أعلنت السلطات الصحية في كينيا تسجيل أول حالة مؤكدة للإصابة بفايروس الإيبولا في البلاد، بعد وصول مواطن كيني كان يقيم في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى العاصمة نيروبي (السبت)، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويفارق الحياة.وقال وزير الصحة الكيني أدين دوال خلال مؤتمر صحفي، إن المصاب كان يعيش في الكونغو الديمقراطية، التي تشهد تفشياً واسعاً للمرض، قبل عودته إلى كينيا.وأضاف الوزير أن السلطات حددت حتى الآن 28 شخصاً خالطوا المصاب، بينهم أفراد من أسرته وعدد من العاملين في المجال الصحي، في إطار جهود احتواء أي انتقال محتمل للعدوى.تفشٍ واسع في الكونغو الديمقراطيةوتأتي الحالة الكينية الجديدة في وقت تواجه فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر تفشٍ لفايروس الإيبولا تشهده البلاد، وهو تفشٍ ناجم عن سلالة بونديبوغيو (Bundibugyo) النادرة من الفايروس.وأعلنت السلطات في الكونغو الديمقراطية تفشي المرض رسمياً في منتصف مايو، بينما تشير المعطيات إلى أن الإصابات ربما بدأت قبل ذلك بعدة أشهر.وسجلت البلاد حتى الآن أكثر من 8000 إصابة وأكثر من 4000 وفاة، في ظل استمرار جهود السلطات الصحية والمنظمات الدولية للسيطرة على انتشار الفايروس.الإيبولا سبق أن وصل إلى أوغنداوكان تفشي المرض قد امتد في وقت سابق إلى أوغندا، التي سجلت 20 إصابة ووفاتين، لكن منظمة الصحة العالمية أعلنت في أغسطس خلو أوغندا من الإيبولا، بعد انتهاء فترة المراقبة المطلوبة وعدم تسجيل إصابات جديدة وفق المعايير الصحية المعتمدة.ويثير تسجيل إصابة مؤكدة في كينيا مخاوف من انتقال الفايروس عبر الحدود، خصوصاً مع حركة السفر والتنقل بين دول المنطقة، ولا سيما تلك التي تشهد تفشيات نشطة أو حديثة للمرض.كيف ينتقل فايروس الإيبولا؟ينتقل فايروس الإيبولا بشكل أساسي من خلال الاتصال المباشر بسوائل الجسم لشخص مصاب، سواء كان على قيد الحياة أو بعد وفاته.وقد تبدأ الإصابة بأعراض مثل الحمى والقيء والإسهال، بينما يمكن أن تتطور الحالات الشديدة إلى نزيف داخلي أو خارجي ومضاعفات قد تكون مميتة.وبعد تسجيل الحالة الأولى في كينيا، تركز السلطات الصحية حالياً على مراقبة المخالطين الـ28، وتحديد أي شخص آخر ربما تعرض للعدوى، في محاولة لمنع انتشار المرض داخل البلاد.


