أوقفت شركة «توهوكو للطاقة الكهربائية» اليابانية، اليوم (السبت)، توليد الكهرباء من المفاعل رقم 2 في محطة «أوناغاوا» النووية بمحافظة مياجي شمال شرقي اليابان، لتنفيذ فحص فني واستبدال أجزاء في أحد الصمامات، بعد رصد تسرب محدود للمياه يحتوي على كمية ضئيلة من المواد المشعة.وأكدت الشركة أن المياه المتسربة جرى جمعها داخل منشآت المحطة والتعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، مشددة على عدم رصد أي تأثير إشعاعي غير طبيعي خارج المحطة أو في البيئة المحيطة بها.توقف مخطط للمفاعلوأوضحت الشركة أن وقف المفاعل تم بصورة مخططة، بعد متابعة التسرب واتخاذ قرار بإيقاف التشغيل لإتاحة فحص الصمام المتصل بأحد أنظمة تسخين مياه التغذية، وتحديد سبب المشكلة وإجراء أعمال الصيانة اللازمة.وأكدت بيانات التشغيل الرسمية لمحطة «أوناغاوا» توقف المفاعل رقم 2 عن توليد الكهرباء في 17 أكتوبر، وفق الخطة المحددة لإجراء أعمال الفحص.تسرب بنحو 0.2 طن في الساعةوكانت الشركة قد رصدت في الأول من سبتمبر تسرباً للمياه من صمام داخل مبنى التوربينات، قبل أن تستمر في مراقبة الوضع لمعرفة حجم التسرب ومصدره.وقدرت كمية المياه المتسربة بنحو 0.2 طن في الساعة، فيما أظهرت الفحوص احتواءها على كمية محدودة من المواد المشعة.وأفادت الشركة بأن المياه لم تتسرب إلى خارج المنشأة، إذ جرى تجميعها في حوض مخصص للصرف داخل المحطة ومعالجتها بالطريقة المعتمدة، مؤكدة عدم وجود تأثير على البيئة الخارجية.فحص الصمام واستبدال الأجزاءومن المقرر أن تفكك فرق الصيانة الصمام المعني لفحصه وتحديد موضع التسرب وأسبابه، إلى جانب استبدال الأجزاء التي تحتاج إلى تغيير قبل إعادة تشغيل المفاعل.وتتوقع الشركة أن تستغرق أعمال الفحص والإصلاح والاستعداد لإعادة التشغيل نحو 10 أيام، على أن يعود المفاعل إلى العمل بعد التأكد من سلامة المعدات واستكمال الإجراءات الفنية المطلوبة.لا مستويات إشعاع غير طبيعيةوأكدت شركة «توهوكو للطاقة الكهربائية» أن أنظمة المراقبة الإشعاعية المحيطة بالمحطة لم تسجل مستويات غير طبيعية نتيجة التسرب، مشيرة إلى أن الواقعة بقيت محصورة داخل المنشأة.وتخضع المحطات النووية اليابانية لمعايير سلامة ورقابة أكثر تشدداً منذ كارثة «فوكوشيما» عام 2011، التي أعقبت الزلزال والتسونامي المدمرين وأدت إلى توقف المفاعلات النووية في البلاد وإعادة تقييم إجراءات السلامة.عودة بعد «فوكوشيما»وكان المفاعل رقم 2 في محطة «أوناغاوا» قد عاد إلى التشغيل في أكتوبر 2024، ليصبح أول مفاعل نووي في شرق اليابان يستأنف عمله بعد كارثة 2011.وتقع محطة «أوناغاوا» على الساحل المطل على المحيط الهادئ في محافظة مياجي، وهي من المنشآت التي تعرضت لآثار زلزال وتسونامي 2011، لكنها تجنبت الانهيار الذي شهدته محطة «فوكوشيما دايتشي».



