قادت رائحة كريهة انبعثت من شقة سكنية في بلدية رودريغيز بالفلبين إلى كشف واحدة من أكثر الوقائع غموضًا خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما عثرت السلطات على جثة امرأة مخبأة داخل ثلاجة، وسط شبهات تحيط بشريكها ودوافع محتملة تتعلق بالمال.وبدأت القصة حين لاحظ مالك العقار رائحة غير معتادة تتسرب من إحدى الشقق، فقرر إبلاغ الشرطة التي حضرت إلى المكان وفتحت الثلاجة لتجد جثة امرأة مجهولة الهوية في البداية. ونشرت شرطة رودريغيز صورة للضحية عبر (فيسبوك) مطالبة الجمهور بالمساعدة في التعرف إليها، قبل أن يؤكد والدها لاحقًا أنها ابنته؛ وفق وسائل إعلام محلية بينها (ABS-CBN).وتحوّلت التحقيقات سريعًا نحو شريك الضحية؛ الذي وصفته الشرطة بأنه «شخص محل اهتمام»، قبل أن يصبح موضع اشتباه مباشر، خصوصًا أنه كان محتجزًا على خلفية قضية أخرى تتعلق بالاحتجاز غير القانوني، بينما كانت الضحية نفسها تواجه قضية مشابهة وخرجت بكفالة قبل وفاتها.وتبحث السلطات في احتمال وجود خلاف مالي وراء الجريمة، بعدما أفاد والد المرأة بأنها كانت تحمل مبلغًا كبيرًا قبل اختفائها، وهو ما دفع المحققين إلى دراسة فرضية وقوع شجار مرتبط بالمال. وأظهرت المعاينة الأولية وجود آثار يُشتبه في ارتباطها بالخنق على جسد الضحية، فيما قدّرت الشرطة أن الوفاة حدثت قبل نحو ستة إلى سبعة أيام من اكتشاف الجثة.ويرجّح المحققون أن وضع الجثة داخل الثلاجة كان محاولة لإبطاء التحلل وتأخير اكتشاف الواقعة، بما يمنح المسؤول عنها وقتًا أطول للهرب أو إخفاء أثره. ولا تزال السلطات تجمع الأدلة وتعيد بناء التسلسل الكامل للأحداث، دون إعلان توجيه اتهام نهائي حتى الآن.


