عاد السرطان ليطرق باب أسرة الطفل زين من جديد، بعد سنوات طويلة من الصمود والانتصارات التي حققها الطفل الأشهر في مواجهة المرض، إذ أعلنت والدته رضوى موسى إصابة زوجها تامر بسرطان شرس في مرحلة متأخرة، في مفاجأة أعادت العائلة إلى دائرة الألم التي ظنّت أنها تجاوزتها.وكشفت الأم عبر حسابها على (فيسبوك) تفاصيل اللحظة القاسية التي اكتشفوا فيها المرض، مؤكدة أن الأمر جاء بمحض الصدفة دون أي أعراض مسبقة، لتجد الأسرة نفسها أمام اختبار جديد بعد أن خاض زين معارك مريرة انتهت بانتصاره على السرطان أربع مرات. وكتبت رضوى كلمات ممزوجة بالصدمة والإيمان: «طمعانة في كرمك يا رب وراضية بقضائك.. متخيلتش إني ممكن أكون بكتب الكلام ده تاني».وتروي الأم أن التشخيص كشف انتشارًا واسعًا للمرض، ووصفت تلك الأيام بأنها «ليالٍ لا تُوصف»، امتلأت بالارتباك والخوف والتعب، لكنها أكدت أن الأسرة اختارت التمسك بسلاحها القديم: الدعاء والإيمان. وناشدت محبي زين بالدعاء لزوجها، قائلة إن الدعاء كان نورهم في أحلك اللحظات، وإنهم يؤمنون بقدرته على تغيير القدر.وتعود قصة هذه الأسرة إلى رحلة زين الملهمة التي بدأت عام 2013، حين شُخّص بسرطان الخلايا الجذعية في المرحلة الرابعة وهو في السادسة من عمره، ليخوض سلسلة طويلة من العلاجات الكيميائية والإشعاعية والعمليات المعقدة، قبل أن يتعافى أربع مرات ويواصل حياته الطبيعية، بل ويحصد الحزام الأسود في التايكوندو.وتحوّلت قصة زين إلى رمز للأمل بعد ظهوره المؤثر في إعلان رمضاني عام 2018، ثم وقوفه على مسرح منتدى شباب العالم عام 2019 أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي صافحه واحتضنه وسط تصفيق آلاف الحضور، في لحظة خُلدت كأحد أبرز مشاهد الدعم الإنساني.واليوم، تجد الأسرة نفسها أمام فصل جديد من الابتلاء، لكنها تؤكد أنها ستواصل الطريق ذاته الذي سار عليه زين: الإيمان، الصبر، والدعاء.


