في تصعيد دبلوماسي لافت، شنت جمهورية مصر العربية هجوماً شديد اللهجة على الحكومة الإسرائيلية، معربة عن إدانتها بأشد العبارات لإقدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، وقيامه بخطوة استفزازية تمثلت في رفع العلم الإسرائيلي داخل الحرم القدسي الشريف.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي صدر مساء الخميس (14 مايو 2026)، أن هذه الخطوة تمثل “استفزازاً مرفوضاً لمشاعر المسلمين حول العالم، وانتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الدينية“.
وشدد البيان المصري على الرفض القاطع والمطلق لاستمرار هذه الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة بحق المسجد الأقصى. وحذرت القاهرة من التداعيات الكارثية لهذه التصرفات الاستفزازية، مؤكدة أنها “تؤجج مشاعر الغضب والتوتر وتسهم في زيادة حالة الاحتقان وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها”، لا سيما في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
وفي تأكيد على الثوابت العربية، أوضحت الخارجية المصرية أن “مدينة القدس الشرقية تعد جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967”. ودعت إلى الالتزام الكامل باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددة على أن المسجد الأقصى المبارك هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارته تخضع بشكل كامل للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات في القدس.
واختتمت مصر بيانها بتوجيه تحذير شديد اللهجة من مغبة تمادي حكومة الاحتلال في سياساتها التصعيدية؛ والتي تشمل الاقتحامات المتكررة للمقدسات، وتوسيع الرقعة الاستيطانية، وتصعيد وتيرة العنف ضد المدنيين الفلسطينيين، وصولاً إلى المساعي الخطيرة لإقرار “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين“. واعتبرت القاهرة أن مجمل هذه السياسات يمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2334 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية ذي الصلة”.



