أحال مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، 15 موظفاً من مرتبات وزارة المالية إلى النيابة العامة، إثر تورطهم في قضية فساد مالي وإداري أدت إلى اختلاس مئات الآلاف من الدنانير من الأموال العامة.
وكشفت التحقيقات الدقيقة التي أجرتها الهيئة عن استغلال المتهمين لعملهم الوظيفي للاستيلاء على مبالغ مالية تُقدر بحوالي 417 ألف دينار أردني تم حصرها خلال العام 2025، عبر استخدام أساليب وتكتيكات تزوير متعددة لتمرير المعاملات وتضخيم الحسابات.
تفاصيل التهم والأدوار الجرمية
ووفقاً للبيان الصادر عن الهيئة، فقد وزعت التحقيقات الأدوار القانونية على الموظفين المتورطين وفقاً لطبيعة اشتراكهم في القضية:
أربعة موظفين رئيسيين: وُجهت إليهم تهم ارتكاب أفعال جرمية جسيمة تمثلت في الاشتراك بجناية الاختلاس بالتزوير، وإساءة استعمال السلطة، وهدر المال العام.
أحد عشر موظفاً آخرين: تمت إحالتهم بتهم ارتكاب جنح الإهمال بالواجبات الوظيفية، والتي ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في تمرير هذه التجاوزات دون تدقيق رادع.
الأساليب المتبعة في الاختلاس
وبينت الهيئة أن المتورطين اعتمدوا على التلاعب بأنظمة مستندات الصرف المالي وإصدار الفواتير، حيث تلخصت أساليبهم في:
1 اصطناع فواتير غير صحيحة (وهمية) ومعاملات لا أساس لها.
2 تكرار صرف الفواتير والمعاملات الصحيحة لأكثر من مرة للاستحواذ على قيمتها المكررة.
3 التلاعب بالقيم المالية المدرجة في مستندات الصرف وتزوير مرفقاتها الرسمية.
توسيع دائرة التدقيق المالي
وفي سياق متصل، أكد مصدر مسؤول في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أن القضية لم تُغلق عند هذا الحد، مشيراً إلى أن الفرق الفنية والرقابية تباشر حالياً إجراء تدقيق مالي موسع وشامل للسنوات السابقة لعمل هؤلاء الموظفين في الوزارة، بهدف كشف أي تجاوزات إضافية أو مبالغ أخرى قد تكون طالتها عمليات التلاعب قبل عام 2025.



