ست سنوات مرت على الانفصال المالي عن العرش البريطاني، ولا يزال السؤال قائماً حول كواليس الميزانية الخاصة للزوجين اللذين استبدلا مخصصات التاج بشركات الإنتاج والعقارات الفاخرة. وتشير تقديرات أمريكية حديثة إلى أن الثروة المشتركة للأمير هاري وزوجته ميجان ماركل تحوم حول 60 مليون دولار. ورغم غياب القوائم المالية الرسمية، يعكس هذا الرقم إستراتيجية التحول الحاد من كفالة الخزانة الملكية إلى الانخراط الكامل في «بيزنس» الإعلام والاستثمار التجاري.قبل إبرام أي صفقة في ولاية كاليفورنيا، اعتمد هاري بشكل أساسي على أصوله العائلية المحمية داخل صناديق ائتمانية:تركة الأميرة ديانا: حصل هاري وشقيقه ويليام على ثروة أمهما عقب استثمارها وتوزيعها بعد خصم الضرائب، والتي منحته حصة قُدرت بنحو 10 ملايين دولار، مثلت طوق النجاة المالي فور خروجه من العباءة الملكية.وصية الجدة الكبرى: تلقى هاري ملايين إضافية عند بلوغه سن الأربعين من الصناديق التي خُصصت له من تركة الملكة الأم، وهي أصول تدار بمعزل عن التمويل الرسمي المباشر من قصر تشارلز الثالث.وشكلت المبيعات والصفقات التلفزيونية المصدر الأكبر للاستقلالية المالية عقب الانتقال للولايات المتحدة:مبيعات كتاب «سبير»: تقاضى هاري دفعة مقدمة ضخمة مقابل مذكراته، قبل أن يحقق الكتاب مبيعات قياسية بلغت ملايين النسخ حول العالم، مع اقتطاع جزء من العائدات لصالح مؤسسات خيرية مثل «سنتيبيل».عقود الشاشات والصوتيات: أثمرت شراكة الزوجين مع «نتفليكس» عن عقد متعدد السنوات أُعلن عن قيمته بـ100 مليون دولار لإنتاج الوثائقيات والبرامج، إلى جانب اتفاقيتهما السابقة مع منصة «سبوتيفاي».بينما تستند ميجان ماركل إلى مصادر دخل مستقلة بدأت قبل زواجها الملكي وتواصلت بعده:حقوق إعادة العرض: تتقاضى عوائد مستمرة عن دورها في بطولة أكثر من 100 حلقة من مسلسل «سوتس»، والذي شهد قفزة استماع ومشاهدة استثنائية عقب إتاحته على المنصات الرقمية.المشاريع التجارية: أطلقت علامتها التجارية الخاصة «أس إيفر» للتوسع في قطاعات الأغذية ومنتجات أسلوب الحياة، في خطوة لترسيخ اسمها داخل مجتمع الأعمال.في المقابل، يواجه الزوجان معدل إنفاق مرتفعاً للغاية يستنزف حصيلة أرباحهما:فواتير الحراسة: فرض تجريد الزوجين من الحماية الرسمية التلقائية تحمل مصاريف أمنية خاصة تُقدر بنحو مليوني دولار سنوياً لتأمين أسرتهما ومقتضيات تنقلاتهما.الأصول العقارية: يمتلك الزوجان مقراً في مونتيسيتو بكاليفورنيا بقيمة 14.65 مليون دولار، إضافة إلى منزل في البرتغال بتكلفة تجاوزت 8 ملايين دولار، فضلاً عن التكاليف الخاصة بإقامتهما غير الملكية خلال زياراتهما لبريطانيا، وهي عقارات تترتب عليها أقساط وقروض وضريبة أملاك وبنود صيانة باهظة.


