أصدرت الهيئة الحاكمة لدى محكمة الجنايات الكبرى في العاصمة عمان حكماً قضائياً يقضي بوضع مالك شاليه سياحي في لواء دير علا بالأشغال المؤقتة لمدة 4 سنوات، وذلك بعد إدانته بجناية الشروع بهتك العرض، إثر ثبوت تورطه في زرع أجهزة تصوير دقيقة داخل مرافق الشاليه.
تفاصيل الواقعة والتحقيق
كشفت التحقيقات القضائية أن المتهم قام خلال عام (2025) بتجهيز شاليه يمتلكه بكاميرات مراقبة مخفية لا يمكن رصدها بسهولة، وذلك عبر دمجها داخل قواعد الإنارة السقفية (سبوت لايت) في كل من غرفة الجلوس وغرفة النوم.
آلية العمل: كانت الكاميرات تعمل بنظام التخزين الداخلي عبر بطاقات ذاكرة (Memory Cards)، دون اتصال مباشر بشبكة الإنترنت، لضمان عدم اكتشافها من قبل الأجهزة الذكية للمستأجرين.
لحظة الاكتشاف: انكشف أمر المتهم حين استأجرت إحدى العائلات الشاليه، حيث لاحظ أحد الأفراد انبعاث “ضوء أحمر” خافت من وحدة الإنارة بعد إطفاء الأنوار، مما أثار شكوكهم ودفعهم لتفتيش المكان، ليجدوا الكاميرات المخفية ويقوموا بإبلاغ الأجهزة الأمنية فوراً.
التكييف القانوني للحكم
استندت هيئة المحكمة في قرارها إلى:
قانون العقوبات الأردني: إدانة المتهم بجناية الشروع بهتك العرض (المادتين 297 و70) مكررة 4 مرات.
قانون الجرائم الإلكترونية: اعتماد المادة 26 من القانون في التكييف القانوني للواقعة.
كما تضمن القرار القضائي إسقاط الحق العام في بعض التهم المتعلقة بخرق الحياة الخاصة، وذلك بعد أن تنازل عدد من المشتكين عن حقهم الشخصي أمام المحكمة.
ملاحظة: تأتي هذه الحادثة لتؤكد صرامة القضاء الأردني في حماية الخصوصية الفردية، وتضع مسؤولية قانونية كبيرة على عاتق ملاك المرافق السياحية في ضمان التزام منشآتهم بالمعايير الأخلاقية والقانونية التي تحمي حقوق النزلاء.


