انتقد عضو مجلس النواب مصطفى العماوي غياب الرقابة النيابية الفاعلة خلال العامين الماضيين، داعيا إلى تفعيل دور المجلس الرقابي والتشريعي، واعتماد الكفاءة والخبرة في اختيار رئيس المجلس والمكتب الدائم ورؤساء اللجان، إلى جانب منح الأحزاب الممثلة تحت القبة مساحة أوسع لعرض برامجها أمام الأردنيين.
وخلال استضافته في برنامج “صوت المملكة”، الاثنين، شدد العماوي على ضرورة متابعة أداء الحكومة ومساءلتها، مؤكدا أن العمل النيابي ينبغي أن يفضي إلى نتائج ملموسة، سواء في الرقابة على الأداء الحكومي أو في دراسة التشريعات ومناقشة القضايا الوطنية.
انتخابات المجلس ومعايير الاختيار
ودعا العماوي إلى اختيار رئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب الدائم ورؤساء اللجان على أساس الكفاءة والخبرة، بعيدا عن المحاصصة والتوافقات التي لا تستند إلى الاختصاص، مشيرا إلى أن التوافقات التي جرت في دورات سابقة لم ينص عليها النظام الداخلي، وإنما استُخدمت لتوفير الوقت.
وأوضح أن النواب اكتسبوا خبرة خلال العامين الماضيين، ما يستدعي اختيار قيادات قادرة على إدارة الجلسات وتنظيم جدول الأعمال وتفعيل العمل النيابي، مع إتاحة المنافسة أمام المرشحين وعدم حصرها بأسماء محددة.
وشدد على ضرورة ضمان حق النواب في المشاركة والنقاش وفق أحكام النظام الداخلي، بما يتيح لهم ممارسة دورهم ضمن القواعد الناظمة للعمل البرلماني.
الرقابة الحكومية وأداء اللجان
وأشار العماوي إلى أن مجلس النواب يضم 20 لجنة يفترض أن تؤدي دورا أساسيا في دراسة مشروعات القوانين ومناقشتها قبل إقرارها، منتقدا ضعف مشاركة بعض النواب في اجتماعاتها.
وبين أن بعض اللجان لم تعقد اجتماعات كافية، فيما لم يشارك بعض النواب إلا في عدد محدود منها، داعيا إلى الالتزام بالحضور ودراسة التشريعات بعمق، بدلا من الاكتفاء بالدفاع عن مشروعات القوانين الحكومية من دون تمحيص.
ولفت إلى أن مجلس الأعيان، بوصفه الغرفة التشريعية الثانية، يسهم في مراجعة القوانين وتصويب الثغرات من خلال المناقشات والحوار والجلسات المشتركة عند الحاجة، مؤكدا أهمية استثمار الوقت المتاح لإنجاز التشريعات قبل انشغال النواب بالاستعداد للدورة الانتخابية المقبلة.
الأحزاب تحت القبة وعرض البرامج
ودعا العماوي إلى منح الأحزاب الممثلة في مجلس النواب مساحة أوسع لعرض برامجها ومواقفها تحت القبة، مشيرا إلى أن وجود 10 أحزاب في المجلس لا يعني بالضرورة أن المواطنين يعرفون أسماءها أو يميزون بين برامجها.
وأكد أن البرلمان يشكل منبرا أساسيا للأحزاب للتعريف بتوجهاتها وأولوياتها، ولا سيما في الملفات الاقتصادية والخدمية، مثل الزراعة والطاقة، بما يمكّن المواطنين من تقييم برامجها ومواقفها قبل الانتخابات المقبلة.
ورأى أن محدودية الفرص المتاحة أمام ممثلي الأحزاب لعرض برامجهم تحد من قدرتهم على توضيح ما يمكن أن يقدمونه للمواطنين، داعيا إلى تفعيل دورهم داخل المجلس بما ينسجم مع مسار التحديث السياسي.
.



