تقدمت طهران بمذكرة رسمية إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، تطالب فيها المملكة الأردنية الهاشمية إلى جانب أربع دول عربية أخرى (السعودية، الإمارات، قطر، والبحرين) بدفع تعويضات مالية كاملة عن الأضرار التي لحقت بها جراء التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
وحسب مصادر دبلوماسية متطابقة، فإن المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، استند في رسالته الموجهة لمجلس الأمن إلى ادعاءات تزعم “سماح الأردن وبقية الدول المذكورة باستخدام أراضيها ومنشآتها وأجوائها” من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في توجيه ضربات عسكرية ضد الأراضي الإيرانية، معتبرة ذلك انتهاكاً للمسؤولية الدولية.
وتسعى طهران عبر هذه المذكرات المرفوعة دولياً إلى إلزام الدول الخمس بدفع مبالغ طائلة تُقدّر بنحو 270 مليار دولار كتعويضات عن الخسائر المادية والمعنوية.
رد حاسم من عمان: أجوؤنا ليست ساحة لتصفية الحسابات
وفي أول رد فعل على هذه التحركات، أكدت مصادر أردنية مطلعة أن المملكة تتمسك بموقفها السيادي الثابت والمعلن منذ بداية الأزمة. وأعادت المصادر التأكيد على أن الأردن لم ولن يسمح باستخدام أجوائه أو أراضيه من قبل أي طرف كان لشن اعتداءات، وأن القوات المسلحة الأردنية والدفاعات الجوية تصدت بكل حزم لجميع المقذوفات والانتهاكات التي هددت سلامة وأمن واستقرار الأراضي الأردنية والمواطنين، دون الانحياز لأي محور.
قرار أممي سابق يقلب الطاولة على طهران
على الصعيد القانوني، يرى مراقبون أن الخطوة الإيرانية تأتي كمحاولة للالتفاف على قرار سابق صادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (والذي صدر بناءً على مشروع قرار تقدم به الأردن ودول الخليج العربي). وكان هذا القرار الأممي قد أدان بوضوح الهجمات الصاروخية وطائرات المسيّرات الإيرانية التي استهدفت المنشآت والأعيان المدنية في دول المنطقة ومن بينها الأردن، ملزماً طهران بوقف التهديدات وتحمل المسؤولية الكاملة عن تعويض الأضرار والضحايا.
وتتابع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بالتنسيق مع الأشقاء العرب الأبعاد القانونية لهذه المذكرة الإيرانية داخل أروقة الأمم المتحدة، لصد أي محاولات لابتزاز السيادة الأردنية أو تسييس ملفات التعويضات.



