كشفت تقارير إعلامية أميركية عن تفاصيل جديدة تتعلق بوجود مواقع سرية داخل صحراء العراق، يُعتقد أن إسرائيل استخدمتها لدعم عمليات عسكرية واستخباراتية مرتبطة بالمواجهة مع إيران خلال الفترة الماضية.
وبحسب ما نقلته nytimes.com، فإن إسرائيل عملت على إنشاء موقعين سريين داخل الأراضي العراقية، أحدهما بدأ تجهيزه منذ أواخر عام 2024، في إطار استعدادات طويلة الأمد لدعم عمليات إقليمية مرتبطة بإيران.

وذكرت التقارير أن أحد الموقعين استُخدم لأغراض الدعم الجوي واللوجستي، بما يشمل عمليات التزود بالوقود وإسناد الطائرات المشاركة في المهام العسكرية، فيما استُخدم الموقع الآخر كنقطة تشغيل ودعم ميداني داخل الصحراء الغربية للعراق.
كما أشارت التقارير إلى أن مسؤولين عراقيين ومسؤولين إقليميين تحدثوا عن وجود نشاط غير معلن داخل مناطق صحراوية نائية، في وقت تحفظت فيه مصادر أميركية على وصف هذه المواقع بأنها “قواعد عسكرية كاملة”، معتبرة أنها أقرب إلى “مواقع تمركز ودعم عمليات”.
وفي سياق متصل، تحدثت التقارير عن دور أميركي غير مباشر خلال فترات التصعيد مع إيران، حيث أشارت معلومات منسوبة لمسؤولين مطلعين إلى أن واشنطن طلبت من العراق تعطيل بعض أنظمة الرادار مؤقتًا خلال تنفيذ عمليات جوية في المنطقة، بهدف تسهيل حركة الطائرات المشاركة، وهي المعلومات التي لم تؤكدها بغداد أو واشنطن رسميًا حتى الآن.
كما أظهرت صور أقمار صناعية جرى تداولها عبر وسائل إعلام أميركية وجود ممرات وتجهيزات داخل مناطق صحراوية غرب العراق، يُعتقد أنها استُخدمت لأغراض عسكرية ولوجستية، ما أعاد الجدل حول طبيعة النشاط الأمني غير المعلن داخل تلك المناطق.
ولم تصدر الحكومة العراقية حتى اللحظة أي بيان رسمي يؤكد وجود قواعد إسرائيلية ثابتة داخل البلاد، وسط تزايد الجدل الإقليمي بشأن استخدام مناطق صحراوية نائية في العراق ضمن ترتيبات أمنية مرتبطة بالتوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد الإقليمي وتبادل الرسائل العسكرية غير المباشرة بين تل أبيب وطهران، بالتزامن مع تحركات أمنية وعسكرية متزايدة في عدد من دول المنطقة.



