في تحول هو الأبرز في السياسة الخارجية الأمريكية، نقلت شبكة “سي إن إن” (CNN) عن مصادر رفيعة المستوى داخل الإدارة الأمريكية، أن البيت الأبيض بدأ يدرس بجدية خيار الانسحاب النهائي من مسار المفاوضات الدبلوماسية الجارية، مؤكدة أن “احتمال عودة الولايات المتحدة للانخراط المباشر في العمليات العسكرية لم يعد مستبعداً“.
وبحسب المصادر، فإن حالة من الإحباط الشديد تسود دوائر صنع القرار في واشنطن نتيجة ما وصفته بـ “المماطلة وعدم جدية الأطراف الأخرى” في الالتزام ببنود الاتفاق الإطاري الذي تم طرحه مطلع الشهر الجاري. وأشارت المصادر إلى أن “نافذة الدبلوماسية بدأت تضيق بشكل متسارع“، وأن الرئيس الأمريكي تلقى إحاطات أمنية بضرورة تجهيز بدائل “خارج الصندوق الدبلوماسي“.
ورصدت “وكالة عرب الإخبارية” تقارير متواترة عن تحركات غير اعتيادية لقطع بحرية تابعة للأسطول السادس في منطقة شرق المتوسط، بالإضافة إلى رفع حالة التأهب في عدد من القواعد الأمريكية بالمنطقة. ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعزز فرضية “العودة للحرب” التي سربتها المصادر الأمريكية لشبكة CNN، كنوع من الضغط المباشر أو التمهيد لعمل عسكري وشيك.
وتشير أحدث القراءات السياسية لهذا التصريح الصادم إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة:
- الضغط الأخير: استخدام التهديد بالحرب لإجبار الأطراف على تقديم تنازلات نهائية في المفاوضات.
- الانسحاب التكتيكي: إعلان فشل المفاوضات رسمياً وتحميل الأطراف الأخرى المسؤولية القانونية والأخلاقية عن التصعيد القادم.
- المواجهة المباشرة: البدء بعمليات جراحية دقيقة (Surgical Strikes) تستهدف مواقع إستراتيجية لفرض واقع جديد على الأرض.
وفور صدور هذه التسريبات، شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الارتباك، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة 4% في غضون ساعات، وسط دعوات دولية من عواصم أوروبية وإقليمية لضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار لتجنب سيناريو “الحرب الشاملة“.


