عمان – تكشف الخرائط الجوية بعيدة ومتوسطة المدى عن مرحلة جوية “غير مستقرة حرارياً” ستؤثر على الأردن خلال منتصف ونهاية الأسبوع، مع انتقال المملكة بين كتل هوائية مختلفة خلال أيام قليلة، في مشهد جوي يعكس استمرار الطابع الربيعي المتقلب وعدم دخول البلاد بعد في الاستقرار الصيفي الكامل.
وتُظهر أحدث قراءات النموذج الأوروبي ECMWF ونموذج GFS الأمريكي وجود تذبذب واضح في درجات الحرارة فوق منطقة شرق المتوسط وبلاد الشام، بالتزامن مع صراع بين الكتل الحارة القادمة من الجزيرة العربية والهواء الألطف المندفع من البحر المتوسط نحو المنطقة.
بداية الأسبوع: أجواء شبه صيفية وحرارة أعلى من المعدلات
بحسب الخرائط الحالية، تبدأ المملكة الأسبوع تحت تأثير كتلة هوائية دافئة نسبياً إلى حارة، ترفع درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلاتها المعتادة بحوالي 5 إلى 7 درجات مئوية، خاصة يومي الإثنين والثلاثاء.
ويتوقع أن تسجل:
- عمان ما بين 30–31 درجة مئوية.
- السلط قرابة 29–31 درجة.
- الأغوار والعقبة تتجاوز منتصف الثلاثينات.
وخلال هذه الفترة، تسود أجواء أقرب للصيف:
- سماء مستقرة غالباً.
- رياح خفيفة إلى معتدلة.
- ليالٍ معتدلة ومناسبة للجلسات الخارجية.
إلا أن هذه الأجواء لن تستمر طويلاً.
منتصف الأسبوع: بداية الانقلاب الجوي
اعتباراً من الأربعاء، تبدأ الخرائط بإظهار تغير واضح في شكل الكتلة الهوائية فوق المنطقة، مع اندفاع تيارات غربية ألطف قادمة من شرق البحر المتوسط.
هذا التحول سيؤدي إلى:
- انخفاض تدريجي على درجات الحرارة.
- ارتفاع نسب الرطوبة نسبياً.
- زيادة كميات السحب المتفرقة.
- نشاط واضح للرياح الغربية والشمالية الغربية.
ويتوقع أن تصبح الأجواء:
- أقل حرارة بشكل ملحوظ.
- متقلبة بين الدفء نهاراً والبرودة النسبية ليلاً.
- أكثر ربيعية خاصة فوق المرتفعات.
وفي عمان والسلط تحديداً، سيبدأ السكان بالشعور بفروقات حرارية كبيرة بين النهار والليل قد تتجاوز 10 درجات مئوية.
نهاية الأسبوع: رياح قوية وأجواء متقلبة وغبار محتمل
أما نهاية الأسبوع، فتُعتبر الأكثر “ديناميكية” بحسب النماذج الحالية.
الخرائط تشير إلى تعمق الهواء الألطف نسبياً فوق شرق المتوسط، بالتزامن مع نشاط واضح في الرياح السطحية نتيجة الفروقات الحرارية الحادة بين الجزيرة العربية وبلاد الشام.
ويتوقع خلال الجمعة والسبت والأحد:
- انخفاض إضافي على درجات الحرارة.
- رياح نشطة إلى قوية أحياناً.
- هبات قد تتجاوز 50 كم/ساعة ببعض المناطق المكشوفة.
- إثارة الغبار والأتربة خاصة في الطرق الصحراوية والسهول الشرقية.
وفي المرتفعات الغربية، خصوصاً السلط وعجلون وغرب عمان:
- تصبح الأجواء لطيفة نهاراً.
- وتميل للبرودة ليلاً وفجراً.
- مع إحساس أبرد من القيم الفعلية بسبب الرياح.
كما لا تُستبعد تشكلات سحابية منخفضة أو ضباب خفيف فوق بعض المرتفعات خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر، خاصة مع ارتفاع الرطوبة نهاية الأسبوع.
هل هناك أمطار؟
حتى الآن، لا تظهر النماذج الجوية وجود منخفض جوي فعّال أو حالة مطرية منظمة تؤثر على المملكة.
لكن بعض القراءات تشير إلى احتمالية:
- زخات محلية خفيفة جداً ومحدودة.
- أو “رشات ربيعية” متفرقة شرق المملكة أو شمالها مع بداية الأسبوع المقبل.
إلا أن فرص الأمطار المؤثرة ما تزال ضعيفة حالياً.
لماذا لا يمكن اعتبار الطقس “صيفياً مستقراً” بعد؟
خبراء الطقس يعتبرون أن “الاستقرار الصيفي الحقيقي” في الأردن يبدأ عادة عندما:
- يتمدد المرتفع شبه المداري بشكل ثابت فوق المنطقة.
- تختفي الأخاديد العلوية الباردة.
- تقل الفروقات الحرارية اليومية.
- تهدأ الرياح والتقلبات الجوية.
لكن الخرائط الحالية لا تعطي هذه المؤشرات بشكل واضح حتى الآن، بل تظهر استمرار التذبذب الحراري وتبادل الكتل الهوائية خلال الأيام القادمة.
تفاصيل متوقعة بالأيام
- الإثنين أجواء دافئة ومستقرة نسبياً
- الثلاثاء ذروة الدفء وحرارة شبه صيفية
- الأربعاء بداية انخفاض الحرارة ونشاط الرياح
- الخميس أجواء ربيعية معتدلة ومتقلبة
- الجمعة رياح أقوى وانخفاض إضافي
- السبت أجواء ألطف وغبار محتمل بالمناطق المكشوفة
- الأحد أبرد أيام الفترة مع رياح نشطة وأجواء ربيعية واضحة
المملكة مقبلة على أسبوع “متقلب حرارياً” بامتياز:
بداية شبه صيفية.
منتصف أسبوع انتقالي.
ونهاية أقرب للربيع النشط.
وفي ظل استمرار الصراع بين الهواء الحار الصحراوي والتيارات الألطف القادمة من المتوسط، يبدو أن الاستقرار الصيفي الكامل ما يزال بحاجة إلى وقت إضافي قبل أن يفرض سيطرته على أجواء الأردن بشكل ثابت.



