باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافقة
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
  • اخبار السلط
    اخبار السلطعرض المزيد
    جولة سياحية للدكتور عيسى كواليت في السلط تسلط الضوء على الإرث المعماري والحرفي للمدينة
    6
    جولة سياحية للدكتور عيسى كواليت في السلط تسلط الضوء على الإرث المعماري والحرفي للمدينة
    منذ 3 أشهر
    شاشة مجانية في السلط تجمع الأردنيين والمصريين لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
    شاشة مجانية في السلط تجمع الأردنيين والمصريين لمتابعة مباراة مصر والأرجنتين
    منذ 3 أشهر
    مبادرة "تراثنا ذهبنا" ترافق وفداً نسائياً للتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية في السلط
    15
    مبادرة “تراثنا ذهبنا” ترافق وفداً نسائياً للتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية في السلط
    منذ 3 أشهر
    من قلب مدرسة السلط الثانوية .. شاشة عملاقة تجمع أهالي البلقاء لمؤازرة "النشامى" في مواجهة الجزائر
    من قلب مدرسة السلط الثانوية .. شاشة عملاقة تجمع أهالي البلقاء لمؤازرة “النشامى” في مواجهة الجزائر
    منذ 3 أشهر
    الباحثة القبرصية يوتا كوتولس تواصل دراستها حول الوئام والعيش المشترك في مدينة السلط
    4
    الباحثة القبرصية يوتا كوتولس تواصل دراستها حول الوئام والعيش المشترك في مدينة السلط
    منذ 3 أشهر
  • كأس العالم (2026)
    كأس العالم (2026)عرض المزيد
    كوبا ليبرتادوريس.. هيمنة برازيلية نحو كأس القارات
    كوبا ليبرتادوريس.. هيمنة برازيلية نحو كأس القارات
    منذ ساعتين
    «معسكر اﻷخضر».. استبعاد الجوير واستدعاء مختار
    «معسكر اﻷخضر».. استبعاد الجوير واستدعاء مختار
    منذ ساعتين
    بينهما 21 عاماً.. «الأزرق» يجمع خبرة الرشيدي وحلم القرزعي
    بينهما 21 عاماً.. «الأزرق» يجمع خبرة الرشيدي وحلم القرزعي
    منذ ساعتين
    يايسله سعيد في نيوكاسل.. وغضب الأهلاويين يلاحقه من جدة!
    يايسله سعيد في نيوكاسل.. وغضب الأهلاويين يلاحقه من جدة!
    منذ ساعتين
    في ديربي مدريد.. مبابي يبحث عن رقم جديد
    في ديربي مدريد.. مبابي يبحث عن رقم جديد
    منذ ساعتين
  • الأخبار المحلية
    الأخبار المحليةعرض المزيد
    المومني: مشاريع بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات
    المومني: مشاريع بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات
    منذ ساعتين
    انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»
    انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»
    منذ ساعتين
    الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك
    الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك
    منذ ساعتين
    مكافحة المخدرات: ضبط 293 غراماً من الكريستال والقبض على 190 شخصاً خلال الأسبوع الثامن من الحملة
    مكافحة المخدرات: ضبط 293 غراماً من الكريستال والقبض على 190 شخصاً خلال الأسبوع الثامن من الحملة
    منذ ساعتين
    النائب عطية: الأردن دولة العدالة وسيادة القانون
    النائب عطية: الأردن دولة العدالة وسيادة القانون
    منذ 6 ساعات
  • رجالات الوطن
    رجالات الوطنعرض المزيد
    المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
    المحامي محمود عواد الخرابشة .. رجلٌ لا يبحث عن التصفيق حين يختار الوقوف في المكان الذي يراه صواباً
    منذ 3 أشهر
    الشيخ مروان الحمود. لم يكن اسمًا في سجل المسؤولين، بل وجهًا بقي حاضرًا في ذاكرة مدينة تعرف رجالها
    الشيخ مروان الحمود. رجلٌ حملته المناصب إلى الدولة، وحملته محبة الناس إلى ما هو أبعد من الغياب
    منذ 3 أشهر
    الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
    الدكتور عبدالرزاق النسور, سيرة جمعت بين هدوء العالم، واتزان المسؤول، ودفء ابن المدينة
    منذ 3 أشهر
    الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
    الحاج علي كرم الخليفات .. من سمع حكاية السلط ليس كمن عاشها مختارًا بين أهلها
    منذ 4 أشهر
    الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
    الباشا غالب الزعبي: سبعون عاماً بين الأمن والقانون والسياسة.. ابن السلط الذي عرف كل أبواب الدولة
    منذ 4 أشهر
  • التاريخ الأردني
    التاريخ الأردنيعرض المزيد
    السلط.. ليست مجرد مدينة، هي 'المسودة الأولى' لحكاية "السردية الأردنية" التي لم تلوثها الحداثة
    السلط.. ليست مجرد مدينة، هي ‘المسودة الأولى’ لحكاية “السردية الأردنية” التي لم تلوثها الحداثة
    منذ 5 أشهر
    قصة "عنب السلط" في سوريا.. كيف خلدت كروم "كسب" كرم الأردنيين قبل مئة عام
    قصة “عنب السلط” في سوريا.. كيف خلدت كروم “كسب” كرم الأردنيين قبل مئة عام
    منذ 5 أشهر
    مسجد السلط الكبير: أكثر من مجرد مئذنة.. هنا كتبت أولى سطور "السردية الأردنية"
    مسجد السلط الكبير: أكثر من مجرد مئذنة.. هنا كتبت أولى سطور “السردية الأردنية”
    منذ 5 أشهر
    مدرسة السلط الثانوية | دور "أم المدارس" في الحركة الوطنية والسياسية
    مدرسة السلط الثانوية | دور “أم المدارس” في الحركة الوطنية والسياسية
    منذ 5 أشهر
  • عربي ودولي
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
    عربي ودوليعرض المزيد
    المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي​ 
    المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي​ 
    منذ ساعتين
    أكثر من 100 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال​ 
    أكثر من 100 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال​ 
    منذ 10 ساعات
    بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة​ 
    بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة​ 
    منذ يوم واحد
    ارتفاع عدد الصحفيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 39​ 
    ارتفاع عدد الصحفيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 39​ 
    منذ 3 أيام
    إسرائيل تسرّع طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 قبل يومين من الانتخابات​ 
    إسرائيل تسرّع طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 قبل يومين من الانتخابات​ 
    منذ 3 أيام
  • الرياضة
    الرياضةعرض المزيد
    كوبا ليبرتادوريس.. هيمنة برازيلية نحو كأس القارات
    كوبا ليبرتادوريس.. هيمنة برازيلية نحو كأس القارات
    منذ ساعتين
    «معسكر اﻷخضر».. استبعاد الجوير واستدعاء مختار
    «معسكر اﻷخضر».. استبعاد الجوير واستدعاء مختار
    منذ ساعتين
    بينهما 21 عاماً.. «الأزرق» يجمع خبرة الرشيدي وحلم القرزعي
    بينهما 21 عاماً.. «الأزرق» يجمع خبرة الرشيدي وحلم القرزعي
    منذ ساعتين
    يايسله سعيد في نيوكاسل.. وغضب الأهلاويين يلاحقه من جدة!
    يايسله سعيد في نيوكاسل.. وغضب الأهلاويين يلاحقه من جدة!
    منذ ساعتين
    في ديربي مدريد.. مبابي يبحث عن رقم جديد
    في ديربي مدريد.. مبابي يبحث عن رقم جديد
    منذ ساعتين
  • مناسبات
    مناسباتعرض المزيد
    العيسوي يطلب والكريشان يلبي في جاهة النسور وآل المنصور
    130
    العيسوي يطلب والكريشان يلبي في جاهة النسور وآل المنصور
    منذ 3 أشهر
    الدكتور معاذ عربيات يجمع شخصيات وطنية على مأدبة غداء
    48
    الدكتور معاذ عربيات يجمع شخصيات وطنية على مأدبة غداء
    منذ 3 أشهر
    افراح عشيرة العربيات
    104
    افراح عشيرة العربيات
    منذ 3 أشهر
    الحياري وابو رمان نسايب
    94
    الحياري وابو رمان نسايب
    منذ 3 أشهر
    أفراح عشيرة العلوان.. صور من مأدبة غداء زفاف أنس تحسين العلوان
    84
    أفراح عشيرة العلوان.. صور من مأدبة غداء زفاف أنس تحسين العلوان
    منذ 3 أشهر
  • تصفح الأقسام
الخبر: أيّام في العائلة
مشاركة الخبر
الإشعارات عرض المزيد
مُغير حجم الخطأأ
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
مُغير حجم الخطأأ
  • اخبار السلط
  • كأس العالم (2026)
  • رجالات الوطن
  • الأخبار المحلية
  • الثقافة والفنون
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • عربي ودولي
  • مناسبات
  • مقالات
  • التاريخ الأردني
  • رجالات الوطن
  • كأس العالم (2026)
  • الأخبار العربية والدولية
    • اخبار فلسطين
    • الخليج العربي
    • اخبار عربية
    • اخبار العالم
  • شاهد أيضاً
    • الإقتصاد
    • التكنولوجيا
    • اخبار منوعة
    • الثقافة والفنون
    • الرياضة
    • المجتمع والحياة
    • مناسبات
  • الأخبار المحلية
    • اخبار السلط
    • الأخبار المحلية
  • التاريخ الأردني
  • مقالات
تابعنا
أيّام في العائلة
الثقافة والفنون

أيّام في العائلة

منذ 3 أشهر
مشاركة الخبر
8 دقيقة للقراءة
مشاركة

1يُفترض التنازل أولاً عن ذاكرتهم مع الخيبة. هذا التنازل ليس تقديراً لواجب الغفران الآن، ولكن لتأجيل أيّ كسر وسّعَ المسافةَ بينهم، أو أيّ خلاف تقصّد لهم البُعدَ عن بيت الأمّ الكُبرى «نايلة» وما تبقى حولها من أولاد لأسباب تتنافى ـ في المقام الأول ـ مع واجب البرّ.حتماً يلزم أن نُعيد البقاء جوار الأمّ الكُبرى للقدَر الذي حرم تلك البقية ـ حسب اعتقادٍ متفشٍ ـ من أن تكون لهم حياة خاصّة ومستقلّة مثل ما فعل كثيرُ أهلِ البيت. هكذا إيمان هو المتاح حالياً، ذلك أنّ إثارة التفاصيل لا محلّ لها عندما يلمُّ وجعٌ الشملَ بهذا الشكل غير المسبوق.على الأقل في هذا الوقت القاسي سيُعلن الانتماء لوجهة هذا البيت في اعتراض صريح لأيّ رأي آخر حيال العودة أو الزيارة، ولتأكيد ـ ولو في الواجهة ـ أنّ الأفضل هو الإبقاء على صورة الأهل. ينقصنا طيلة القصّة أن نعرف ما يجعل الموقف على هذا النحو، وهذا يعود للفضول العادي مع علمنا أنّنا لن نجد إيضاحاً يفي بإنهاء فضولنا. التحفّز لمعرفة القليل من ماضٍ يعنيهم سينفع لفهم المسيرة؛ لكن هذا لا يُعيق التقدّم في قراءة ما يجري، على الأقل في هذا الظرف الذي فرض عودتَهم على البيت، وللدقة أرغمهم على الانصياع لتلبية نداء المجيء، وفي قرارتِهم هذا مُؤقت لا يطول. يجري أن يُمنّوا النفسَ بهذا «المُؤقت»، ومن الطبيعي أن يتخلّوا عن شديدِ ارتباطاتِهم التي يدّعون، أو يصدقون فيها، فذلك لا يهمّ.في واقع الأمر سيصعب عليهم استئناف ألق الأيّام الخوالي، لقلّة دواعي المرح، وأنّ بعضهم استعاد ملامحها، فليس الحنين الخالص هو ما يتطلّبُ تذكّر تلك الأيّام بقدر ما يفرض استعراضها حالة الالتفاف حول الأمّ الكُبرى ــ ذات السبعين عاماً وأكثر ــ وذاكرتها المتماسكة تنضح بما يُثير شجناً أخّاذاً لا يعرفون من أيّ منبت في أعماقها يأتي.منذ البداية سنرى جسداً له من تهامة سحنة الأرض ومن الوطن الفكرة وعنوان السكن. ونعرف مسبقاً أنّ الطموحات العالية في القرية مرتبطة بحجم الطيبة التي تنالها الفتاة حال تكون أمّاً. لم تكن الأمّ الصغيرة «غصون» أقلّ قدرة في الحصول على هذا الشرف. التحقت بالتعليم، ثم لحادثة لا يُمكن أن تُغادر ذاكرة أخيها «صالح» ستتوقف عن الدراسة في وقت مبكر. مراجعة الخطأ والصواب وتقييم الموقف في هذا الأمر لم يعد في الحسبان، وتَبَقى لهم أن يجدوا ذريعة لمعمار الودّ ألّا يتهاوى بفعل الزمن والاهتمام الرخو طيلة ثلاثين عاماً من الترحّل لكلّ شأن. وحدها الأُمّ الصغيرة «غصون» تُناصر الأم الكُبرى للبقاء وعدم التغرّب.العائلة تنفرط بحكم الزمن الذي يُقسّمه أفرادها وفق أقدارهم، ولا يُمكن أن تكون للزمن يد واحدة للمصافحة والاطمئنان؛ بل قد وزّعوه على أكثر من جهة ليكبر في أعمارهم بعيداً عن عيون الأُمّين ـ الكُبرى والصغيرة ـ. هكذا بوسعهما ـ نايلة وغصون ـ أن تجدا الزمن طفلاً في القرية، بينما باتجاه الشمال، حيث بقية العائلة، سيكون الزمن أكبر وسيُثقلهما بالمساءلات. التفاصيل التي تعيشانها في القرية أقلّ بكثير من همّ الرحيل وأخفّ على قدرة الأداء؛ لذلك لا تنمو ولا تكبر حاجاتهما؛ فلا تمضي شجرة الدّار نحو الذبول، ولا حائط الدّار يرنو للعلو، ولا حمام الجيران يدنو للتحوّل، ولا تنانير البناية تتوق للانطفاء. هذه الأشياء هي الحياة المقاومة لنزع العمر البكر منهما، وهما على هذه الحال. الأمّ الكُبرى تتقدّم في العمر، بينما الأمّ الصغيرة تُقبل على الستين. ما الذي إذن سيُعجّل بتعب تُشاهدانه في الآخرين من العائلة سوى إن ذَكروا أنّ خيارَ السفر من مستلزمات المرحلة؟.. كيف لهما اتخاذ هذا الخيار وهو الحتم في ظنّهما؟!.. القدر الذي يُحمّلانه مسؤولية الحدث القائم والممضّ على السواء لا تضعانه في الحسبان هنا، فمغادرة القرية أمر يخصّهما ولا يُمكن أن تدعا أمره للعائدين مؤقتاً من الشمال. حتى لا تتناقل سيرتهما ألسن نسوةِ القرية، تقفان بحدّة ضدّ أيّ محاولة لأخذهما في الرفقة خارج ديار الأجداد، وكلّما ثنتا الرغبةَ عند الأولاد في هذا الأمر، أَعادتا لصمودهما الفضل.في الهزيمة ما يُبررها، أيّاً كانت الخسارة فهناك ما يُمكن تداركه لحفظ ماء الوجه ولو كان الكذب. والانتصار لا يحتاج تبريراً، وهما لا تضطران للكذب، فبقاؤهما خير شاهد على الانتصار. أمّا الآن فالخوف يُدير المعركة. هذه المرة ليس الخوف من الموت ما يُثني قوى الرفض لمحاولات الرحيل ولكنّه الخوف من الألم.يحتاط الجميع من الحديث صراحة عن مرض «غصون» أمام الأمّ الكُبرى، لكن كلّ تجنيب لها هو مدعاة لشكّ أعمق. المرض المعتاد لا يستدعي عملية جراحية شاقة كما سمعت منهم نقلاً عن الأطباء. هكذا فكّرت وقدّرت أن تصمت كلّما وثّقت من تمحيصها للوضع. يتحدّثون عن أهمّية عدم مخالطة «غصون» لتُوقفَ الأمُّ الكُبرى دعوةَ النساء من الأهل لزيارة المريضة. وهذا الجانب لا يُثنيها كلّ يوم من تكرار أنّ أخواتها يرغبن الاطمئنانَ ـ من قرب ـ على «غصون».. تتحدّث لوحدها عن عددهن وإمكانية استضافتهن. الغرفة الخاصّة بها ستسع الزائرات للمبيت معها. لا تستمع لتحذيراتهم من الزيارات المحتملة. «إن شاء الله ما يصير مكروه». عليهم الاقتناع بهذه «المشيئة المخفية» كما تفعل هي، ومن ثمّ الترحيب بأيّ زائرة. يدعونها تُكرر هذا، وهم على يقين أنّ الجميع لديهم خبر بعدم مناسبة تلبيتهم لأيّ دعوة استجابةً للحالة الصحية التي تمرّ بها «غصون». يقلن ذلك بينهنّ ويردفن بسؤال «لا نعرف هل هذا بأمر الطبيب أم بأمر شخص آخر؟!».على هذا الحال مع الأمّ الكُبرى، وفي اليوم التالي تطلب من «صالح» أن يُفرّق لها بين فِئتَيْ العملة «10 ريال»، و«100 ريال» لخلطها بينهما في كلّ مرة. تقول إنّ قيمة أربعة أرغفة من الخبز كقيمة تعبئة السيارة بالوقود. يتحدّثون عن ارتفاع سعر «البنزين»، لكنّهم لا يتجادلون في اختلاف تلك الفئتين من عملة الريال، لذلك يستوي عندها السعر طالما ـ عند الحاجة ـ ستسحب عملة لا تعرف مقدارها.الواقع أنّ نزعةَ السفر إلى الشمال تغرسُ شوكتَها بمقبض المرض؛ إذ يلزم «غصون» أساليب العلاج هناك، وهو ما يسقط في يديْ الأم الكُبرى بحسرة فادحة. بينما يهجس البال بهذا الشقاء غير المتوقع، تكون المسألة محسومة لدى «صالح» والبقية. لا يُمكن أن تتحدّثا عنهم كطارئين على حياتهما ـ رغم صواب الوصف ـ، ولكن عليهما التصبّر، فهذا الخيار المرّ تفرضه قسوةُ الحال القائم. ما ينزع من الأُم الكُبرى سكينةَ القلب أنّ مَنْ يرحل شمالاً بهذا الضرّ تضعفُ أيّامه في الحياة!حال يعودون إلى أرض المعركة التي تخصّهم، لا يجدون عدواً يُمكن أن يناله ولو سخطهم. لا أحد في المواجهة غير الخوف. ما الأسلحة الجديرة بدحر مثل هذا العدو. تُنمّي الأمُّ الكُبرى مع الحمد الملازم للسان ابنتها «غصون» الرجاءَ الهائل وعيونها نحو السماء.في خضمِ الألم، ما زال الله ـ لأسباب يعلمها سبحانه ـ يحتفظ عنده بالأمل، بينما من جانبهم عليهم الالتزام بفرض الصبر. هذه الفضيلة، إن سلّموا بها على هذه الصفة، لن تكون حقاً للتمسّك بها.في هذا الخوض المرّ عليهم الاعتراف بأنّ لعدالة السماء أوجهاً ليس بالضرورة الإحاطة بسرّها المكين. في جميع الأحوال لن يقولوا إنّنا متمسكون بالصبر كحق، على الأقل ليشعروا بقدرتهم على فعل شيء من عدمه. سيان أن يصبروا أو يُقرروا الاستسلام، فهذا الضرّ ضغينة تُبصر انتصارها جيداً. هذه الضغينة اشتهاءٌ مستمر لا ينتهي بخيار النسيان أو بإعمال هُدنة. الموت ليس مشقة تستدعي الاستعداد، بينما وهن الجسد رحلة يُمكن تلافي بعض مصاعبها بتدارك الأسباب التي تجعل من التعب أخفّ تأثيراً. كما تمنح تلك الرحلة الوداعَ عمراً أطول معه يُزهر حبٌّ يغدو شائع الصيت في حكاية المرض.* سيرة غير مهيأة للحقيقة المطلقة (نحيبٌ ما جوار الحسيني ـ يونيو 2021). 

قد يعجبك أيضاً

دمشق تبكي مع أصالة: أنا صناعة مصرية
«خلي بالك من نفسك» يثير الجدل.. ياسمين: لا أرقام حقيقية
عقب تصريحات السكري.. خطوة مفاجئة بين رحمة والعوضي تعيد الأسئلة المعلقة
تطورات جديدة في حالة شمس البارودي بعد حادثة السير
«المفاهيم الإعلامية في صناعة الفعاليات».. إصدار جديد لخديجة الوعل
شارك هذه المقالة
فيسبوك واتساب واتساب برقية البريد الإلكتروني مطبعة
ما تعليقك على الخبر
اعجبني0
لم يعجبني0
اضحكني0
نعسني0
ولا اي اشي0
المقال السابق عيد الحجيلي: العمل الإداري في المؤسسة الثقافية لا يُضيف للمبدع.. ويستنزف الوقت عيد الحجيلي: العمل الإداري في المؤسسة الثقافية لا يُضيف للمبدع.. ويستنزف الوقت
المقال التالي شُرفة جدّتي... شُرفة جدّتي…
فيسبوكمتابعة الصفحة
احدث الأخبار المحلية
المومني: مشاريع بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات
الأخبار المحلية

المومني: مشاريع بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات

منذ ساعتين
انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»
الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك
مكافحة المخدرات: ضبط 293 غراماً من الكريستال والقبض على 190 شخصاً خلال الأسبوع الثامن من الحملة
النائب عطية: الأردن دولة العدالة وسيادة القانون

قد يعجبك ايضا

«ليل خرمس».. يدور في الرياض
الثقافة والفنون

«ليل خرمس».. يدور في الرياض

منذ 17 ساعة
أصالة وسيد درويش.. جدل حول لحن «على روض الحبيب»
الثقافة والفنون

أصالة وسيد درويش.. جدل حول لحن «على روض الحبيب»

منذ 17 ساعة
«سلطان الديب» يجمع أحمد العوضي ورانيا يوسف لأول مرة في الدراما
الثقافة والفنون

«سلطان الديب» يجمع أحمد العوضي ورانيا يوسف لأول مرة في الدراما

منذ 17 ساعة
أحمد عز يعود إلى «العارف» بجزء ثانٍ في موسم 2027
الثقافة والفنون

أحمد عز يعود إلى «العارف» بجزء ثانٍ في موسم 2027

منذ 24 ساعة
وكالة عرب الإخباريةوكالة عرب الإخبارية
تابعنا
الحقوق محفوظة | الموقع تحت إدارة: ومضة ابداع للتسويق الإلكتروني
  • أعلن معنا
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • سياسة النشر
مرحبا بعودتك

تسجيل الدخول الى حسابك

اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني
كلمة المرور

نسيت كلمة المرور؟