث بعد رحيله يفسّر، بشكل قاسٍ، حجم ما خسره النادي. تسلّم نجله بكر العدوان الراية، حاول أن يكمل، لكن الزمن تغيّر، والتحديات صارت أكبر من أن يحملها اسم وحده.

ثم جاءت السنوات الثقيلة. الدوري الأردني غاب عن خزائن الفيصلي موسمين متتاليين. اللقب القاري بات حلماً بعيداً. مجالس إدارة تتعاقب، اتهامات متبادلة، وجمهور غاضب يشعر أن النادي يهوي.

في آذار 2025، قدّم رئيس النادي نضال الحديد ونائبه أحمد وريكات وعضوان من الإدارة استقالاتهم رسمياً إلى وزارة الشباب. الأزمة المالية بلغت ذروتها: شكاوى مرفوعة ضد النادي بقيمة 160 ألف دينار أردني، ومستحقات لاعبين سابقين كإبراهيم دلدوم وعدي زهران وسيف عوض، ومخاطر فقدان الرخصة الآسيوية في حال عدم تسوية الملف.

شُكلت لجنة مؤقتة برئاسة أحمد وريكات لإدارة النادي لستة أشهر. لكن الفيصلي ظل يعيش في فراغ. اللاعبون يشكون من الرواتب، الجمهور يحتجّ، وسائل التواصل تغلي. في نيسان 2026، أرسلت الهيئة المؤقتة كتاباً للاتحاد ترفض فيه تحديد موعد ديربي الفيصلي والحسين في يوم عمل، احتجاجاً على أن المباراة جماهيرية ولا يصحّ أن يخسر النادي حضور أنصاره.

تخيّل المشهد: نادٍ كان قبل عقدين يلعب في النهائي الآسيوي، صار اليوم يجادل على توقيت مباراة محلية. كثيرون من جمهور النادي يربطون بين هذا الانحدار وبين رحيل سلطان. ليس لأن الرجل كان معجزة، بل لأن غيابه كشف أن النادي لم يبنِ مؤسسة تكمل من بعده. كان البنيان كله متّكئاً على ظهره.

في صفحات الفيصلي اليوم، تجد منشوراً متكرراً كل عام في يوم وفاته: صورته بالشماغ، نظرته الهادئة، وتحتها كلمته الأخيرة: “ديروا بالكم على الفيصلي“. وتعليقات لا تنتهي تقول جملة واحدة بصيغ مختلفة: لو كنت معنا.

ماذا يبقى من رجل مثل سلطان؟

يبقى أن سيرته نظيفة. لا قضايا فساد، لا ملاحقات قضائية، لا شركات مشبوهة، لا اتهامات مالية. وهذا في حد ذاته إنجاز في زمنٍ تعثّر فيه كثيرون. كان الرجل نظيف اليد، كما وصفه أحد من عرفوه عن قرب، يعطي ولا يأخذ.

يبقى أنه آمن بالقضية الفلسطينية وعبّر عن موقفه منها صراحةً، حتى حين تطلّب الأمر تبرؤاً علنياً من شخصٍ ادّعى الانتماء للعشيرة وهاجم القضية. خرج بياناً مقتضباً: “غير معروف لدى العدوان“. لا أكثر. ولم يحتج أكثر.

يبقى أنه رجلٌ من جيل يعرف فرق المضافة، ويحفظ مكانة الكلمة، ويدافع عن الاسم لا عن الكرسي.

ويبقى السؤال الذي يطرحه جمهور الفيصلي اليوم على أنفسهم، وعلى من تولّى وعلى من سيتولّى: من سيقول كلمة سلطان من جديد؟ “ديروا بالكم على الفيصلي”؟

ربما الإجابة ليست في رجلٍ واحد. ربما هي في أن يصير النادي مؤسسةً لا تنكسر بموت أحد. هذا، إذا تحقّق، سيكون الوفاء الحقيقي لسلطان. أما البقاء على ذاكرة الستار والشموع وصور النعي، فهذا أقل ما يستحقّه شيخٌ من السلط أعطى الفيصلي ستين سنة من عمره.

قد يعجبك أيضاً

الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
الدكتور إياد الحياصات: ربع قرن من العمل الميداني والأكاديمي.. ابن السلط الذي لم يغادر مدينته
محمد سليمان خريسات.. مهندس من السلط لا تعرفه الكاميرات وتعرفه المشاريع
ذاكرة البلقاء التي لا تشيخ “اللواء المتقاعد سليمان غنيمات” .. من مقاعد النواب إلى منصات الأمم المتحدة
“الريّس” خالد عربيات.. عرّاب السلط الكروي الذي أعاد كتابة تاريخ السلط الكروي
تم وضع علامة:الفيصليرجالات الوطنسلطان العدوان
شارك هذه المقالة
فيسبوك واتساب واتساب برقية البريد الإلكتروني مطبعة
ما تعليقك على الخبر
اعجبني0
لم يعجبني0
اضحكني0
نعسني0
ولا اي اشي0
المقال السابق رغم السطو المسلّح وسرقة مجوهرات بـ 10 ملايين.. كيم كارداشيان تطلب يورو واحداً تعويضاً رغم السطو المسلّح وسرقة مجوهرات بـ 10 ملايين.. كيم كارداشيان تطلب يورو واحداً تعويضاً
المقال التالي هل يقضي العيد مع أسرته؟.. محاكمة عسكرية لفضل شاكر الجمعة هل يقضي العيد مع أسرته؟.. محاكمة عسكرية لفضل شاكر الجمعة
فيسبوكمتابعة الصفحة
احدث الأخبار المحلية
ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين
الأخبار المحلية

ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين

منذ 4 ساعات
الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة
وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026
الصفدي: مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة
الملك يلتقي في نيويورك ولي عهد دولة الكويت ورئيس الوزراء اللبناني

قد يعجبك ايضا

ضابط بمرتبة خبير.. العميد الركن الدكتور عوض الخرابشة سيرة عطاء انطلقت من السلط
رجالات الوطن

ضابط بمرتبة خبير.. العميد الركن الدكتور عوض الخرابشة سيرة عطاء انطلقت من السلط

منذ 5 أشهر
من مضافة الشيخ حمدي في السلط إلى قوائم "فوربس" العالمية.. ماهر أبو السمن (ابو الليث) مهندسٌ صاغ هوية المكان
رجالات الوطن

من مضافة الشيخ حمدي في السلط إلى قوائم “فوربس” العالمية.. ماهر أبو السمن (ابو الليث) مهندسٌ صاغ هوية المكان

منذ 5 أشهر
خالد الحياري كما ترويه البلقاء: سيرة رجلٍ عرفته الأرض وعرفته المجالس
رجالات الوطن

(وقار يليق بالسلط) خالد الحياري (أبو حديثة).. تعرفه الأرض قبل أن تعرفه المنابر

منذ 5 أشهر
"اللواء محمد العواملة".. قامة سلطية وعنوان للولاء الصادق والانتماء للعرش والوطن
رجالات الوطن

(45) عاماً في حماية أمن الأردن.. اللواء محمد العواملة: عين الوطن الساهرة التي لا تنام

منذ 5 أشهر
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
تابعنا
الحقوق محفوظة | الموقع تحت إدارة: ومضة ابداع للتسويق الإلكتروني
  • أعلن معنا
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • سياسة النشر
مرحبا بعودتك

تسجيل الدخول الى حسابك

اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني
كلمة المرور

نسيت كلمة المرور؟