شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، تصعيداً أمنياً وعسكرياً إثر سلسلة من الهجمات المتزامنة والتهديدات القادمة من إيران، والتي استهدفت الملاحة البحرية وأراضي الدولة، وسط استنفار أمني ودفاعي واسع النطاق للتعامل مع الموقف وتأمين سلامة السكان والمياه الإقليمية.
استهداف ناقلة تابعة لـ “أدنوك” في مضيق هرمز
في تطور لافت للملاحة الدولية، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية استهداف ناقلة بحرية وطنية تابعة لشركة “أدنوك” بهجوم نُفذ عبر طائرتين مسيرتين إيرانيتين، وذلك أثناء عبورها في مضيق هرمز. وأكدت الجهات الرسمية أن الهجوم لم يسفر ولله الحمد عن وقوع أية إصابات بين طاقم السفينة، مشددة على خطورة هذه الممارسات التي تهدد أمن واستقرار خطوط إمداد الطاقة العالمية.
اعتراض 4 طائرات مسيرة
بالتزامن مع الهجوم البحري، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان رسمي عن رصد أربعة صواريخ جوالة (كروز) أُطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه الدولة. وأكدت الوزارة نجاح منظومات الدفاع الجوي المتقدمة في التعامل بكفاءة مع ثلاثة منها وتدميرها بالكامل فوق المياه الإقليمية، فيما سقط الصاروخ الرابع في عرض البحر دون إحداث أية أضرار.
حوادث بحرية متفرقة وحريق شمال دبي
على صعيد متصل، أصدرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تحذيرات عاجلة عقب تلقيها بلاغات عن حوادث بحرية متتالية في المياه الإقليمية والمحاذية للإمارات. وشملت البلاغات اندلاع حريق في غرفة محركات إحدى سفن الشحن على بعد حوالي 36 ميلاً بحرياً شمال إمارة دبي. كما تم تسجيل بلاغ آخر للتعامل مع حادث بحري على بعد 14 ميلاً بحرياً غرب ميناء صقر.
ومع توالي الأحداث، قامت السلطات الإماراتية بتفعيل منظومة الإنذار المبكر، حيث تلقى المواطنون والمقيمون رسائل تحذيرية عاجلة عبر الهواتف المحمولة تدعوهم للاحتماء وتوخي الحذر من تهديدات صاروخية مستجدة. وفي وقت لاحق، طمأنت وزارة الداخلية والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات الجمهور بزوال الخطر، مؤكدة أن الدفاعات الجوية الوطنية في حالة تأهب قصوى، وتتعامل بكل حزم مع أي تهديدات لضمان أمن وسلامة الأجواء والأراضي الإماراتية.



