تصاعد الخلاف بين نقابة الأطباء الأردنية وشركات التأمين، بعد إعلان النقابة وقف التعامل مع أربع شركات اعتباراً من الأحد 18 تشرين الأول، بسبب عدم الالتزام بالأجور والزيادات المتفق عليها، وفق النقابة، فيما أكد الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية التزام شركات التأمين بالتفاهمات المتعلقة بالتعرفة الطبية، محذرين من اتخاذ إجراءات قانونية بحق الأطباء الممتنعين عن استقبال المرضى المؤمن عليهم، ودراسة إنهاء نظام الشبكات الطبية والتحول إلى الدفع النقدي المباشر مقابل الخدمات العلاجية.
نقابة الأطباء: وقف التعامل مع 4 شركات لعدم الالتزام بالأجور والزيادات المتفق عليها
قال نقيب الأطباء عيسى الخشاشنة إن النقابة قررت وقف التعامل مع أربع شركات تأمين اعتبارا من الأحد 18 تشرين الأول، بسبب عدم التزامها بلائحة أجور الأطباء والزيادات المتفق عليها بموجب الاتفاقية الموقعة في 15 حزيران 2025.
وأوضح الخشاشنة أن الاتفاقية نصت على تطبيق لائحة الأجور المنشورة في الجريدة الرسمية، إلا أن الجزء الأكبر من شركات التأمين، بحسب قوله، لم يلتزم بدفع أجور الأطباء وفق ما جرى الاتفاق عليه، ولم يطبق الزيادات السنوية المتفق عليها على الإجراءات الطبية والفحوصات والمعاينات.
وأضاف أن الأطباء نفذوا الالتزامات المترتبة عليهم بموجب الاتفاقية، وينتظرون من شركات التأمين الالتزام بالتزاماتها التعاقدية، مشيرا إلى أن النقابة خاطبت البنك المركزي ووزارة الصناعة والتجارة والتموين بشأن القضية.
وتشمل الشركات الأربع التي قررت النقابة وقف التعامل معها مدكسا، ومدنت، والأولى، ونيوتن.
وأكد الخشاشنة أن المرضى المؤمن عليهم لدى الشركات الأربع يمكنهم تلقي العلاج مقابل الدفع النقدي والحصول على فاتورة أو إيصال. واستثنى القرار الحالات الطارئة وحالات الإدخال الطارئ إلى المستشفيات والعناية الحثيثة، مؤكدا ضرورة تقديم الرعاية اللازمة لها بغض النظر عن شركة التأمين.
وفيما يتعلق بالحالات الطبية المزمنة، قال الخشاشنة إن على شركات التأمين الالتزام أولا بواجباتها التعاقدية، مؤكدا أن النقابة لا تمانع استمرار تقديم الرعاية لهذه الحالات.
اتحاد شركات التأمين: رفض تحميل المؤمن لهم تبعات الخلاف والتحذير من إجراءات قانونية
في المقابل، أكد الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية، في بيان مشترك، التزام شركات التأمين بالتفاهمات المتعلقة بالأجور الطبية، مشيرين إلى أن تطبيقها لم يشمل جميع الجهات التي تتولى تسديد الفواتير الطبية المشمولة بالتغطية.
وشدد البيان على ضرورة عدم استخدام المرضى المؤمن لهم وسيلة ضغط في الخلاف القائم بين النقابة وشركات التأمين، وعدم تحميلهم تبعات النزاع، مؤكدا أهمية استمرار تقديم الخدمات الطبية وضمان حقوق المؤمن عليهم.
وحذر الاتحاد والجمعية من اتخاذ إجراءات قانونية بحق الأطباء الذين يمتنعون عن استقبال المرضى المؤمن عليهم، بما في ذلك تعليق التعامل معهم وإخراجهم من الشبكات الطبية المعتمدة، استنادا إلى العقود والقوانين ذات الصلة.
وأشار الاتحاد والجمعية إلى أنهما يدرسان إنهاء نظام الشبكات الطبية والتحول إلى نموذج يدفع بموجبه المؤمن له كلفة العلاج نقدا، ثم يتقدم بالفواتير والمطالبات إلى شركة التأمين لاسترداد المبالغ وفقا لشروط وثيقة التأمين.
وأكد الجانبان أن احترام العقود وحماية حقوق المؤمن لهم يمثلان أولوية، وأن معالجة الخلاف ينبغي ألا تؤدي إلى تعطيل حصول المرضى على الخدمات الطبية أو تحميلهم أعباء النزاع بين الأطراف.
.



