متابعة خاصة – في الساعات القليلة الماضية، لم يكن هناك حديث يعلو فوق وسم “انفصال الشارقة” الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم.
صور وتصريحات نارية نُسبت إلى حاكم إمارة الشارقة، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، تتحدث عن تهديدات صريحة بالانسحاب من اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، مما أثار صدمة وتساؤلات الملايين: هل تفعلها الشارقة حقاً وتعلن الانفصال؟
القصة الكاملة: من أين بدأت الشرارة؟
بدأت القصة بتداول مكثف لصورة تحمل تصريحاً “مفبركاً” يزعم أن حاكم الشارقة يهدد بالانفصال إذا لم يتم أخذ آراء الإمارة بعين الاعتبار. سرعان ما تناقلت عشرات الحسابات الإخبارية هذا التصريح تحت بند “عاجل” و”تسريبات لمصادر“، مما أعطى القصة بعداً درامياً جعلها تتصدر الترند في وقت قياسي.
ولكن، بالبحث وراء كواليس هذا “الزلزال الافتراضي”، ظهرت حقيقة مختلفة تماماً.
لعبة مراهنات أمريكية أم مؤامرة رقمية؟
المفاجأة الكبرى كانت في مصدر هذه الأنباء؛ فلم تصدر عن أي جهة رسمية أو وكالة أنباء عالمية، بل انطلقت من موقع المراهنات الأمريكي “بولي ماركت” (Polymarket). الموقع كان قد طرح “رهاناً” غريباً حول احتمالية انفصال الشارقة بحلول عام 2026، وهو الطرح الذي تلقفته حسابات باحثة عن الإثارة والتفاعلات (اللايكات والشير)، لتقوم بتحويل هذا “الرهان” إلى “خبر عاجل” عبر سياسة النسخ واللصق، دون أي سند حقيقي.
رد حاسم من قلب الأسرة الحاكمة
ومع تصاعد وتيرة الشائعات، جاء الرد سريعاً وحاسماً لينهي هذا الجدل من جذوره. فقد خرجت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة حاكم الشارقة، عبر حسابها الرسمي لتوجيه ضربة قاضية لهذه الافتراءات.
وقالت في تصريح علني قطع الشك باليقين:
“كلام عار من الصحة، الشارقة إمارة تحترم وجودها مع الإمارات الأخرى في تكوين دولة واحدة يرأسها حاكم من أبوظبي. ولا خلاف معهم”.
نهاية الترند المزيّف
دستورياً، يعتبر اتحاد دولة الإمارات غير قابل للتفكك بموجب قرارات أحادية، وما حدث خلال الأيام الماضية هو دليل قاطع على كيفية صناعة الأخبار الزائفة (Fake News) في غرف المراهنات وتصديرها للمنصات العربية لخلق بلبلة لا أساس لها من الصحة. الشارقة باقية في قلب الاتحاد، و”إعلان الانفصال” لم يكن سوى وهمٍ تبخر مع أول تصريح رسمي.



