وكالة عرب الاخبارية – أكد وزير الثقافة، مصطفى الرواشدة، أن مدينة السلط شكلت عبر التاريخ مركزاً إدارياً وثقافياً رئيساً، وشهدت استيطاناً بشرياً منذ العصور البيزنطية، ولعبت دوراً محورياً خلال العهد العثماني، وصولاً إلى دورها البطولي في معارك الشرف للذود عن الحمى الأردني، وفي مقدمتها معركة الكرامة الخالدة.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الأحد، في جامعة البلقاء التطبيقية لندوة حوارية بعنوان “الأردن: الأرض والإنسان – البلقا تلقى، ودورها في بناء السردية الأردنية“، بمشاركة عدد من الأكاديميين والمثقفين.
أبرز مضامين تصريح وزير الثقافة عن مدينة السلط:
- سلة الغذاء ومدينة العلم: أوضح الرواشدة أن السلط امتازت بتاريخها وجمالها، وشكلت بغورها “سلة الغذاء الأردنية”. كما وصفها بمدينة العلم بفضل جامعاتها العريقة (البلقاء التطبيقية، عمان الأهلية، فيلادلفيا، وعمان العربية).
- أيقونة العمارة والتراث: أضاف الوزير أن السلط كانت وما زالت “مدينة العمارة” التي تمتاز بحجارتها الصفراء ونوافذها وأقواسها وأعمدتها وألوان بيوتها التي تتكئ بشموخ على سفوح الجبال.
- حارسة الهوية الأردنية: شدد على أن المدينة بقيت حارسة للتراث والتقاليد، ومدينة الحرف والفنون الشعبية، والأزياء، وثقافة الطعام، إلى جانب كونها مدينة الشعر والرواية التي تؤسس ثقافياً لملامح الهوية الوطنية الأردنية.
- نموذج للعيش المشترك: أشار إلى إدراج المدينة على قائمة التراث العالمي كـ”مدينة للتسامح وأصول الضيافة الحضرية”، مؤكداً أنها تشكل نموذجاً فريداً للأخوة والتنوع الديموغرافي الذي يثري ويقوي النسيج الوطني الأردني.
شارك في الندوة إلى جانب الوزير كل من: د. جورج طريف، د. عليان الجالودي، ود. محمد خريسات، وأدار الحوار المهندس المثنى عربيات.
مشروع السردية الأردنية
وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن مشروع “السردية الأردنية” – الذي أطلقه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني من مدينة الطفيلة – يمثل استجابة للحاجة الملحة لتوثيق الإرث الحضاري العريق للأرض الأردنية.
وبين الرواشدة أن المشروع لا يقتصر فقط على ربط الأحداث التاريخية بالجغرافيا، بل هو قراءة شاملة للنشاطات الإنسانية والتحولات التي جرت على هذه الأرض، وما تركته من أثر عميق في وجدان الأردنيين، وما أسسته لحاضر الدولة ومستقبلها. وختم بالتأكيد على أن هذا الإرث يجعل أبناء الأردن فخورين بمنجزات وطنهم الذي يمثل خزانة تاريخية وحضارية تتوسط العالم.


