وكالة عرب الإخبارية – تترقب المملكة مطلع الأسبوع المقبل تغيرًا ملموسًا على الحالة الجوية، مع اقتراب اضطراب جوي من المنطقة يترافق مع أجواء أبرد من المعتاد، وانخفاض واضح على درجات الحرارة مقارنة بالأيام السابقة، خاصة خلال يومي الأحد والاثنين.
وتُظهر القراءة الأولية للخرائط الجوية، بما في ذلك خرائط الطبقات العليا والهطول وطبقة 850 hPa، أن الأردن يتجه نحو حالة من التقلبات الجوية والبرودة النسبية، إلا أن المؤشرات لا تدعم حتى الآن تعرض المملكة لمنخفض جوي شتوي عميق ومباشر بالمعنى التقليدي، بل لحالة أقرب إلى اضطراب جوي بارد نسبيًا مع فرص هطولات موضعية ومحدودة.
وبحسب السيناريو المطروح حاليًا، تبدأ ملامح التغير الجوي بالتشكل اعتبارًا من السبت، قبل أن تتعزز بصورة أوضح يوم الأحد وتمتد إلى الاثنين، حيث يُتوقع أن تسجل درجات الحرارة انخفاضًا ملحوظًا، وأن تسود أجواء أكثر برودة من المعتاد في معظم المناطق، مع ظهور كميات من الغيوم على فترات.
أما من ناحية الهطول، فلا تُظهر الخرائط الحالية حالة مطرية واسعة ومنظمة تشمل جميع مناطق المملكة، بل ترجّح فرصًا محدودة ومحلية لزخات متفرقة، تتركز احتمالاتها الأفضل في شمال المملكة وأجزاء من المناطق الوسطى، مع بقاء احتمال امتدادها إلى بعض المناطق الشرقية مرتبطًا بالتحديثات القادمة ومسار الاضطراب الجوي.
وفي التفاصيل، تبدو المحافظات الشمالية، بما فيها إربد وجرش وعجلون، الأكثر عرضة للأجواء الأبرد ولنشوء سحب وفرص زخات محلية، فيما يشمل التأثير المناطق الوسطى مثل عمان والبلقاء والزرقاء ومادبا على شكل انخفاض حراري واضح وأجواء تميل إلى البرودة، مع فرص أضعف لهطولات متفرقة.
أما المناطق الجنوبية، بما فيها الكرك والطفيلة ومعان والمرتفعات الجنوبية، فيُرجح أن يكون التأثير فيها حراريًا أكثر من كونه مطريًا، بحيث تنخفض الحرارة وتصبح الأجواء ألطف نهارًا وأبرد ليلًا، دون مؤشرات قوية حتى الآن على فعالية مطرية واسعة.
وفي الأغوار والبحر الميت والعقبة، يُتوقع أن يكون الانخفاض الحراري أقل حدة مقارنة بالمناطق الجبلية، مع بقاء الأجواء أدفأ نسبيًا، فيما تبقى فرص الهطول هناك محدودة في الوقت الراهن.
كما تبقى مناطق البادية، خاصة الشرقية والجنوبية، تحت مراقبة خاصة لاحتمال نشاط الرياح المثيرة للغبار في بعض الفترات، وهو سيناريو وارد في مثل هذه الحالات الانتقالية إذا ترافق تقدم الهواء الأبرد مع فروقات ضغط ملائمة أو نشوء فعاليات محلية ضيقة النطاق.
وبناء على المعطيات الحالية، فإن السيناريو الأرجح يتمثل في طقس أبرد من المعتاد مع تقلبات جوية وفرص محدودة لهطولات متفرقة، بينما يبقى سيناريو تحول الحالة إلى منخفض مطري قوي وشامل أقل ترجيحًا في هذه المرحلة، ما يجعل المتابعة الحثيثة للتحديثات القادمة ضرورية قبل تثبيت أي توصيف نهائي للحالة الجوية.



